اليوم الثلاثاء 02 مارس 2021م
الخارجية: استمرار العمل بآلية السفر الجديدة لـ "ترانزيت" من الجسر إلى المطارالكوفية الكيلة: نعمل على زيادة أقسام علاج مرضى كورونا في كل المحافظاتالكوفية الرئيس أبو مازن يصدر مرسوما بتشكيل محكمة قضايا الانتخاباتالكوفية خاص بالفيديو|| تشكيل محكمة الانتخابات جاء استجابة لمخرجات حوار القاهرةالكوفية خاص بالفيديو|| الحاج أحمد: انعقاد جولة الحوار الوطني الثانية بين الفصائل الفلسطينية نهاية مارسالكوفية اشتية يشدد على أهمية الالتزام بتدابير الوقاية من فيروس كوروناالكوفية بالأسماء|| كشف "التنسيقات المصرية" للسفر عبر معبر رفح يوم الأربعاءالكوفية "الصحة العالمية": ارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا لأول مرة في 7 أسابيعالكوفية نتنياهو يتهم إيران بالهجوم على سفينة إسرائيلية وطهران تنفيالكوفية اتحاد المقاولين يقاطع العطاءات بسبب أزمة الإرجاع الضريبيالكوفية اليابان والأرجنتين تستعدان لأولمبياد طوكيو بمباراة ودية في كرة القدمالكوفية الصين تتبرع بـ50 ألف جرعة من لقاح كورونا للبنانالكوفية مستعربون يختطفون 3 شبان شرقي القدس المحتلةالكوفية مهرجان بيروت للأفلام الوثائقية يحتفي بـ"الرجل الذي باع ظهر"الكوفية إسبانيا: الشرطة تعتقل الرئيس السابق لنادي برشلونةالكوفية الدولار يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 أسابيعالكوفية أبل تفتح جميع متاجرها في أمريكا للمرة الأولى منذ بدء جائحة كوروناالكوفية مدرب رين الفرنسي يعلن استقالتهالكوفية العراق.. نقطة توتر جديدة بين الحليفتين أنقرة وطهرانالكوفية الانتخابات الفلسطينية.. سيناريوهات مختلفة بين الحذر والتفاؤلالكوفية

رباعيات التسوية

13:13 - 15 يناير - 2021
نبيل عمرو
الكوفية:

أنتج مشروع التسوية الفلسطينية الإسرائيلية محاولات وإطارات ومبادرات، هدفت جميعاً إلى إنجاحها كحد أعلى، ومنعها من الموت الصريح كحد أدنى، ولقد استثمرت دول العالم المعنية كثيراً من الجهد والمال في هذا الاتجاه، وكانت الأهم هي الجهود الأميركية المباشرة التي بذلت في عهود إدارات بوش الأب وكلينتون وبوش الابن وباراك أوباما، وكلها باءت بالفشل، وآخرها رحلات الوزير كيري التي استغرقت أكثر من سنة.

الفشل المتلاحق لجهود دولة، يفترض أنها الأكثر تأثيراً على إسرائيل بالتحالف، وعلى الفلسطينيين بالضرورة، أنتج خوفاً إقليمياً ودولياً من انهيار نهائي للفكرة وللمشروع، وهذا الخوف غذّاه اشتعال الشرق الأوسط بحروب من كل نوع، ما جعل من توجيه اهتمام جدي للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية مجرد هدر عبثي للجهد وللمال.

غير أن صحوة تبدو مفاجئة ظهرت مؤخراً من خلال تأسيس رباعية ميونيخ، التي تضم اثنين من أهم المعنيين العرب بأمر التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، مصر والأردن، وكذلك أهم المهتمين الأوروبيين، ألمانيا وفرنسا، ما يؤشر إلى أن هنالك سعياً مشتركاً وجدياً لملء فراغ الانشغال الأميركي عن متابعة دورها التقليدي في موضوع التسوية.

آخر اجتماع لرباعية ميونيخ الذي استضافته مصر أعلن خلاصة إيجابية أرضت الفلسطينيين، إلا أنها أُهملت من جانب الإسرائيليين، ليس بسبب انشغال الدولة العبرية بالانتخابات المقبلة، كما قالت مصادر الرباعية، من أجل تخفيف سلبية الموقف الإسرائيلي، وإنما بسبب آخر كان يظهر باستمرار في كل فصول التسوية المتعثرة، وهو أن القاعدة الأساسية للموقف الإسرائيلي هي العمل على استبعاد أي مؤثر ينتقص من استفرادها بالفلسطينيين، وإن جرى تفاوض معهم فليكن معزولاً تماماً عن أي طرف يرى فيه الفلسطينيون سنداً أو حكماً حتى لو كان أميركياً، وهذه القاعدة التي أفرغت جهود الوسطاء من فاعليتها، ما تزال تعمل، وسوف تتعزز، إذا ما فاز الائتلاف اليميني في الانتخابات المقبلة، وهذا ما هو مرجح حتى الآن.

رباعية ميونيخ التي تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية والتوجهات الأميركية بعد تسلم الإدارة الجديدة مسؤولياتها الرسمية جاءت لمصلحة الفلسطينيين الذين عانوا الأمرين من تراجع قضيتهم عن أن تكون أولى الأولويات، أو المركزية كما كانت تعرف «قبل الربيع العربي».

ترحيب الفلسطينيين وتعويلهم على رباعية ميونيخ راجع إلى أن ابتعاد الحل لا يعوضه نسبياً إلا عودة الاهتمام، ولأن الشيء بالشيء يذكر، فرباعية ميونيخ تذكّر بالرباعية الدولية التي سبقتها، والتي كانت أوسع تمثيلاً حيث شملت العالم كله، فكان مآلها التهميش والإلغاء الفعلي من دون إعلان، ولكي لا تهمش رباعية ميونيخ أو تفرغ من محتواها فإن الأمر يتوقف على أمرين حاسمين؛ الأول ممكن، ولكنه غامض إلى حد الآن، وهو مدى الدعم الأميركي لجهودها والمشاركة في هذه الجهود، والثاني مستبعد، وهو القبول الإسرائيلي لدورها أولاً، ثم التعاون معها، وقبول التفاوض تحت الشروط والأسقف التي تحددها.

رباعية ميونيخ التي ولدت من حاضنة أمنية دولية تدرك كم هو بالغ الخطورة تسليم المسار الفلسطيني الإسرائيلي إلى الإهمال والفراغ، فهل تملؤه بفاعلية أم تواجه مصير الرباعية الأقدم والأوسع... هذا ما سنراه عبر المسارات المقبلة للجهود التي ستبذل بعد انقضاء فترة انتظار التطورات في واشنطن وتل أبيب.

الشرق الأوسط

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق