نشر بتاريخ: 2026/03/01 ( آخر تحديث: 2026/03/01 الساعة: 13:30 )

محللون إسرائيليون: اغتيال خامنئي لن ينهي الحرب أو يسقط النظام

نشر بتاريخ: 2026/03/01 (آخر تحديث: 2026/03/01 الساعة: 13:30)

الكوفية تل أبيب: قلل المحللون في الصحافة الإسرائيلية ، من أهمية مقتل الزعيم الأعلى لإيران، علي خامنئي، وتأثير ذلك على استمرار الحرب ضدها ونتائجها النهائية، وأشاروا في الوقت نفسه إلى تصريحات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، في أعقاب الحرب السابقة ضد إيران، في حزيران/يونيو الماضي، وتباهيه بإنجازات "ساحقة" ضدها، وأجمع المحللون على أنه في ظل معارضة واسعة للحرب في الولايات المتحدة، ستعتبر إسرائيل بنظر الأميركيين أنها ورطت الولايات المتحدة في هذه الحرب.

وأشار المحلل الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان، إلى أنه "لا يزال بعيدا اليوم الذي بإمكان أحد ما أن يقرر إذا كانت الحرب الحالية ناجحة، وكيف يعرّفون النجاح في حرب كهذه. فبعد أن وصف ترامب ونتنياهو الحرب السابقة في نهايتها بأنها نجاح مذهل وانتصار مطلق، وأنها ’أزالت التهديد النووي والصاروخي الإيراني’، اضطرت الدولتان بعد ثمانية أشهر إلى العمل مرة أخرى من أجل إزالة هذا التهديد مرة أخرى. وهذا يذكّر قليلا بهزيمة حماس وكتيبة كهذه أو لواء كهذا لها في غزة مرة تلو الأخرى".

وأضاف أن "المشكلة لا تكمن في إنجازات الحرب السابقة التي كانت أفضل من التوقعات. المشكلة هي ماذا فعل نتنياهو وترامب منذ ذلك النجاح. والادعاءات في حينه تثير علامات استفهام لدى كثيرين اليوم".

وكان نتنياهو قد لخص نتائج الحرب السابقة بالادعاء أنه "في الـ12 يوما لعملية ’الأسد الصاعد’ حققنا انتصارا تاريخيا، وهذا الانتصار سيبقى لأجيال قادمة. وقد أزلنا تهديدين وجوديين داهمان: تهديد الإبادة بقنابل نووية وتهديد الإبادة بعشرين ألف صاروخ بالستي. ولو لم نعمل الآن، لكانت إسرائيل ستقف قريبا أمام خطر الإبادة". وقال ترامب حينها أن المنشآت النووية الإيرانية "دُمرت".

وأشار بيرغمان إلى أن "أكاذيب هذا الزعيمان ليست أفضل بكثير من أقوال خامنئي حينها حول تدمير تل أبيب. ونتنياهو لا يخجل الآن من استخدام الكلمات نفسها حول إزالة التهديد الوجودي، الذي يتضح أنه ينبغي إزالته مرة كل ثمانية أشهر. لكن إذا كانت كل عملية عسكرية ستضع إسرائيل مرة أخرى تحت تهديد وجودي، فما جدوى ذلك؟ وربما ينبغي التفكير بطريقة أخرى. وربما في إحدى هذه الجولات لن تكون هناك إدارة ترامب كي تمنح الدعم. ماذا سيحدث عندها؟ هل ستكون إسرائيل تحت خطر وجودي؟ إذ بدون الولايات المتحدة لا يمكن شن هذا الهجوم".

وأضاف أن "أهداف الحرب تغيرت وتقضي بتغيير النظام، لكن كيف سيتم هذا الأمر؟ هل ستخرج الحشود إلى الشوارع مرة أخرى وتخاطر بحياتها، وكيف سينتهي كل هذا؟ هذه أسئلة لا توجد لدى أحد إجابات عليها".

ووفقا للمحلل السياسي في الصحيفة، ناحوم برنياع، فإن "النظام الإيراني لم يتفكك في أعقاب مقتل خامنئي، وقد أدركنا في نهاية عملية ’الأسد الصاعد’ العسكرية أن النظام الإيراني يعرف كيف يتغلب على فقدان قياديين فيه، فصمود النظام أهم من بقاء عناصره".