"مقاومة الجدار": أربعة أوامر عسكرية تستهدف أراضي بيت لحم بوضع اليد وإزالة الأشجار
"مقاومة الجدار": أربعة أوامر عسكرية تستهدف أراضي بيت لحم بوضع اليد وإزالة الأشجار
الكوفية رام الله - قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال أصدرت أربعة أوامر عسكرية، بتاريخ 28 تشرين الأول 2026، تتضمن وضع اليد على 4.708 دونماً (4 دونم و708 متر) من أراضي الخضر وعرب التعامرة، وإزالة الأشجار والغطاء النباتي من 10.085 دونماً (10 دونم و85 متراً) من أراضي نحالين بمحافظة بيت لحم.
وأوضحت الهيئة أن الأوامر تجمع بين إخضاع مسارات ومواقع للحيازة العسكرية المباشرة، وفرض إزالة الأشجار في محيط المستعمرات، بما يكشف توظيف الصلاحيات العسكرية والأمنية لإعادة تشكيل استخدام الأرض الفلسطينية.
وبيّنت الهيئة أن أمر وضع اليد رقم 147/26 يستهدف 4.408 دونماً من أراضي بلدة الخضر، ضمن الأحواض 7 و9 و10، بمسار يبلغ طوله 878 متراً في محيط مستعمرة “إفرات”، ويرتبط بمشروع إقامة برج في المنطقة. وتُظهر الخريطة امتداد المسار عبر أراضٍ ذات مصاطب زراعية، بما يُدخل شريطاً من هذه الأراضي تحت الحيازة العسكرية. وترى الهيئة أن امتداد المسار داخل الحيز الزراعي يمنح الأمر تأثيراً يتصل بموقعه وعلاقته بالأراضي المحيطة، إلى جانب مساحة الاستيلاء المحددة فيه.
أما أمر وضع اليد رقم 164/26، فيستهدف 0.3 دونم، أي 300 متر مربع، من أراضي عرب التعامرة، في الحوض رقم 2، بموقعي حرمل وغزلان، بمحيط مستعمرة “تقوع”. ويتعلق الأمر بتعديل حدود مكونات أمنية، وتُظهر خريطته مواقع صغيرة متفرقة، بما يعكس استهداف نقاط محددة لخدمة البنية الأمنية المحيطة بالمستعمرة. ويسري أمرا وضع اليد حتى 31 كانون الأول 2028، ويمنحان سلطات الاحتلال الحيازة الحصرية للمساحات المحددة فيهما خلال مدة سريانهما.
وفي نحالين، يستهدف أمر اتخاذ الوسائل الأمنية رقم 101/26 مساحة تبلغ 0.968 دونم في الحوض رقم 4، موقع طور البطية، بمحيط مستعمرة “نفيه دانيال”، وينص على إزالة أشجار الصنوبر والنباتات العشوائية. ويستهدف الأمر رقم 140/26 مساحة تبلغ 9.117 دونماً في الحوضين 7 و8، بموقعي خربة بيت سكاريا وبيت سكاريا، قرب مستعمرة “روش تسوريم”، وينص على إزالة أشجار الزيتون واللوز والنباتات العشوائية. وتُظهر الخريطتان أشرطة طولية بمحاذاة طرق وأراضٍ مزروعة، ويقع نطاق الأمر الثاني بمحاذاة تجمع سكني وحقول زراعية في بيت سكاريا، بما يهدد الأشجار المنتجة ومقومات استمرار الاستعمال الزراعي للأرض.
وأشارت الهيئة إلى أن أمري الإزالة يفرضان على أصحاب الأراضي أو المتصرفين فيها تنفيذ الإزالة خلال سبعة أيام من الجولة المقررة معهم، ويتيحان تنفيذها بواسطة الجهات التي يفوضها قائد قوات الاحتلال إذا لم ينفذها أصحاب الأرض خلال المهلة. وفي الوقت نفسه، يحددان سبعة أيام من الجولة لتقديم الاعتراضات، فتتزامن مهلة الاعتراض مع المهلة المفروضة لإزالة الأشجار. ويضع ذلك أصحاب الأراضي أمام ضغط زمني مباشر، فيما يمتد أثر إزالة الأشجار المثمرة إلى خسارة مورد إنتاجي يحتاج تعويضه إلى سنوات من الزراعة والرعاية.
وأكدت الهيئة أن اجتماع هذه الأوامر في محافظة بيت لحم يُظهر تعدد أدوات التدخل العسكري في الأراضي المحيطة بمستعمرات “إفرات” و“تقوع” و“نفيه دانيال” و“روش تسوريم”. فالمسار الممتد في أراضي الخضر، والمواقع الأمنية المتفرقة في أراضي عرب التعامرة، وأشرطة إزالة الأشجار في نحالين، تفرض استخدامات ومتطلبات عسكرية وأمنية داخل الحيز الفلسطيني. وترى الهيئة أن تقييم آثار هذه الأوامر يستوجب ربط مساحاتها الرسمية بوظيفتها وموقعها وتأثيرها في الزراعة واستعمال الأرض، لما تُحدثه من تغييرات متراكمة في علاقة الفلسطينيين بأراضيهم.