نشر بتاريخ: 2026/05/12 ( آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 10:36 )

إعادة تشكيل الحدود مع غزة: توسع عسكري إسرائيلي وتحصينات جديدة على الشريط الفاصل

نشر بتاريخ: 2026/05/12 (آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 10:36)

الكوفية غزة – تشهد المناطق الحدودية المحيطة بقطاع غزة تحولات ميدانية متسارعة، في ظل أعمال هندسية وعسكرية واسعة ينفذها الجيش الإسرائيلي، تشمل شق طرق جديدة، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي والنباتات، إلى جانب إقامة مواقع عسكرية وتحصينات وجدران دفاعية على امتداد الشريط الحدودي.

ووفق تقرير للصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط نشره موقع واللا الاستخباراتي، فإن المشاهد الميدانية تُظهر تغيّراً واضحاً في جغرافيا المناطق المحاذية للقطاع، مع تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية بهدف تثبيت السيطرة الأمنية وحماية المستوطنات القريبة من غزة.

وبحسب التقرير، تترافق هذه التحصينات مع إنشاء معسكرات ونقاط مراقبة جديدة ضمن ما يوصف بإعادة تشكيل الشريط الحدودي وتحويله إلى منطقة عازلة ذات طابع عسكري دائم، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية الانتقال من “وضع الدفاع” إلى عمليات عسكرية أوسع.

ونقل التقرير عن أحد الضباط قوله: “من الواضح للجميع أن هذا الوضع لن يستمر على هذا النحو، وهناك تقديرات بأنه لن يكون هناك خيار قريباً سوى الانتقال من الدفاع إلى الهجوم”.

ويشير التقرير إلى أن دويّ الانفجارات وإطلاق النار يُسمع بشكل متكرر من داخل الأراضي الفلسطينية، في حين يصف المشهد العام بكونه دماراً واسعاً على الجانب الفلسطيني، بالتزامن مع استمرار شق طرق جديدة داخل المواقع العسكرية الإسرائيلية.

كما أشار إلى أن وحدات عسكرية، بينها الفرقة 98 في الجيش الإسرائيلي، تم تعزيزها ضمن ما يعرف بفرقة غزة، مع انتشار قوات المظليين على طول ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وسط حالة تأهب مستمرة تحسباً لهجمات تسلل محتملة نحو المواقع الأمامية أو المستوطنات القريبة.

ونقل التقرير عن أحد الجنود قوله إن “حوادث تحدث يومياً”، مشيراً إلى أن القوات تبقى في حالة استنفار ليلي دائم.

ووفق الضباط الميدانيين، يتمركز جزء كبير من القوات الإسرائيلية داخل عمق الأراضي الفلسطينية، بحيث تُعد المواقع الأمامية خط الدفاع الأول قبل الوصول إلى الحدود، ضمن تصور عسكري يهدف إلى اعتراض أي محاولات تسلل قبل وصولها إلى الشريط الحدودي.

ويضيف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يشهد توسعاً في إنشاء المواقع العسكرية داخل القطاع، مع تعزيز إجراءات الحماية للمواقع الجديدة، في ظل استمرار التوتر الميداني.

كما نقل عن ضابط آخر قوله إن “الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو، وهناك قناعة بأن انتقالاً قريباً من الدفاع إلى الهجوم قد يصبح ضرورياً”، في ظل تصاعد نشاط حركة حماس على حد تعبيره.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر على حدود غزة، وتزايد التحذيرات المتبادلة بين الأطراف، مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية في مناطق متفرقة من القطاع.