نشر بتاريخ: 2026/05/07 ( آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 13:03 )

من نصر الله إلى بلوط.. أبرز اغتيالات الاحتلال لقيادات حزب الله منذ 2024

نشر بتاريخ: 2026/05/07 (آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 13:03)

الكوفية وبعد شهور من المواجهات بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي على خلفية مؤازرة الحزب للمقاومة في غزة، انتقلت الإستراتيجية الإسرائيلية من “قواعد الاشتباك” التقليدية إلى سياسة الاستهداف القيادي الشامل، التي بدأت برأس الهرم ولم تنتهِ عند القادة الميدانيين.

وفيما يلي رصد لأبرز الاغتيالات التي استهدفت مفاصل القوة العسكرية والسياسية في حزب الله:

حسن نصر الله

استطاع الاحتلال الإسرائيلي اغتيال الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله في عملية استخبارية معقدة. ورغم أن تفاصيل العملية لا تزال غير واضحة تماما حتى اليوم، فإن المؤشرات تدل على أن الاختراق كان نتاجا عن عدة عوامل.

ووفقا لعدة تقارير، يبدو أن إسرائيل قد طوّرت قدرة على اختراق الشبكات الأمنية لحزب الله، وقد يكون هذا عبر استخدام أدوات استخبارية متقدمة مثل التجسس الإلكتروني، أو حتى بالحصول على معلومات من مصادر بشرية داخل الحزب. هذه القدرات مكّنت إسرائيل من تحديد مكان نصر الله بدقة، وهو أمر كان يعدّ صعبا نظرا لاحتياطاته الأمنية العالية.

ونتيجة لشدة دقة الهجوم الذي استهدف نصر الله، تشير تقارير إلى أن إسرائيل استخدمت تكنولوجيا متطورة مثل الطائرات من دون طيار أو الصواريخ الموجهة بدقة.

وتشير التقديرات أيضا إلى احتمال أن تكون إسرائيل قد نفذت هجمات سيبرانية على أنظمة الاتصالات داخل حزب الله، مما سمح لها بتحديد تحركات نصر الله والتوقيت المناسب للهجوم.

هاشم صفي الدين

شغل هاشم صفي الدين منصب رئيس المجلس التنفيذي، وكان يُعتبر الرجل الأقوى والمرشح الأبرز لخلافة نصر الله. هدف اغتياله إلى قطع الطريق على انتقال السلطة داخل الحزب ومنع ترميم هيكله القيادي والسياسي.

استهدفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أيام فقط من اغتيال الأمين العام، وأفادت تقارير بوجود صفي الدين حينها في قبو تحت الأرض.

أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو -في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2024- نجاح عملية الاغتيال، بينما لم يؤكد الحزب النبأ رسميا إلا بعد ثلاثة أسابيع من وقوع الغارة.

وشكّل اغتياله تحولا في السياسة الإسرائيلية التي لم تعد تكتفي بتصفية قيادات فقط، بل باتت تهدف إلى اغتيال الهرم القيادي للحزب بشكل كامل من خلال ضرب بدائل القيادة فور بروزها.

فؤاد شكر

يعد فؤاد شكر “الرجل الثاني” عسكريا في الحزب والمستشار الأول للأمين العام حسن نصر الله لشؤون العمليات، تولى مسؤولية إدارة ملفات حساسة، أبرزها مشروع “الصواريخ الدقيقة”، وكان عضوا في المجلس الجهادي (أعلى هيئة عسكرية في الحزب).

اغتيل في 30 يوليو/تموز 2024 غداة غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في منطقة “حارة حريك” في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وخلال ذلك، أعلنت إسرائيل مسبقا أنها استعدت لتوجيه ضربة وصفتها “بالمحددة والمؤلمة” لحزب الله، ردا على مزاعمها باتهام الحزب بإطلاق صاروخ على بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل سقط ضحيته 12 طفلا، الأمر الذي نفاه حزب الله في بيان رسمي عقب الحادث.

وكان شكر مطلوبا من الإدارة الأمريكية، وصنفته عام 2019 في قائمة المتهمين بالإرهاب، وقد عرضت واشنطن عام 2017 خمسة ملايين دولار للوصول إليه.

إبراهيم عقيل

في 20 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت إسرائيل اغتيال إبراهيم عقيل بصاروخين أطلقتهما طائرة من طراز “إف 35” على شقة في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن عقيل كان يعقد اجتماعا مع قيادات فلسطينية ولبنانية لحظة وقوع القصف.

إبراهيم قبيسي

في 24 سبتمبر/أيلول 2024، استهدفت إسرائيل إبراهيم قبيسي بغارة جوية نفذتها طائرات من طراز “إف-35” على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية. وقد نعاه حزب الله رسميا.

علي كركي

كان علي كركي الرجل الثالث عسكريا في الحزب، ومن مهندسي الإستراتيجيات العسكرية لحزب الله. نجا من محاولة اغتيال أولى في 23 سبتمبر/أيلول 2024، لكنه قُتل في غارة 27 سبتمبر/أيلول 2024 على الضاحية الجنوبية.

هيثم الطبطبائي

في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت إسرائيل اغتياله بغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت أيضا عن مقتل 5 أشخاص.

مالك بلوط

مساء الأربعاء 6 مايو/أيار 2026، نفذت الاحتلال عملية اغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مالك بلوط. وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس نجاح العملية، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى استهداف قياديين آخرين معه.

ويعكس الانتقال من اغتيال حسن نصر الله إلى مالك بلوط استمرار التحول في نمط عمليات الاستهداف الإسرائيلية للحزب، حيث لم تعد تكتفي باغتيال “رأس الهرم”، بل امتد الاستهداف ليشمل كامل منظومة القيادة.