اليوم الاربعاء 27 يناير 2021م
روسيا تشدد عى ضرورة عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينيةالكوفية بعد سنوات من الجمود.. مجلس الأمن يناقش مبادرة لعقد مؤتمر دولي للسلامالكوفية الأمم المتحدة تدعو الاحتلال إلى تسهيل وصول لقاح كورونا إلى الفلسطينيينالكوفية المكسيك تدعو إلى إنهاء فوري للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيةالكوفية وكالة الطاقة الدولية: لجنة لبحث التحول إلى الطاقة المتجددةالكوفية مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال وسط بلدة حزما شرق القدس المحتلةالكوفية إيطاليا: عدد وفيات كورونا بين الأطباء ارتفع إلى 302الكوفية مجموعة السبع تطالب بالإفراج الفوري عن المعارض الروسي أليكسي نافالنيالكوفية قوات الاحتلال تمنع عمليات ترميم أحد المباني التاريخية في الخليلالكوفية الخارجية: إصابة جديدة بكورونا لطبيب فلسطيني في بولنداالكوفية تدهور صحة الأسير حسين مسالمة.. ومطالبة بالإفراج المبكرالكوفية بريطانيا: إصابات كورونا تتخطى حاجز الـ100 ألفالكوفية فيسبوك يطلق خدمته الإخبارية في بريطانيا مقابل عائد ماليالكوفية الاحتلال يبعد مقدسيا عن الأقصى لمدة 6 أشهرالكوفية شرطة الاحتلال تعتقل 14 من المتظاهرين ضد سياسة نتنياهو في إدارة ملف كوروناالكوفية نصائح تساعدك في الحفاظ على صحتك وجمالكالكوفية الأردن: 9 وفيات و943 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية نصائح لاستمرار العلاقة الزوجية في سعادةالكوفية الاحتلال ينقل الأسير أيمن سدر إلى المستشفى بعد إصابته بكوروناالكوفية النجمة كارينا كابور تمارس اليوغا في الشهور الأخيرة من حملهاالكوفية

إطلاق أحزاب جديدة في فلسطين وما الجديد (1)

12:12 - 01 ديسمبر - 2020
د. طلال الشريف
الكوفية:

هذه السلسلة من المقالات أبادر بها بناء على رغبة الكثيرين من الأصدقاء والعلماء الذين يتوقعون منا ككتاب إثراء العمل السياسي وتقديم كل جديد بعد فشل تجربة الأحزاب الفلسطينية في تحقيق الأهداف التي أنشأت أو انطلقت من أجلها ومن أجل تحفيز الجيل الشاب لإطلاق أحزاب جديدة، منها فكر ومنها نصائح ومنها ما يحتاج التوسع في الفكرة أو الأفكار المطروحة من الكتاب الآخرين لنرسم جميعا وبطريقة علنية مفتوحة لمساهمات الجمهور وكل الحريصين على انقاذ قضيتنا وشعبنا واستعادة إرادته في النهوض الوطني نحو تحقيق الحرية والخروج من دوامة الأزمات التي تلاحق شعبنا منذ العام 1948 أخذين في الاعتبار كل ايجابي تم فعله للبناء عليه في قضيتنا الوطنية... وأتمنى على من لديه القدرة، أشخاص أو مراكز ابحاث أن يعمل على رصد ما يقدم في هذا الاطار من كل الكتابات والمقالات والأوراق  للآخرين وترتيب افكارها في كتيب لعل ذلك يكون مفيدا وأتمنى على الزملاء تقديم آراؤهم ومقالاتهم وأوراقهم بهذا الصدد لإحداث حالة عصف ذهني يخرج منها شعبنا من حالة الأزمة لحالة النهوض وتشجيع الشباب لإطلاق أحزاب جديدة تحمل الراية وتواصل الطريق لنيل الحرية وتقرير المصير..

