نشر بتاريخ: 2026/04/12 ( آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 20:02 )

جدل لدى الاحتلال حول “تسييس الشاباك” وتصنيف هجمات المستوطنين في الضفة

نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 20:02)

الكوفية أفاد تقرير صحافي أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك، دافيد زيني، لا يعتبر الهجمات التي ينفذها مستوطنون في مختلف أنحاء الضفة المحتلة “إرهابًا يهوديًا”، بل يصنفها على أنها “حوادث احتكاك”، بحسب ما نقلته صحيفة هآرتس.

وذكرت مصادر أمنية داخل الشاباك أن زيني لا يمنح أولوية عالية لمتابعة اعتداءات المستوطنين والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة، ولا يصنفها ضمن إطار “الإرهاب اليهودي”، رغم أن معطيات داخلية تشير إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين نتيجة هذه الاعتداءات إلى مستويات غير مسبوقة.

وأضافت المصادر أن ما يُعرف بالقسم اليهودي داخل الشاباك، المسؤول عن مكافحة ما يُصنف بـ“الإرهاب اليهودي”، يمرّ بأزمة داخلية حادة، تفاقمت منذ تولي زيني قيادة الجهاز، وسط حديث عن تقليص الموارد وإعادة هيكلة داخلية أثرت على عمله.

وبحسب التقرير، أعرب موظفون سابقون وحاليون عن مخاوف من ما وصفوه بـ“تسييس الشاباك”، مشيرين إلى استقالات ونقل خبرات من الوحدة المختصة، ما أدى إلى تراجع في قدرتها التشغيلية، وفق المصادر.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن الوحدة كانت تُعد من أهم وحدات الجهاز، لكنها أصبحت في الوقت الحالي أقل جاذبية للعمل، في ظل التغييرات الإدارية الجارية.

كما حذّر مسؤولون أمنيون سابقون من أن تجاهل ملف عنف المستوطنين في الضفة قد يؤدي إلى تصعيد واسع، معتبرين أن الأجهزة الأمنية والشرطة لا تقدم الدعم الكافي في هذا الملف، وفق تعبيرهم.

وفي المقابل، نقل التقرير عن مسؤول في الشرطة الإسرائيلية قوله إن التعامل مع هذه القضايا يجب أن يكون “متوازنًا”، مشيرًا إلى أن بعض الأفعال مثل الكتابة على الجدران أو الحرق المتعمد لا ينبغي تصنيفها تلقائيًا كإرهاب.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة، حيث سُجلت مئات الهجمات خلال الفترة الأخيرة، أسفرت عن سقوط قتلى فلسطينيين وتدمير ممتلكات وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وفق تقارير حقوقية.

كما يشهد الوضع في الضفة تصعيدًا مستمرًا منذ أكتوبر 2023، تخلله عمليات عسكرية واعتقالات واسعة واعتداءات من الجيش والمستوطنين، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة، بحسب بيانات فلسطينية.