نشر بتاريخ: 2026/02/10 ( آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 13:04 )

الشاباك يتهم الشرطة بالتقاعس عن مواجهة إرهاب المستوطنين إرضاء لبن غفير

نشر بتاريخ: 2026/02/10 (آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 13:04)

الكوفية نقل تقرير لصحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين في جهاز الشاباك اتهامهم لشرطة الاحتلال برفض تخصيص قوات للتعامل مع إرهاب المستوطنين في الضفة المحتلة، رغم تعهدات سابقة بالتعاون في هذا الملف. وبحسب الشاباك، فإن الشرطة امتنعت بشكل شبه كامل عن توجيه وحدات خاصة لمواجهة المستوطنين المتورطين في اعتداءات عنيفة ضد الفلسطينيين.

وأوضح التقرير أن الشاباك توجه مرارًا إلى الشرطة مطالبًا بتدخلها، خاصة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين التي شملت إطلاق نار وإحراق منازل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مداولات خاصة على خلفية هذا التصعيد، جرى خلالها الاتفاق على أن تخصص الشرطة قوات تعمل إلى جانب الشاباك والجيش، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ فعليًا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في جهاز إنفاذ القانون قوله إن الشاباك لا يلقى أي تجاوب من الشرطة في كل ما يتعلق بما يُعرف بـ"الجريمة القومية"، وهو المصطلح المستخدم رسميًا لوصف إرهاب المستوطنين. ولمّح المسؤول إلى أن تقاعس الشرطة يعود إلى خشيتها من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مضيفًا أن أسباب هذا التقاعس باتت واضحة للجميع.

وبحسب هآرتس، فإن العلاقات بين اللواء اليهودي في الشاباك، المسؤول عن متابعة نشاط المستوطنين المتطرفين، وبين الشرطة، ولا سيما لواء الضفة، وصلت إلى مرحلة أزمة منذ تولي بن غفير منصبه الوزاري.

وتفاقم التوتر أكثر على خلفية ما عُرف بقضية "المقربين من بن غفير"، والتي شملت تحقيقًا ضد قائد الوحدة المركزية في شرطة لواء الضفة سابقًا، أفيشاي معلم. ويُشتبه بأن معلم تجاهل عمدًا معلومات قدمها الشاباك حول ناشطي اليمين المتطرف المتورطين في هجمات إرهابية ضد فلسطينيين، وامتنع عن تنفيذ اعتقالات بحقهم، بهدف إرضاء بن غفير والحصول على ترقية.

وأضاف التقرير أن انعدام الثقة بين الشاباك ومعلم ازداد بعد الكشف عن قيامه بتسجيل محادثات مع عناصر من الجهاز، حيث أدت بعض هذه التسجيلات إلى إقالة رئيس اللواء اليهودي في الشاباك من منصبه، ما ساهم في تعميق الخلاف والتوتر بين الجهازين.