ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الى 59 أسيرة
ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الى 59 أسيرة
متابعات: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى انه مع استمرار سلطات الاحتلال في استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات بالاعتقال والتنكيل ارتفعت أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال مؤخراً الى (59) اسيرة يقبعن في ظروف قاسية وصعبة .
وأوضح مركز فلسطين ان سلطات الاحتلال صعدت بشكل كبير جداً من عمليات الاعتقال بحق النساء الفلسطينيات منذ السابع من اكتوبر حيث وصلت حالات الاعتقال اكثر من (680) حالة اعتقال طالت كافة الفئات العمرية بما فيها القاصرات، وهذه الارقام تؤكد الاستهداف المكثف لهذه الفئة التي وفر لها القانون الدولي حماية خاصة.
مدير المركز رياض الاشقر قال ان اعداد الأسيرات من النساء لا تشمل من تم اعتقالهن من قطاع غزة، خلال حرب الابادة، حيث يمارس الاحتلال سياسة الاخفاء القسري بحقهن ، موضحاً انه في الوقت الحالي لا يوجد أي اسيرة من القطاع في سجن الدامون، حيث يحتجزهن الاحتلال في معسكرات خاصة تابعة للجيش لا يوجد فيها أي نوع من انواع الرقابة وتمنع عنها الزيارات بكافة اشكالها، بينما لا يعرف العدد الحقيقي للمعتقلات من غزة وقد افرج الاحتلال عن عدة اسيرات خلال الاسابيع الماضية كان مصيرهن مجهولاً ، وهذا يؤكد وجود اعداد اخرى من الاسيرات يخفى الاحتلال اسمائهم واماكن اعتقالهم .
وكشف الاشقر انه وعلى الرغم من اطلاق سراح عشرات الاسيرات خلال صفقة تبادل الاسرى الاخيرة التي تمت بين المقاومة والاحتلال على ثلاثة مراحل حيث تراجعت اعداد الاسيرات في نوفمبر 2023 الى 3 اسيرات فقط، الا انه ونتيجة مواصلة سياسة الاعتقالات بحق النساء ارتفع عدد الأسيرات الى (59) اسيرة بينهن اسيرتين مصابتين بالسرطان وقاصرتان ومرضعة وضعت مولودها في السجن، وثلاثة اسيرات معتقلات منذ ما قبل حرب الابادة.
وبيَّن الاشقر ان اخر النساء المعتقلات خلال اليومين الماضيين الاسيرة المحررة "وفاء ابوغلمى" من نابلس وهى زوجة الاسير "عاهد ابوغلمى" المحكوم بالسجن المؤبد والمعتقل منذ عام 2006، احد منفذي عملية اغتيال وزير سياحة الاحتلال "رحبعام زئيفى" والسيدة "ذكرى رأفت ناصر" من نابلس واعتقلن بعد مداهمة منازلهن وتحطيم محتوياتها قبل نقلهن الى التحقيق ، والسيدة "مها الرفاعى" من عناتا بالقدس المحتلة ووجهت لها تهمه التحريض.
وكان سبقها اعتقال المحررة الصحفية "بشرى الطويل" من البيرة خلال مرورها على حاجز عين سينيا العسكري شمال رام الله.
فيما قام الاحتلال باعتقال عدد من النساء الفلسطينيات كورقة مساومة وابتزاز وضغط على ابنائهم لتسليم انفسهم كان اخرهم اعتقال السيدة "سارة حماد" من مخيم قلنديا شمال القدس للضغط على نجلها "جهاد حماد" لتسليم نفسه للاحتلال بحجة انه مطلوب.
واشار الاشقر الى ان الاحتلال يتعمد اعتقال النساء الفلسطينيات بعد منتصف الليل باقتحام منازلهم بطريقة عنيفة وهمجية وسط بكاء الأطفال ومحاولات افراد العائلة وقف الاعتقال الذي لا يوجد له مبرر والذي يتم بعد تحطيم محتويات المنزل بحجة التفتيش وتقييد ايديهن وعصب اعينهن بقسوة ونقلهن عبر الاليات العسكرية الى مراكز التحقيق والاعتداء عليهن بالضرب والشتم والتنكيل، قبل نقلهن الى سجن الدامون.
ونوه الأشقر الى ان التهمه الوحيدة التي يتذرع بها الاحتلال لاعتقال غالبية النساء الفلسطينيات والزج بهن في ظروف اعتقال وتحقيق قاسية ومهينة هي "التحريض" وهي تهمه فضفاضة توجهها مخابرات الاحتلال لغالبية الاسيرات دون توجيه ادلة محددة تبرر الاعتقال، لذلك لجأت الى تحويل حوالى ثلث الاسيرات الى الاعتقال الادارى .
ويواصل الاحتلال اعتقال اسيرتين مصابتين بالسرطان ويحتجزهما في ظروف صحية ومعيشية قاسية رغم صعوبة اوضاعهما الصحية وهما "فداء سهيل عساف" 54 عام، من قلقيلية واعتقلت في فبراير وهى مصابة بمرض سرطان في الدم، و"سهير شريف زعاقيق "وهى مصابة بسرطان في الالياف وتم تحويلها الى الاعتقال الإداري دون تهمه رغم مرضها .
واوضح الاشقر ان الاسيرات في سجون الاحتلال يعانين من ظروف اعتقال قاسية ولا انسانية ، ويحرمن كافة الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، ويمارس الاحتلال بحقهن سياسة الانتقام وينفذ كل اشكال التنكيل والحرمان، حيث لا يقدم للأسيرات طعام كافي ، وما يقدمه هو كميات مقلصة جداً لا تكفى حاجة الاسيرات اضافة الى سوء الطعام من حيث الجودة مما سبب لهن العديد من الامراض وضعف في البنية الجسمية.
وأضاف الاشقر ان الاحتلال ينتهك خصوصية الاسيرات سواء بوضع كاميرات مراقبة في كل انحاء السجن وساحة الفورة والممرات، إضافة الى تصعيد عمليات القمع والاقتحام للغرف بشكل مفاجئ دون اشعار مسبق، مما يجبرهن على النوم بالملابس الكاملة، ويتعمد الاحتلال خلال عمليات الاقتحام تقيد الاسيرات وتوجيه الشتائم والكلام البذيء لهن ومصادرة الملابس الخاصة، وأحيانا الاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز، كذلك يعزل الاحتلال الاسيرات بحجج واهية .
ووجه مركز فلسطين مناشدة الى المنظمات الأممية المعنية بقضايا المرأة للتدخل العاجل لحماية المرأة الفلسطينية من عمليات الاعتقال التعسفية التى تصاعدت بشكل ملحوظ في العامين الاخيرين خارج اطار القانون، ووقف الجرائم المتعددة التى تتعرض لها الاسيرات في سجون الاحتلال والعمل على اطلاق سراحهن وخاصة المعتقلات ادارياً دون اى تهمه .