قبل البدء فيما أراه لازما لإطلاق أحزاب جديدة، أقول هناك عوامل أساسية منعت أو أعاقت نجاح محاولات إنشاء أحزاب جديدة في فلسطين خاصة في الفترة التي أعقبت فشل المحاولات الأولى للمصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بعد الانقسام الذي حدث في يونيو 2007 ، واستمر الحزبان فتح وحماس في السبع سنوات الأولى وحتى العام  2014 في منع أو عدم التشجيع أو عدم السماح لتأسيس أحزاب جديدة.
تلك الحرب الحرب الأعنف على قطاع غزة، ورغم الخسائر خرجت منها حماس أكثر قوة، وكمحة للتأريخ هنا بدأ الطرفان يماطلان. في عملية استعادة الوحدة، وأدارا الانقسام دون الرغبة في المصالحة فعلا،  حتى بدأ الفلسطينيون يشعرون بعدم صدق النوايا بين الطرفين، واستمرت مرحلة إدارة الإنقسام حتى نهايات العام 2017، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب عن صققة القرن التي صدمت الفلسطينيين جميعا، تلتها عمليات نقد شديدة ومطالبات بالمصالحة من الجمهور الفلسطيني لانهاء حالة الانقسام الذي شكل العامل الأكبر لإضعاف الموقف الفلسطيني، ودفع ترامب واسرائيل للتجرؤ على القضية الفلسطينية بمصادرة القدس واعتبارها عاصمة موحدة لدولة اسرائيل ونقل السفارة ومحاولات تصفية وكالة الغوث، عندها شعر الشعب الفلسطيني بحالة الضعف الشديد وعدم القدرة على منع تطبيق بنود الصفقة أو مواجهتها، خاصة بعد عامين من الاعلان عن الصفقة وانتظار نشر بنودها،  وما واكبه من عدم الاتفاق بين الفلسطينيين على كيفية مواجهة الصفقة، واستمر حال الفلسطينيين دونثفعل موازي لإجهاض الصفقة حتى بعد دهول بنودها حيز التنفيدطذ و مصادرة القدس والاراضي المحيطة بها،  وجاءت الضربة الاخيرة لإنهاك الموقف الفلسطيني حين ظهرت عمليات التطبيع، ما زاد من حدة عمليات النقد للسلطتين والاحزاب والبحث عن طريقة للتصدي لضم الاراضي وانتظر الشعب قياداته لرص الصفوف لمنع الاحتلال والاستيطان من ضم الغور وباقي بنود الصفقة ولكن خاب أمل شعبنا طويلا في مماطلات فتح وحماس، ولعل الشعرة التس قسمت ظهر البعير أن تعود السلطة في رام الله للتنسيق الأمني واستعادة العلاقة مع الاحتلال، رافعة حدة النقد لها وفقدان ثقة الجمهور الفلسطيني  وازدياد حالة الضعف في غزة وفقر الناس وبطالتهم وحركتهم، وتفاقم المشكلات الاقتصادية والمجتمعية،.
في هذا الوقت بدأ يشعر الفلسطينيون بخذلان الاحزاب والفصائل وعدم تحسين علاقتهم بالجمهور وحل مشاكله والعقوبات التي فرضت عليه في غزة، والأسوأ من حدث من فقدان الثقة في الاحزاب والسلطة حين عادت السلطة لكسر المقاطعة التي أعلنت رام الله بأنها أوقفتها مع اسرائيل ، وتلاها موافقتها على استلام أموال  المقاصة منقوصة، واستؤنف التنسيق الأمني وضرب الرئيس وسلطته بعرض الحائط قرارات المجلس المركزي التي اتفق فيها على  انهاء العلاقة مع اسرائيل المحتلة وتجاوز ما اتفق عليه في اجتماع الأمناء العامين وعدم التصدي لتطبيق الصفقة التي كان لها عنوان المقاومة الشعبية، وأصبحت القيادات والأحزاب محط انتقاد وصلت درجة التخوين والاحتقار لتخاذلهم عن المصالحة والتصدي للصفقة وعدم نيته تخفيف المعاناة عن الشعب والغاء مراسيم وقرارات العقوبات وحسم الرواتب والتقاعد المالي على غزة ... 

من هنا ولكل ما سبق  بدأ شعبنا يفكر في البدائل بعيدا عن الاحزاب الفاسدة والفاشلة التي دمرت القضية وتلاعبت بمصير شعبنا وقدمت فرص ثمينة للإحتلال لتصفية القصية بخلافاتها وعدم تصديها لذلك وغياب المقاومة الشعبية وعدم ممارستها، وانكشفت الاحزاب بعدم قدرتها أو بعدم صلاحيتها لقيادة هذاالشعب والأهم فقدان ثقة الشارع الفلسطيني بقياداته بعد اختفاء فعلهم النضالي والاجتماعي المطلوب.

