نشر بتاريخ: 2026/02/10 ( آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 13:17 )

جولة ميدانية لطلاب من جامعة حيفا في قرى النقب غير المعترف بها

نشر بتاريخ: 2026/02/10 (آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 13:17)

الكوفية نظّم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في منطقة النقب، جنوبي البلاد، اليوم الثلاثاء، جولة ميدانية لطلاب من جامعة حيفا، وذلك ضمن نشاطاته الرامية إلى رفع مستوى الوعي بقضايا القرى غير المعترف بها وتسليط الضوء على واقعها المعيشي والإنساني.

وتهدف هذه الجولات إلى تعريف مختلف فئات المجتمع بحجم المعاناة اليومية التي يواجهها السكان، في ظل استمرار سياسات هدم المنازل وشحّ الخدمات الأساسية، وما يرافق ذلك من تضييق على سبل العيش الكريم.

وشملت الجولة زيارة قرية السر، حيث التقى الطلاب برئيس المجلس الإقليمي، عطية الأعسم، الذي قدّم محاضرة استعرض خلالها الأوضاع الراهنة في النقب، متناولًا أبرز التحديات التي تواجه الأهالي، وسبل تعزيز صمودهم والدفاع عن حقوقهم في السكن والخدمات الأساسية.

وتُعد القرى غير المعترف بها في النقب تجمعات سكنية عربية بدوية تقع في جنوب البلاد، يعود وجود معظمها إلى ما قبل عام 1948. ورغم ذلك، لا تعترف بها سلطات الاحتلال رسميًا، ولا تظهر على الخرائط الحكومية أو في مخططات البناء المعتمدة.

ويُقدّر عدد هذه القرى بنحو 35 قرية، يقطنها أكثر من 100 ألف نسمة، ويعاني سكانها من ظروف معيشية قاسية نتيجة غياب الاعتراف الرسمي، إذ تُحرم من الخدمات الأساسية مثل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب نقص حاد في المدارس، العيادات الطبية، وشقّ الطرق.

وبذريعة البناء غير المرخّص، تتعرض هذه القرى لسياسات هدم متواصلة للمنازل والمنشآت، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار ويهدد العائلات بالتهجير القسري، ضمن مخططات تهدف إلى تجميع السكان في بلدات مخططة ترفضها شرائح واسعة من الأهالي لما تحمله من مساس بنمط حياتهم وحقوقهم التاريخية في الأرض.

وتُعد قضية القرى غير المعترف بها من أبرز القضايا الحقوقية والإنسانية في النقب، حيث تطالب القيادات العربية ومؤسسات حقوق الإنسان بالاعتراف بهذه القرى، ووقف سياسات الهدم، وتوفير بنية تحتية وخدمات أساسية تضمن لسكانها العيش بكرامة والمساواة مع باقي السكان.