اليوم الجمعة 26 فبراير 2021م
ألمانيا تخطط لإصدار شهادات التطعيم الرقمية قبل الصيفالكوفية جيش الاحتلال يخطط للاستغناء عن طائرة سيكورسكي الأمريكيةالكوفية بصراحة مع د. عبد الحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة فتحالكوفية الأردن: 150 ألف مواطن تلقوا اللقاح المضاد لكورونا منذ يناير الماضيالكوفية صحة غزة: نحتاج لتطعيم مليون و200 ألف مواطن ولم يصلنا سوى 22 ألف جرعة لقاحالكوفية فلسطين والسعودية تتفقان على موعد مباراتهما في التصفيات الآسيويةالكوفية البرلمان الليبي يتسلم تشكيلة الحكومة الجديدةالكوفية الكويت: 5 وفيات و1019 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية الاحتلال يعتقل عاملا في القدس المحتلةالكوفية غزة: ديوان الموظفين يحدد موعد الاختبار العملي لوظيفة فاحص سائقينالكوفية رام الله: مستوطنون يقتحمون حي الطيرة ويؤدون طقوسا تلموديةالكوفية ليبيا: الدبيبة يقدم قائمة بحكومة موحدةالكوفية الداخل المحتل: احتجاجات رفضا لتواطؤ شرطة الاحتلال مع المستوطنين في عرعرةالكوفية حموضة عالية وماء مغلي.. أغرب البحيرات حول العالمالكوفية فدوى البرغوثي: تجولوا في أروقة القدس وأزقة المخيمات لتعرفوا من هم "جماعة مروان"الكوفية الاحتلال يعتقل الأسير المحرر فازع صواطفة ويحيله للاعتقال الإداريالكوفية "ثلاث حيوات لرجل واحد".. التصالح مع التاريخ وتقبل الآخرالكوفية جنون الارتياب: عندما يصبح العالم مكاناً غير آمنالكوفية العراق: 27 وفاة و4047 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية الأردن: 16 وفاة و3827 إصابة جديدة بكوروناالكوفية

غادر ترامب وبقي المتطرفون

09:09 - 22 يناير - 2021
حافظ البرغوثي
الكوفية:

غادر الرئيس السابق، دونالد ترامب، البيت الأبيض في صخب أحاط بخسارته الانتخابات، تاركاً خلفه تراكمات مرعبة من الشقاق الداخلي، وبضعة آلاف من التغريدات الاستفزازية أغلبها تضليلي. لكنه في أواخر أيامه أخطأ الحسابات عندما حرض على اقتحام مبنى الكابيتول، فحرق أي أمل له في خوض انتخابات مقبلة، تسبب بشرخ داخل الحزب الجمهوري. 
 كان ترامب يراهن على أن قاعدته الشعبية التي صوتت له بعدد بلغ أربعة وسبعين مليون صوت ستظل موالية له مستقبلاً، لكنه خسر هذا الرهان عندما استعان بجماعات غوغائية يمينية ذات عقيدة نازية لاقتحام الكونجرس بعد أن حاول قلب نتيجة الانتخابات لمصلحته برفع سلسلة من القضايا رفضها قضاة كان عيّنهم لهذا الغرض لتأييده، وكذلك خسر الرهان على المحكمة العليا التي عيّن أغلب أعضائها، ورفض حكام ولايات جمهوريون تغيير النتائج، كما رفض نائبه مايك بنس إلغاء النتائج في الكونجرس.
وكان ترامب يراهن على نظام الانتخابات المعقد والقديم للبقاء في البيت الأبيض، وكذلك إنكار هزيمته، لكنه في النهاية خسر معاركه كلها، بل وخسر تأييد عدد من النواب الجمهوريين، وهو بالتالي خسر قطاعاً من ناخبيه. كان يدور في خلد مقتحمي الكونجرس تنفيذ انقلاب ناجح على غرار الانقلاب الوحيد في التاريخ الأمريكي عندما اجتاح البيض كونجرس ولاية كارولينا الشمالية وقتلوا النواب السود سنة 1898 وحرقوا متاجرهم، وألغوا قانون الانتخابات والحقوق المدنية للسود، وظل الأمر كذلك حتى سنة 1964.
وتبين في أحداث واشنطن كم هي هشة الديمقراطية، بحيث يمكن لرئيس أن يتلاعب بها، ولحفنة من المتطرفين أن يتجرأوا عليها، ويعيثوا فساداَ في أروقة مقر الديمقراطية، وهو مبنى الكابيتول.
كان ترامب مثل بعض الأحزاب الأصولية أو الحكام الدكتاتوريين، يؤمن بالديمقراطية كسلم للوصول إلى الحكم، وبعدها يغلق الباب عليها، مثلما يحدث في كثير من دول العالم الثالث. ومهما يكن فإن الشرخ الذي تركه ترامب، وسياساته، على مستوى الداخل الأمريكي، وعلى مستوى العلاقات الدولية، يحتاج إلى عقد من الزمن لمحو آثاره، ولن يستطيع الرئيس الجديد، جو بايدن، أن يرمم الوضع خلال ولاية واحدة، لأنه بعدها سيكون تجاوز الثمانين من عمره، ومن المستبعد أن يترشح ثانية.
انتهى الاستعراض المزركش والغريب لترامب في السياسة الدولية والأمريكية، فهو من ناحية يظهر أمام الطبقة الفقيرة من الشعب الأمريكي كمن جاء لرفع مستوى معيشتهم، لكنه في واقع الحال يريدهم أن يبقوا كما هم، كما قال في إحدى خطبه الانتخابية، أي أنه لا يريد منهم أن يتعلموا، بل يبقوا كما هم. ودق على وتر التفوق الأبيض لحشد الأنصار في وجه الأقليات والمهاجرين، حيث وجد قاسماً مشتركاً مع أفكار هذه الجماعات اليمينية المتعصبة التي تؤمن بأن أمريكا ملك للعرق الأبيض الأوروبي، والتفت حوله الجماعات العنصرية من بقايا جماعة "كوكلوكس كلان" القديمة التي تعارض إلغاء الرق والعبودية، وتحتقر السود، وظهرت جماعات عبر الإنترنت مثل "كيو انون"، و"أولاد بوجالو"، و"براود بويز". وأشار بريت ستيفنز في صحيفة "نيويورك تايمز"، قبل أيام، إلى نبوءة ابراهام لينكولن في خطاب له عندما كان سيناتوراً سنة 1838، وحذر فيه من الغوغائية. ففي خطابه، تحدث لينكولن عن أعمال العنف والغوغاء التي حصلت في ولاية إيلينوي حينها، كما تناول مسألة العبودية. وتتخذ هذه الجماعات من رواية مذكرات تيرنر التي ألّفها وليام لوثر بيرس عام 1978 دليلاً لها، وتتحدث عن الإطاحة بالحكومة في الولايات المتحدة، وشن حرب إبادة عرقية نهائية ضد البيض، وكذلك العناصر العرقية غير المرغوب فيها بين السكان البيض الباقين، والهدف النهائي لهذه الجماعات هو إقامة دولة للبيض.
الخليج

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق