نشر بتاريخ: 2026/05/02 ( آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 16:23 )

الولايات المتحدة تقرر سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وسط توتر متصاعد مع أوروبا

نشر بتاريخ: 2026/05/02 (آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 16:23)

الكوفية واشنطن – أعلنت الولايات المتحدة، قرارها سحب 5 آلاف عسكري من ألمانيا، التي تستضيف نحو 35 ألف جندي أمريكي، وهو أكبر انتشار عسكري أمريكي في أوروبا، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

ويأتي القرار في ظل توتر متزايد بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الدول الأوروبية، على خلفية ملفات تتعلق بالحرب في إيران والخلافات التجارية، ما يضيف مزيداً من التعقيد على العلاقات عبر الأطلسي.

ووصف خبراء أوروبيون الخطوة بأنها “مفاجئة ومثيرة للقلق”، حيث قالت الدكتورة كامالا زاريتا، المستشارة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إن الانسحاب يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية، ويعكس توجهاً أمريكياً لإعادة توزيع قواته عالمياً، بما يشمل التركيز على منافسين استراتيجيين مثل الصين.

وأضافت أن هذا التحرك يُنظر إليه كرسالة ضغط أوروبية مفادها ضرورة الاعتماد على الذات في المجال الدفاعي، خاصة في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية.

وأشارت زاريتا إلى أن جذور الخلاف تعود إلى الموقف الأوروبي من الحرب في إيران، حيث لم تشارك الدول الأوروبية بشكل مباشر في الصراع، ما دفع واشنطن لاستخدام أدوات الضغط العسكرية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على العلاقات التاريخية بين الجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد الأسبوع الماضي بخفض عدد القوات الأمريكية في أوروبا، عقب خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن الموقف من المفاوضات مع إيران.

وفي المقابل، شددت زاريتا على أن أوروبا تواجه “ناقوس خطر” يتطلب منها تعزيز قدراتها الدفاعية المستقلة وزيادة الإنفاق العسكري، في ظل مخاوف من استغلال روسيا لأي فراغ أمني محتمل.

وفي ألمانيا، تعمل الحكومة على تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة عسكرياً، مع توسيع استثماراتها في منظومات التسليح المتقدمة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن وزارة الحرب الأمريكية درست داخلياً خيارات لمعاقبة دول في الناتو لا تدعم العمليات الأمريكية في الحرب على إيران، في وقت اعتبر فيه مسؤول في البنتاغون أن تصريحات ألمانية أخيرة “غير مناسبة وغير مفيدة”.

وأشار البنتاغون إلى أن عملية سحب القوات ستُنجز خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، لتعود مستويات الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى ما كانت عليه قبل عام 2022، قبل الحرب الروسية على أوكرانيا التي دفعت حينها إلى تعزيز الانتشار الأمريكي في القارة.