غوتيريش يحذر من تقويض حل الدولتين وانتهاك القانون الدولي في فلسطين
غوتيريش يحذر من تقويض حل الدولتين وانتهاك القانون الدولي في فلسطين
الكوفية جنيف – شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أن التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تسير وفق مسار واضح يهدف إلى تقويض حل الدولتين، محذراً من أن هذا التوجه يمثل تحدياً صارخاً للإرادة الدولية التي لا ينبغي لها السماح بفرض هذا الواقع.
وخلال افتتاح دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أكد غوتيريش أن حقوق الإنسان والكرامة البشرية في فلسطين تتعرض لانتهاكات جسيمة، وأن القانون الدولي يتعرض لخرق مستمر ومنهجي. وأضاف أن ما يحدث يعكس التغاضي عن المبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظومة الدولية لحماية الشعوب تحت الاحتلال.
وحذر الأمين العام من ظاهرة عالمية تتمثل في الهجوم الشامل على حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن تقليص هذه الحقوق يتم بشكل استراتيجي ومتعمد في مناطق عدة، وأن شريعة القوة بدأت تتفوق على سيادة القانون، ما يهدد الاستقرار العالمي ويفتح الباب لمزيد من الانتهاكات دون رادع.
وانتقد غوتيريش الطريقة الحالية في التعامل مع القانون الدولي، واصفاً إياه بأنه أصبح يُعامل كـ "مصدر إزعاج"، في حين يُستخدم المدنيون كأوراق للمساومة السياسية، مما يعكس تراجعاً أخلاقياً حاداً في إدارة النزاعات الدولية.
وربطت مصادر حقوقية تصريحات غوتيريش بالواقع الميداني، مشيرة إلى تقارير وثقت اعتداءات واسعة طالت دور العبادة، بينها تضرر 45 مسجداً خلال العام الماضي، ضمن سياسات تصعيد تزيد تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في المدن الفلسطينية.
واختتم غوتيريش تحذيراته بالتأكيد على أن انهيار منظومة حقوق الإنسان يعني انهيار كل شيء تابع لها، داعياً المجتمع الدولي للتحرك الجاد لوقف التدهور، محذراً من أن الصمت على الانتهاكات في فلسطين يمنح الضوء الأخضر لاستمرار سياسة الإفلات من العقاب ويهدد جوهر العدالة الدولية.