نشر بتاريخ: 2026/02/10 ( آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 10:17 )

40 فلسطينيًا يعودون إلى غزة عبر معبر رفح ضمن الدفعة السادسة وسط قيود إسرائيلية مشددة

نشر بتاريخ: 2026/02/10 (آخر تحديث: 2026/02/10 الساعة: 10:17)

الكوفية غزة – وصل إلى قطاع غزة، فجر اليوم الثلاثاء، 40 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، ضمن الدفعة السادسة من العائدين من مصر عبر معبر رفح البري، وذلك بعد إعادة فتحه بشكل محدود، في ظل قيود إسرائيلية مشددة.

وأفادت مصادر طبية بوصول العائدين إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب القطاع، مشيرة إلى أن من بينهم مرضى وجرحى كانوا يتلقون العلاج في الخارج. ووفق ما أعلنه المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، فإن الدفعة شملت 20 مريضًا و20 مرافقًا، كانوا قد غادروا قطاع غزة صباح أمس الاثنين عبر معبر رفح.

وأوضح النمس أن طواقم جمعية الهلال الأحمر تواصل مهام إجلاء المرضى من قطاع غزة، ضمن الجهود الإنسانية المستمرة لتأمين العلاج الطبي خارج القطاع، في ظل الانهيار الحاد الذي يشهده النظام الصحي.

وكان الاحتلال قد أعاد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح في الثاني من فبراير/شباط الجاري، بعد إغلاقه والسيطرة عليه منذ مايو/أيار 2024، إلا أن إعادة الفتح جاءت بشكل محدود للغاية وضمن إجراءات وقيود مشددة.

ومنذ استئناف العمل بالمعبر، اقتصرت حركة العبور على أعداد محدودة جدًا من الفلسطينيين، فيما لم يشهد المعبر أي حركة يومي الجمعة والسبت الماضيين بسبب العطلة الأسبوعية، قبل أن يُستأنف العمل فيه مجددًا بصورة محدودة.

وتشير تقديرات فلسطينية في قطاع غزة إلى أن نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعانيها القطاع الصحي نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، تفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل قرابة 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في دلالة واضحة على تمسك السكان بحقهم في العودة ورفضهم لمشاريع التهجير رغم حجم الدمار الواسع.

وكان من المتوقع، وفق وسائل إعلام مصرية وعبرية، أن يشهد المعبر عبور نحو 50 فلسطينيًا يوميًا إلى غزة، ومثلهم إلى مصر من المرضى ومرافقيهم، إلا أن هذه الترتيبات لم تُطبق حتى الآن.

وبحسب العراقيل التي يفرضها الاحتلال، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع في حال كانوا قد غادروه بعد اندلاع حرب الإبادة. وأفادت شهادات عدد من العائدين، بينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيقات عسكرية إسرائيلية قاسية، مؤكدين في الوقت ذاته تمسكهم بأرضهم ورفضهم القاطع لأي محاولات لتهجيرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.