من هنا كان الحل والمخرج من الأزمة  بالدعوة لإطلاق أحزاب جديدة تحمل راية التحرر والاستقلال لمنع تصفية القضية الوطنية، ونظرا لحاجة شعبنا لأحزاب فتية تحمل الراية وكذلك لقيادات جديدة أكثر إلتصاقا بجماهيرها وقضيتها،  وعليه نقول:

ما جرى مؤخرا  كان عكس التوافق الفصائلي الذي جرى في اجتماع الأمناء العامين ومخرجات المجلسين الوطني والمركزي.

 ما يجري اليوم هو تراجع وخضوع للصفقة والحلول المطروحة التي لا يقبل بها شعبنا، وفقدان طريق رسم استراتيجية لهذه الاحزاب تحدد المطلوب للحاضر والمستقبل.

 وعلى الاحزاب الجديدة تحديد العلاقة مع الاحتلال وكيفية النهوض لتحقيق الاهداف في التحرر والاستقلال وكيفية مواجهة المستقبل واستعادة ثقة الجمهور الفلسطيني.

بعد هذه المقدمة ننوه إلى:

* أسباب عدم التمكن من نشوء أحزاب جديدة في الفترات السابقة حيث كانت ولا زالت ممنوعة بحكم جبري غير شرعي في غزة والضفة ولابر من جسر هذا المنع واكتساب الشرعية على الأرض.

- أولها منع التراخيص من طرفي الانقسام 
لعدم وجود قانون أحزاب ينظم هذه العملية وتعطيل الحياة الديمقراطية وحل التشريعي والتحكم من قبل الرئيس بالمجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، ولذلك كانت السلطة في كلا الطرفين عائق في ظهور الاحزاب إلا على شاكلتها أو متذيلة لأحدهما.

- عدم تبلور أفكار جماعية وبرامج جديدة تغري الجمهور للالتحاق بحزب جديد بسبب انتظار المصالحة والمفاوضات والآن انكشفت حقائق جديرة لإلحاحية التغيير في طبيعة الحزب خاصة وفي طبيعة النظام السياسي بشكل عام وعجزهم التنظيمي والسياسي الواضح.

-  الجمهور فقد الثقة بكل الاحزاب.

- إغراق العمل السياسي والحزبي بالمال السياسي وعدم إمكانية مجاراة أحزاب المال السياسي ماليا، حيث اصبح الحزب يحتاج مالية ودعم والداعم يملك قرار الحزب الذي يموله ولذلك يجب أن تبتعد الاحزاب الجديدة عن المال السياسي ويتخلص أعضائها الجدد من الرعونة أمام المال السياسي وبدء عمل ذو طابع تقشفي دون مكاسب وبدلات مالية تخل بالعمل الحزبي وتجعله متذيلا وهذا في الأصل المفترض تنظيمه ومنعه  بقانون الاحزاب، الذين منعوا صدوره جميعا لمصالحهم واخفاء السرقات وكيفيات الصرف.

ما الذي جد وتغير  لكي تغري الاحزاب الجديدة الجمهور للالتحاق بها والمشاركة والانضمام لصفوفها؟؟  الذي جد وتغير:

1- وصول الأحزاب السابقة والحالية ببرامجها وشخوصها وأدوا تها النضالية سواء بالحلول السياسية أو العسكرية لطريق مسدود لتحقيق التحرر والاستقلال، وثبوت عدم قدراتها لإنجاز الاستقلال. بل أصبحت عبئا بمشاكلها الداخلية والخارجية على الشعب والقضية.

2-  لدينا قطاع كبير من الشباب ارتفع لديهم مستوى الوعي بالتجربة الوطنية وأصبحوا لا يرون بالاحزاب القديمة ما يلبي طموحهم السياسي والاعتباري لعدم قدرتها على نقل شعبنا ومجتمعنا وقضيتنا للأمام خطوة منذ عقود طويلة.

3- لدينا كم هائل من المثقفين والمعرفة والشهادات العليا تبحث عن اطار وطني ديمقراطي يلبي طموحهم  ويقترب من قناعاتهم. وأن المستقبل يحتاج تلك الخبرات والأدوات والأحزاب الجديدة الأكثر علما وقدرة على ادارة الصراع والتي منعت عبر هيمنة الاحزاب القديمة ومتنفذيها.

