نشر بتاريخ: 2026/02/08 ( آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 09:31 )

"ضرب وسرقة وأمور لا أخلاقية ".. رئيس حرس نتنياهو يفجر أسرارا صادمة عنه وزوجته

نشر بتاريخ: 2026/02/08 (آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 09:31)

الكوفية الأراضي المحتلة - كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق الأمن الخاص برئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل شخصية وسياسية حساسة تتعلق بسنوات عمله مع نتنياهو وعائلته.

وأوضح درور خلال مقابلة في بودكاست صحيفة "معاريف" العبرية، أنه التحق بوحدة الحماية الشخصية في اليوم التالي لاغتيال رئيس وزراء الكيان الأسبق، إسحاق رابين، وهي تجربة وصفها بـ"المفصلية"، مشيرا إلى أنها قربته من فهم مخاطر التحريض السياسي وانعكاساته على الأمن والاستقرار.

وأشار درور إلى أنه عمل ضمن وحدة الحماية مع عدد من القادة الإسرائيليين، من بينهم شمعون بيريز، وبنيامين نتنياهو، وإيهود باراك، سواء حين كانوا في الحكم أو في صفوف المعارضة، ما أتاح له، بحسب قوله، فرصة المقارنة بين أساليب القيادة والسلوك الشخصي لكل منهم.

وفي هذا السياق، وجّه عامي درور انتقادات لاذعة لنتنياهو، معتبرا أن سلوكه الشخصي "يفتقر إلى المعايير الأخلاقية".

وسرد درور وقائع قال إنها تكررت خلال عمله، تتعلق بعدم تسديد نتنياهو لفواتير مطاعم وفنادق رسمية، وترك تلك الأعباء المالية على عاتق المساعدين أو أفراد الحماية، معتبرا أن هذه الممارسات لم تكن استثنائية بل "نمطا متكررا".

وأضاف أن هذا السلوك انعكس، وفق تقديره، على الدائرة المقربة من نتنياهو وعلى طريقة إدارته لشؤون الحكم.

كما تطرق إلى زوجة نتنياهو، سارة، موجها إليها اتهامات مباشرة، إذ أكد "تورطها في سلوكيات غير قانونية وغير أخلاقية، من بينها اختفاء هدايا رسمية ومقتنيات من فنادق"، مشددا أن "هذه الهدايا تعد ملكا للدولة وليست ملكا شخصيا لعائلة رئيس الوزراء".

وأردف: "سارة نتنياهو شخصية قاسية، وأراد زوجها دفعها إلى الواجهة، أراد تحويلها إلى زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق، هيلاري كلينتون، لكنها ليست هيلاري كلينتون".

كما اعتبر أن "دورها داخل الحياة السياسية لنتنياهو توسّع بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة"، مشيرا إلى أنها "باتت عنصرا مؤثرا في اتخاذ القرار".

ولفت إلى أن بنيامين نتنياهو كان، "يلجأ أحيانا إلى الانعزال داخل المنزل وإغلاق الباب على نفسه في انتظار انقضاء نوبات التوتر داخل العائلة"، معتبرا أن "أزمته الحقيقية بدأت عندما شعر بفقدان الدعم داخل محيطه الأقرب".

أما في ما يخص يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الكيان، فكشف عامي درور أن مغادرته للكيان إلى مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية لم تكن خطوة عادية، بل جاءت في أعقاب "أحداث عائلية وأمنية معقّدة".

وأوضح أن "يائير اعتدى على والده، ما دفعه لإجباره على مغادرة الكيان والسفر إلى ميامي، بعد أن نشر الخبر في وسائل الإعلام"، وواصل: "يائير اعتدى على والده، لم يكن الأمر ضربة كاراتيه، لكن كان اعتداءا استدعى التدخل، وتلك واقعة حدثت بالفعل".

ويرى عامي درور أن "الأزمة التي يمر بها نتنياهو اليوم ليست سياسية فحسب، بل هي أزمة ثقة عميقة بينه وبين مؤسسات الدولة"، معتبرا أن سلوك نتنياهو "تغيّر مع تصاعد الضغوط القضائية والسياسية، ما انعكس على أدائه القيادي وعلى حالة الاستقطاب الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي".

وأوضح، عامي درور، الرئيس السابق لفريق أمن رئيس وزراء الكيان، أنه يتمنى مثول نتنياهو أمام العدالة لا بدافع الانتقام، بل انطلاقا من مبدأ سيادة القانون، قائلا إن "أي رئيس حكومة في دولة تحترم مؤسساتها، يتلقى هدايا ويعرقل مسار العدالة، يجب أن يُحاسب".

وأضاف أن "فترة حكم نتنياهو شهدت إخفاقات جسيمة، من بينها قضايا أسر إسرائليين، وتعطّل صفقات تبادل كان من الممكن أن تنقذ عشرات الأسرى، إلا أن اعتبارات سياسية حالت دون ذلك".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الكيان الإسرائيلي انقسامات داخلية متزايدة على خلفية التعديلات القضائية، والاحتجاجات المستمرة، والانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو من داخل المؤسسة الأمنية والسياسية.