نشر بتاريخ: 2026/04/16 ( آخر تحديث: 2026/04/16 الساعة: 11:52 )

الجامعة العربية تدين الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي

نشر بتاريخ: 2026/04/16 (آخر تحديث: 2026/04/16 الساعة: 11:52)

الكوفية أدانت الجامعة العربية بشدة الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي على يد وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال والتي أدت إلى إصابته بجروح ونزيف حاد مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة في محاولة واضحة للاستهداف المباشر لحياته.

وقالت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" اليوم بمناسبة ذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي والذي اعتمدته القمة العربية في دمشق عام 2008، إن هذه الاعتداءات الفاشية الإجرامية تتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تُمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في المعتقلات برعاية وزير متطرف معروف دولياً بمواقفه العنصرية.

ودعت الجامعة العربية، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة التي تمثل خرقاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.

كما استذكر البيان، بألم شديد استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى جمهورية مصر العربية المناضل رياض العمور (56 عامًا) من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، الذي توفي في القاهرة يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية الخطير نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي الممنهج والتعذيب الوحشي في سجون الاحتلال حيث قضى نحو 23 عاما في الأسر، وأُفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أنه خرج في حالة صحية حرجة، مضيفا إن استشهاد العمور يُعد دليلاً دامغا على استمرار جرائم الاحتلال حتى بعد الإفراج ويُجسد سياسة القتل البطيء التي يمارسها الإحتلال بحق الأسرى من خلال الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.

وأكدت الجامعة العربية، معاناة الأسرى المبعدين، الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم وأهلهم مشيرة إن هؤلاء الأسرى المحررون يظلون ضحايا لجرائم الاحتلال، الذي يسعى من خلال سياساته إلى إنهاء وجودهم وكسر إرادتهم، كما تدين بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وحمّلت سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين يبلغ عددهم أكثر من 9600 أسير حتى مطلع شهر نيسان/أبريل 2026 (من بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا)، مشيرة إن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية وعربية خالدة لتجديد التضامن الكامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الإحتلال الإسرائيلي وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية الجسيمة التي تشكل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949.

ودعا البيان، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وكذلك الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج العاجل عن جميع الأسرى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء، واعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة على دعم عودة الأسرى المبعدين إلى أرضهم وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم.

وقالت الأمانة العامة، إن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب هي قضية مركزية في العمل العربي المشترك، وستظل جامعة الدول العربية ملتزمة بدعمها ونصرتها بكل الوسائل المشروعة، حتى تحرير آخر أسير، وتحقيق العدالة والسلام العادل والشامل في المنطقة