4- فشل وفساد الاحزاب القديمة ماليا واداريا وسياسة وادارة صراع وعدم ثقة الجمهور بها وبأعضائها وهيئاتها، وقد تراجع الجمهور عن القناعة بفائدة تلك الاحزاب بعد تربع الكسب المادي علي عرشها وغياب الديمقراطية داخلها وداخل النظام السياسي الذ قدمته ودون انجاز وطني او اجتماعي يذكر.

5- حساسية الوضع الحالي للقضية الفلسطينية والمحاولات الحثيثة لتصفيتها.

6- تراجع الظهير العربي يحتاج صياغة جديدة وأحزاب جديدة وشخصيات وافكار تعيد كسب العرب شعوبا وحكومات وتمتين العلاقة معهم في وجه التطبيع،  وبعث الاقتراب والمصارحة معهم لأن أصل الصراع عربي اسرائيلي وليس فلسطيني اسرائيلي.

7- انغلاف أفق تطوير الحالة الفلسطينية ونقلها من السلطة إلى الدولة تحت الإحتلال أو  فوقه أو غيابه لاستعادة زمام القوة والمبادرة للحفاظ على القضية، ما يدعو لظهور أحزاب فتية تستمد عملها من خلال  العلم والمعرفة النتطورة في عصرنا وتحديث وسائل العمل الحزبي والديمقراطية.

في هذا السياق أطرح فكرة جديدة للعمل الحزبي في فلسطين حيث بات واضحا تراجع حل الدولتين وعدم امكانية تحقيقه لظروف خاصة بالأحزاب وفشلها وفسادها ولظروف موضوعية لها علاقة بضياع الارض ومصادرة القدس والأراضي المستوطنات وضم مساحات كبيرة كانت تعتبر من الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية،  ولذلك يجب أن توجه بعض الاحزاب الجديدة عملها ورؤاها نحو حل الدولة الواحدة وتبني برامجها على ذلك ولا مانع أن تحمل بعضها برنامج بصيغة جديدة في العمل نحو حل الدولتين بشرط تغيير آلية العمل لتلك الاحزاب الجديدة عن القديمة التي فشلت وتحديث خططها وتجديد قياراتها
والفكرة الجديدة التي أطرحها هنا للأحزاب الجديدة:

"" أن يصاغ برنامج كل حزب جديد على قضية واحدة يتخصص من خلالها بها ويتفرغ للعمل من أجلها في الإطار الوطني العام لمجمل كل القضايا""

 وتشارك هذه الأحزاب في الانتخابات العامة بناء على هذه القضية وهكذا كل الأحزاب الجديدة لتقسيم العبء وتغيير طريقة العمل بعيدا عن التجربة الحزبية الشمولية الماضية التي فشلت في تحقيق الاهداف، أي بمعنى

 "" أن تصبح هيئة رئاسية منتخبة للشعب الفلسطيني تقود كل القضايا بالتنسيق مع تلك الأحزاب المتخصصة لكل قضية"" 

""وكل حزب يقدم نفسه للجمهور بما يحمله من برنامج ليعطي الجمهور ثقته للحزب مبنبة على ما يحمله من برنامج لتلك القضية وانجازاته وهكذا يمنح عدد من المقاعد في المجالس التمثيلية لكل حزب ليكون الجميع مشارك في القرار بخصوصيته""

مثال على ذلك تقسيم الحمل ونشوء أحزاب متخصصة بقضية واحدة لكل منها  في سياق الاطار العام لكل القضايا

القدس 
المياه
الحدود
الأرض
المنظمات الدولية 
العمال 
المرأة
النقابات والمهنيين
الطلاب
الخريجين ... وهكذا

 بشرط التزام تلك الأحزاب بالاطار العام للرؤية الوطنية العامة التي يديرها وينسقها مع تلك الأحزاب المجلس الرئاسي المنتخب.

,.. في ورقة قادمة نتحدث عن:

حزب حركة تجمع ائتلاف تكتل

النظام الداخلي والهيكل الحزبي

مهمات حزبية - مهمات وطنية- برامج اجتماعية .. وحل التداخل الطني والاجتماعي في الحالة الفلسطينية

العسكرة والمقاومة

إنهاء دور الاحزاب القديمة
أو طي صفحة الأحزاب السابقة
ماذا نريد ؟كيف؟ ولماذا؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق