اليمين الإسرائيلي يستغل الحرب لدفع حدود جديدة شمال لبنان نحو نهر الليطاني
اليمين الإسرائيلي يستغل الحرب لدفع حدود جديدة شمال لبنان نحو نهر الليطاني
الكوفية ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الحرب الجارية في لبنان والمنطقة وفرت غطاء لتنامي توجهات داخل اليمين الإسرائيلي تهدف إلى توسيع الحدود شمالا لتصل إلى نهر الليطاني في جنوب لبنان، بعدما كانت تُعد هذه الأفكار سابقاً هامشية أو غير واقعية.
وأوضحت الصحيفة أن جذور هذه الرؤية تعود إلى مبادرات مثل مؤتمر "لبنان الأول" عام 2024، حيث اعتبر مشاركون، من بينهم حغاي بن أرتسي، صهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الحدود الحالية مع لبنان "مصطنعة"، وأن الامتداد الطبيعي لإسرائيل يصل إلى نهر الليطاني.
وأشارت هآرتس إلى أن حركة "أوري تسافون – انهض أيها الشمال" تمثل أحد أبرز الأطر الداعمة لهذه الفكرة، وتطالب بسيطرة إسرائيلية على جنوب لبنان لأسباب أمنية، بما في ذلك مواجهة إيران وضمان استقرار إسرائيل على المدى الطويل. كما لفتت الصحيفة إلى أن هذه الأفكار بدأت تجد صدى لدى أعضاء في الكنيست ودوائر صنع القرار، مع دعوات واضحة لفرض سيطرة كاملة على جنوب لبنان.
وتؤكد الصحيفة أن وسائل الإعلام الإسرائيلية اليمينية وبعض الشخصيات العامة تروج لهذه الرؤية من خلال تصوير الحرب كفرصة "تاريخية" لإعادة رسم الحدود وفرض واقع جديد على الأرض، مع استبدال مصطلحات مثيرة للجدل مثل "الترحيل" بتعابير أخف مثل "إعادة التوطين".
وأشارت هآرتس إلى أن وسائل الإعلام الغربية تولي اهتماما أكبر لهذه التوجهات، معتبرة أنها تحول جدي وليس مجرد أفكار هامشية، ونقلت تحذيرات بعض الشخصيات مثل الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي اعتبر أن إسرائيل تستغل الفوضى الإقليمية للسيطرة على جنوب لبنان دون أن يلاحظ العالم ذلك.
وتخلص الصحيفة إلى أن هذه المبادرات، التي كانت سابقاً هامشية، أصبحت اليوم جزءا من نقاش سياسي أوسع داخل إسرائيل، وقد تحمل تداعيات كبيرة على مستقبل الصراع في المنطقة.