زلزال جيوسياسي يهز الشرق الأوسط: اغتيال "خامنئي" وتوسع رقعة الصراع نحو حرب شاملة
زلزال جيوسياسي يهز الشرق الأوسط: اغتيال "خامنئي" وتوسع رقعة الصراع نحو حرب شاملة
الكوفية كتب: رشا عمر - دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً من التصعيد العسكري غير المسبوق، عقب عملية عسكرية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت العمق الإيراني، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، ما دفع المنطقة إلى حافة حرب إقليمية شاملة بدأت شراراتها تمتد لتشمل دول الخليج ولبنان وخطوط الملاحة الدولية.
ضربة في "الرأس".. ورد إيراني متفجر
بدأت التطورات الدراماتيكية منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين نفذت طائرات حربية ومسيرات أمريكية-إسرائيلية هجمات استراتيجية بلغت ذروتها بقصف مقر المرشد الإيراني.
هذا التطور لم يمر دون رد؛ حيث أمطرت طهران أهدافاً داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج العربي بوابل من الصواريخ والمسيرات، ما أدى إلى اتساع رقعة القتال لتطال دولاً خليجية (الإمارات، الكويت، قطر، والسعودية)، التي سارعت لاستدعاء سفرائها احتجاجاً على انتهاك أمنها وسيادتها.
لماذا تتجه المنطقة نحو "الحرب الكبرى"؟
يرى مراقبون أن النزاع الحالي يمتلك كل مقومات التحول إلى مواجهة عالمية، وذلك لعدة أسباب جوهرية، أبرزها تعدد الجبهات، إذ لم يعد الصراع محصوراً في طهران وتل أبيب، بل امتد ليشمل القواعد الأمريكية والمصالح الحيوية في الخليج.
كما أن انهيار هيكل القيادة واغتيال القمة الهرمية في إيران قد يدفع فصائل عسكرية لاتخاذ ردود فعل انتقامية عشوائية وأكثر حدة.
وأشار خبراء إلى أن تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز واعتراض السفن التجارية تسبب في قفزة جنونية بأسعار الطاقة، ما يهدد بانهيار اقتصادي عالمي، عدا عن تحرك "أذرع إيران" في العراق واليمن ولبنان يفتح جبهات استنزاف متزامنة يصعب السيطرة عليها.
دور لبنان في النزاع الحالي
لم يكن لبنان بمنأى عن هذا الإعصار؛ فقد انخرط "حزب الله" بشكل مباشر في النزاع عبر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة نحو إسرائيل، مما استتبع غارات إسرائيلية عنيفة ستهدفت مواقع الحزب في عمق الأراضي اللبنانية.
ورغم محاولات الحكومة اللبنانية التمسك بخيار "الحياد" لمنع انزلاق البلاد نحو دمار شامل، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى فقدان السيطرة الرسمية أمام سطوة القوى المسلحة المرتبطة إقليمياً.
تداعيات عابرة للقارات
لا تتوقف مخاطر هذا التصعيد عند الحدود الجغرافية للمنطقة، بل تمتد لتشمل موجات نزوح جماعي وسقوط مئات الضحايا المدنيين في مختلف جبهات القتال، إضافة إلى إعادة تشكيل التحالفات الدولية، مع ظهور بوادر دخول قوى كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا على خط المواجهة لدعم الحلف الأمريكي-الإسرائيلي، في مقابل ترقب لمواقف روسيا والصين.
التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد يكون في طريقه للتحول إلى حرب شاملة، خصوصًا إذا توسع القتال إلى دول الخليج ولجان إقليمية مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وحزب الله في العراق
وقد يشهد ايضاً دخول بعض القوى الدولية في مسار الحرب مثل المانيا وبريطانيا وفرنسا.
التداعيات المحتملة تتعدى حدود الشرق الأوسط لتؤثر على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي، بينما يبقى لبنان جزءًا من الساحة المشتعلة بسبب ارتباطه بالقوى الإقليمية وتدخل وكلائه.