نشر بتاريخ: 2026/05/05 ( آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 16:07 )
توفيق أبو خوصة

حركة فتح والمؤتمر الثامن.. "لمة كبيرة وطخ في الزفة"

نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 16:07)

كلما إقترب عقد ما يسمى بالمؤتمر العام الثامن لحركة فتح يزداد الضجيج حوله، وبعد أن تم الإعلان عن أسماء الأعضاء زادت حمى الشخصنة داخل أوساط الحركة، خصوصاً أن الكثير منهم كانوا يصفقون من أجل إنعقاده وراهنوا على إكتساب عضويته والمشاركة في أعماله ووجدوا أنفسهم خارج الحسابات.وهؤلاء كانت المسألة والقياس بالنسبة لهم: إذا أنا كنت موجود فالمؤتمر رائع، وإذا كنت غير موجود فهو "إبن ستة وستين"، والعضوية مضروبة، ولماذا فلان مش فلان، وكيف علان موجود وزيد وعمر لأ؟! هذه الشريحة من "السحيجة الإنتهازيين" يرون في عضوية المؤتمر صفة يسجلها في سيرته الذاتية ليس أكثر، وجاهز يروح للتصفيق حيثما تيسر له ذلك، لا يفكر بإصلاح ولا مستقبل حركة ولا متطلبات واجب وطني.وهو يعرف بالأصل أن تركيبة ومدخلات المؤتمر لا علاقة لها بالأنظمة واللوائح، والغالبية العظمى من أعضاءه لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالح مراكز القوى، في حين أن النظام الداخلي للحركة يعتمد عضوية تمثيلية في المؤتمر وليس شخصية؛ أي أن الحضور يجب أن يمثل القواعد التنظيمية والأطر الحركية المنتخبة مع نسبة محددة للكفاءات.وهكذا، عضوية المؤتمر تم تمريرها "كوتات وخواطر" كأصوات إنتخابية وللتصفيق عند الحاجة، وهكذا المؤتمر ليس أكثر من (لمة كبيرة وطخ في الزفة) لا معنى لها، لا تناقش أوراق عمل ولا برامج ولا سياسات ولا تجديد ولا تطوير ولا ما يحزنون. والأسماء المرضي عنها دخلت ضمن ترتيبات وكولسات الكوتات المعروفة لدى "طباخين السم" مسبقاً؛ تدوير ما يمكن تدويره وملء الفراغات ببعض "الزوائد الدودية".لكن فتح أكبر من ذلك بكثير، والأزمة البنيوية والسياسية والتنظيمية التي تعيشها أعقد بما لا يقاس مع التحديات المصيرية التي تفرض نفسها، ولا يراها من يدفن رأسه كالنعام في رمال المرحلة المتحركة. بالمناسبة، عضوية المؤتمر العام سارية فقط لمدة 72 ساعة وهي فترة انعقاده فقط، وبعدها "سلامة تسلمك" اللي شارك أو ما شارك.حركة فتح بحاجة قصوى لمؤتمر حقيقي يعالج كل التحديات وليس فقط تبديل الوجوه والحسابات الشخصية، لذلك فإن التحدي المفصلي يكمن في إستمرار إنتفاضة كل الشرفاء والأمناء والأوفياء من الفتحاويين وتحمل مسؤولياتهم بحيث تستمر وتتطور بأشكال مختلفة إلى فعل جاد وحقيقي في الميدان بعد إنتهاء هذه "الهمروجة"، وما بني على باطل فهو باطل.فلسطين تستحق الأفضل... لن تسقط الراية.