الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل
الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل
تعامدت الشمس، اليوم الأربعاء، على تمثال الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل السياحية، جنوب أسوان بصعيد مصر، في الظاهرة الفلكية الفريدة التي يتكرر حدوثها مرتين خلال العام يومي 22 فبراير، و22 أكتوبر، وسط حضور يتجاوز 6200 من السائحين الأجانب والمصريين.
وكان من أبرز الحضور محافظ أسوان أشرف عطية، والدكتورة غادة شلبي نائب وزير السياحة والآثار، وقيادات وزارة السياحة والآثار ومحافظة أسوان.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) عن الأثري الدكتور عبد المنعم سعيد المشرف العام على شئون السياحة والآثار بأسوان ومدير عام منطقة آثار أسوان والنوبة، قوله: إن ظاهرة التعامد بدأت الساعة 6.21 دقيقة صباحا، واستمرت لمدة 21 دقيقة، وحتى الساعة 6.42 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 مترا داخل المعبد مرورا بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، مكونة ما يشبه بفيض من نور يملأ قسمات وجه الملك الفرعوني داخل حجـرته في قدس الأقداس، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة مكوناً حزمة من الضوء تضئ وجوه التماثيل الأربعة داخل قدس الأقداس، وهي تماثيل الآلهة أمون ورع حور وبيتاح التي قدسها وعبدها المصري القديم.
وأوضح الخبير الأثري أن الظاهرة الفلكية الفريدة، ما تزال لغزا حير علماء الآثار والفلك حتى الآن، بشأن سر صناعتها الفلكية الإعجازية.
وأشار إلى أن الظاهرة الفلكية استمرت قرابة 33 قرنا من الزمان، وجسدت مدى التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خاصة في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير والدليل على ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها والتي كانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في هذه البقعة الخالدة من العالم.
وأضاف أن ظاهرة تعامد الشمس كانت تحدث في الماضي يومي 21 من شهري فبراير، وأكتوبر من كل عام لكنها تغيرت إلى يوم 22 خلال نفس الشهرين بسبب تغير مكان المعبد بعد تنفيذ مشروع إنقاذ آثار النوبة في عام 1963 حيث انتقل المعبد من مكانه القديم حوالي 180 متر بعيدًا عن النيل وبارتفاع قدره 63 مترا.