مشعل: المقاومة حق مشروع ونرفض نزع سلاح المقاومة
مشعل: المقاومة حق مشروع ونرفض نزع سلاح المقاومة
الكوفية متابعات: أكد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، أن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كونه احتلالاً لأرض فلسطين، ليصبح "تهديداً وجودياً" يمس أمن واستقرار المنطقة العربية والإسلامية برمتها، مشدداً على أن المقاومة ستبقى الثابت الوحيد طالما استمر الاحتلال.
خطر إقليمي واستراتيجية موحدة
وفي كلمة له خلال منتدى الجزيرة السابع عشر بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، أوضح مشعل أن الأطماع الصهيونية تستهدف الجميع؛ بدءاً من التهديدات بتهجير أهل الضفة نحو الأردن، وصولاً إلى محاولات العبث بالنسيج السوري، والقلق من تعاظم قوة الجيش المصري. ودعا مشعل الأمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ "استراتيجيات مشتركة" لحماية الوجود والبحث عن تموضع قوي في الساحة العالمية أمام هذه الحرب غير المتكافئة.
شرعية السلاح ورفض "الميليشيات"
وانتقد مشعل بشدة المحاولات الدولية لنزع سلاح الشعب الفلسطيني، واصفاً إياها بـ "الوقاحة"، في الوقت الذي يتم فيه شرعنة ميليشيات عميلة -مثل ما يسمى بـ "أبو شباب"- لخلق فوضى وملء فراغ لن تتركه المقاومة.
وقال: "فلسفة المقاومة تقوم على أنه طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، وهي حق كفله القانون الدولي والشرائع السماوية".
ما بعد "حرب الإبادة": الإغاثة والحل السياسي
وحول الوضع الراهن بعد عامين من حرب الإبادة، أشار مشعل إلى أن المعانة في غزة لم تتوقف رغم توقف الحرب، مطالباً بضرورة الانتقال من مرحلة الإغاثة العاجلة وإعادة الإيواء إلى مواجهة "الأسئلة الكبرى" المتعلقة بمحاولات فرض قوات دولية أو نزع السلاح.
وأبرز مشعل النقاط التالية كأولويات للمرحلة المقبلة:
الوحدة الوطنية: حماس وشركاؤها معنيون بإيجاد مقاربات سياسية برؤية وطنية موحدة لإعادة غزة والضفة لوضعهما الطبيعي.
الدولة الفلسطينية: اعتراف 159 دولة بالدولة أمر جيد لكنه "لا يكفي"، والمطلوب هو تحويلها إلى واقع حقيقي على الأرض.
رفض التجزئة: حذر من المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى للتعامل مع غزة والضفة كجغرافيا مبعثرة وشعب بلا هوية أو مرجعية وطنية.
سياق المقاومة وتاريخها
واختتم مشعل كلمته بربط "طوفان الأقصى" بالسياق التاريخي للمقاومة الفلسطينية، مؤكداً أنها ليست "نشازاً" أو "مغامرة"، بل هي امتداد لثورات عز الدين القسام، وعبد القادر الحسيني، ومعركة الكرامة، داعياً إلى استثمار التضحيات الكبيرة لفرض حل جذري للقضية الفلسطينية يبدأ بإنهاء الاحتلال.