نشر بتاريخ: 2026/01/12 ( آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 20:04 )

جيش الاحتلال يرفض دفن جندي انتحر في مقابره

نشر بتاريخ: 2026/01/12 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 20:04)

متابعات: ذكرت هيئة البث الاسرائيلية أن جندي في الجيش الاسرائيلي أقدم على الانتحار، بعد خدمة عسكرية خلال الحرب على غزة تجاوزت 700 يوم.

وأوضحت ان الجندي في قوات الاحتياط جوش بون انتحر، اليوم الاثنين، في مدينة بئر السبع.

وكان بون قد هاجر إلى "إسرائيل" كجندي وحيد من الولايات المتحدة عام 2017، وتسَرّح من الخدمة العسكرية قبل أسابيع قليلة، بعد أن جُنّد في قوات الاحتياط في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وخدم كقناص لمدة 748 يومًا.

ونقلت هيئة البث عن مصادر مقرّبة من بون بأن زملاءه طالبوا بدفنه في مقبرة عسكرية والاعتراف به كأحد قتلى الحرب، غير أن الجيش الإسرائيلي أكد في بيان رسمي، أن قانون المقابر العسكرية لا يجيز دفنه في قطعة مخصّصة للعسكريين، نظرًا لأن واقعة الانتحار لم تحدث أثناء أداء الخدمة الفعلية.

ومع ذلك، أوضح الجيش أنه سيُجري مراسم تشييع تتخللها رموز عسكرية رسمية، من بينها مشاركة حاخام عسكري، كما سيتولى تنظيم ترتيبات العزاء ومرافقة العائلة خلال فترة الحداد وما يليها.

ووفقاً لبيانات جيش الاحتلال لعام 2025، فقد أقدم 21 جنديًا على الانتحار خلال العام، بينهم 11 من جنود الخدمة الإلزامية، وتسعة من جنود الاحتياط، إضافة إلى جندي واحد من الخدمة الدائمة.

وحسب صحيفة هآرتس فإن هذا هو الرقم الأعلى منذ أكثر من 15 عامًا، مقارنة بـ28 حالة عام 2010، ومتوسط سنوي لم يتجاوز 12 حالة خلال العقد السابق للحرب.

ولا تقتصر الأزمة على المؤسسة العسكرية فحسب، إذ كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ارتفاع بنسبة 60% في عدد الأطفال واليافعين الذين توجهوا إلى المستشفيات خلال العامين الماضيين بسبب محاولات انتحار، ما يشير إلى أزمة نفسية متفاقمة داخل المجتمع الإسرائيلي ككل.

ويحذّر خبراء صحة نفسية إسرائيليين من أن تداعيات الحرب قد تمتد لسنوات طويلة، مع احتمالات اتساع رقعة الانهيار النفسي في المرحلة المقبلة، في ظل غياب حلول سياسية حقيقية واستمرار حالة الاستنزاف العسكري والمجتمعي.