البرغوثي: يجب على السلطة وقف التنسيق الأمني وحياة الشباب أهم من بطاقات "VIP"
البرغوثي: يجب على السلطة وقف التنسيق الأمني وحياة الشباب أهم من بطاقات "VIP"
الكوفية
قال الأمين العام للمبادرة الوطنية، د. مصطفى البرغوثي، إن الوزيرين في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إيتمار بن غفير، ويتسلئيل سموتريتش، مسؤولان عن كل ما له علاقة بالفلسطينيين حيث يحملان رؤية فاشية لفرض تطهير عرقي لذلك نواجه خطراً كبيراً جداً.
وأضاف في تصريحات له أنه تم اقتطاع أموال الضرائب من الحكومة الفلسطينية وفرض إجراءات عقابية، لأن السلطة لجأت إلى محكمة العدل الدولية، لذلك "نحن نتحدث عن حكومة ستُمعن في إجراءاتها والسلطة يجب أن ترد على هذه الإجراءات بقوة".
وأضاف البرغوثي: "أول شيء يحب أن يحدث، من قبل السلطة الفلسطينية، وقف التنسيق الأمني مع هذه الحكومة التي لم تتوقف عن الجرائم منذ استلامها الحكم في إسرائيل".
وفي سؤال حول تداعيات الذهاب إلى الأمم المتحدة، وفرض الاحتلال لعقوبات ضد الأموال والشخصيات الفلسطينية، تساءل البرغوثي: "ما هي الأهم، بطاقة VIP أم حياة الشباب الذي يقتلهم الجيش الإسرائيلي؟ هذا ليس مبرراً بالقول إنه لا يجب أن نواجه إسرائيل".
وشدد على أن "الحكومة الإسرائيلية لا يمكن مواجهتها إلا بأسلوبين، أولاً المقاومة الفلسطينية الباسلة على الأرض، وثانياً، حملة عارمة دولية وعربية وفلسطينية لفرض عزلة على هذه الحكومة الفاشية".
وطالب البرغوثي بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية، لأنه مفيد، وهذا يعني الذهاب إلى القانون الدولي، وهذا سيؤدي إلى محاسبة كل الدول التي تحمي إسرائيل.
ولفت إلى أن "العقوبات الإسرائيلية موجودة حتى قبل الذهاب لمحكمة العدل الدولية، منذ سنوات الحكومات الإسرائيلية تقتطع أموالاً كبيراً بسبب المساعدات التي تقدم لعائلات الأسرى وعائلات الشهداء".
بالنسبة للعقوبات الأخرى، قال البرغوثي: "لا نريد (VIP) نحن لم نحملها، ومن معه يجب أن يلقيها في وجه الإسرائيليين لأنهم ليسوا مختلفين عن أبناء شعبنا".
وفيما يتعلق بملف المصالحة وإعلان الجزائر، أكد البرغوثي أن "جلسة الجزائر لم تفشل حيث نجحنا في إنجاز وثيقة بعد خلافات وصعوبات كبيرة حول نقطة معينة، وتم توقيعها".
وشدد على أن المشكلة بعد أن وقعت الوثيقة، "بقينا في مكاننا ولم ننفذ شيئاً والانقسام ما زال قائماً والجهود الجزائرية حتى الآن لم تترجم على أرض الواقع وأعمال ملموسة".
وتابع: الآن "الشعب الفلسطيني تجاوز قياداته وتجاوز الانقسام وتقدم على القيادات سياسياً ونضالياً وكفاحياً والقيادات ستبقى في عزلة أكبر إذا ما استمر هذا الوضع".
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية: "لا أرى سبباً لعدم تطبيق اتفاق الجزائر، لا بد أن ينفذ، ولكن الجميع يعرف أن إقرار النهائي للأخوة في حركتي فتح وحماس، إذا ام التوافق بينهما نستطيع أن نتقدم بملف المصالحة إلى الأمام".
صراع على السلطة تحت الاحتلال
ولفت إلى أن "هناك صراعاً على السلطة، ولكن نحن نعرف أن السلطة في الضفة الغربية، والسلطة في قطاع غزة، هي تحت الاحتلال".
وتابع: "لذلك جميعنا تحت الاحتلال وهذا الصراع تحت الاحتلال لا مبرر له وآن الأوان لتشكيل حكومة حدة وطنية تضم الجميع وقيادة وطنية موحدة في منظمة التحرير التي نريد أن نصلحها ونعيد بناءها ونعيد الاعتبار لها وأن تكون بيت جامع لكل الفلسطينيين".
ولفت البرغوثي إلى أنه "لا توجد حركة تحرر وطني في العالم انتصرت وهي منقسمة، لذلك آن الأوان لتشكيل قيادة وطنية موحدة كما قال القيادي الراحل الدكتور حيدر عبد الشافي".