اليوم الاربعاء 23 سبتمبر 2020م
ماذا لو أصبح العالم العربي إسرائيلياالكوفية السيسي: ندعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدسالكوفية السيسي: لم يعد مقبولا عدم احترام قوانين مجلس الأمن في مجال الإرهابالكوفية السيسي: أي تجاوز للخط الأحمر في سرت والجفرة في ليبيا سنتصدى لهالكوفية هبة طوجي تعلن زواجها من الفنان اللبناني معلوفالكوفية 10 وفيات و851 إصابة جديدة بفيروس كورونا في لبنانالكوفية ماكرون: التدخلات الأجنبية في ليبيا فاقمت الأزمة وندعو تركيا لتوضيح تصرفاتهاالكوفية غوتيريش يدعو لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفق قرارات الأمم المتحدةالكوفية الخارجية: لا وفيات بـ"كورونا" في صفوف جالياتنا حول العالمالكوفية تيار الإصلاح: الاعتقال السياسي يضعف جبهتنا الداخلية التي تتطلب تجميع كل قوى شعبناالكوفية التحالف الدولي للدفاع عن الحريات يحمل "عباس" المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقليين السياسيينالكوفية قيس سعيد يطالب الأمم المتحدة بتطبيق حق الشعب الفلسطيني في أرضهالكوفية أسرى "إيشل" يشرعون بإجراءات احتجاجية على ظروف اعتقالهم الصعبةالكوفية أبوحسنة: "أونروا" تمر بأزمة مالية خانقة بنسبة عجز 200 مليون دولارالكوفية الأوضاع الاقتصادية تدخل مرحلة الخطر جراء فيروس كوروناالكوفية العاهل الأردني: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مبني على حل الدولتين وفق القانون الدوليالكوفية مقتل 15 داعشيًا باشتباكات مع الجيش السوري في "الرقة"الكوفية جيش الاحتلال يدرس وقف التدريبات العسكرية لشهرينالكوفية مع استقرار مصر الكنانةالكوفية مماطلة الاحتلال في تنفيذ تفاهمات التهدئة تهدد بكارثة إنسانية في غزة في ظل كوروناالكوفية

توقيع سبتمبر 1993 وسبتمبر 2020...الفرق والدلالة السياسية!

10:10 - 15 سبتمبر - 2020
حسن عصفور
الكوفية:

في 13 سبتمبر 1993 وقع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي اتفاقا في حديقة البيت الأبيض بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان الإسرائيلي، وبحضور عالمي نادر في مثل الاتفاقات، كونها "لحظة تاريخية" نحو وضع بداية جديدة لسلام بين طرفي الصراع المباشر.

ولكن، ولأن دولة الكيان لا تبحث سلاما حقيقيا مع الفلسطينيين، اغتالت بعد سنيتن فقط 1995 اسحق رابين لاختياره الطريق "المرفوض" وفقا لليمين واليمين المتطرف في إسرائيل، الذين لا يرون سلاما أبدا مع الطرف الفلسطيني، حسب معادلة أقرتها كل قرارات الشرعية الدولية قبل الشرعية الفلسطينية، فالسلام عندهم يجب أن يكون فقط على أنقاض "الكيانية الفلسطينية".

يوم 15 سبتمبر ستوقع بعض الأطراف العربية (الإمارات والبحرين) اتفاقا لسلام بينهما مع دولة الكيان، وفي حديقة أصغر من حديقة التوقيع الفلسطيني، وبغياب أي حضور عالمي – عربي خلافا لتوقيع اتفاق 1993، وتلك ليست مشكلة شكلية أبدا، بل هي تلخيص مكثف جدا للواقع السياسي القائم في المنطقة.

غياب الحضور، غير أطراف الاتفاق، يؤكد ان "الحدث التطبيعي" المستحدث ليس انعكاسا لتغيير جوهري في معادلة الصراع الرئيسي في المنطقة، بل حلا لجانب هامشي لن يلغي أبدا الحقيقة الثابتة منذ بدء الصراع، أن السلام لن يكون "واقعا أبدا" دون سلام حقيقي مع الفلسطينيين، وفقا لقرارات أصبحت قاعدة في القانون الدولي، دولة فلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة.

المشاركة العالمية لحدث 13 سبتمبر 1993، كانت هي الشاهد الأبرز بأن قلب الصراع من فلسطين، بها البداية واليها النهاية، وتلك هي الحقيقة التي تغيب عن كثير من المندفعين بلا ذكاء تهويلا بما سيكون من "علاقات" بين دول عربية والكيان، وقياسا لن يحدث أي تغيير مركزي في الواقع السياسي في النظر الى إسرائيل بكونها دولة احتلال، ولن تنتهي تلك الصفة مهما حدث.

المسألة ليست "غرورا" بالقول أن لا سلام دون فلسطين، ولكنه انعكاس للحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي هو الحقيقة القائمة ما لم تتغير دولة الكيان، ولذا ليس صدفة أن يحاول مؤيدو الاتفاقات التطبيعية الجديدة عربا وغير عربا ربط السلام بتحقيق قيام دولة فلسطينية، ما يؤكد أن السلام الشامل بلا فلسطين ليس سوى "وهم إسرائيلي" لا أكثر.

وقبل أي اتفاق مستحدث، هناك بعض من الأسئلة التي يتوجب على الإسرائيلي الذي هو وليس الفلسطيني عليه أن يتعلم من التاريخ

 *هل لتلك الاتفاقات أن تضع حدا لمقاومة شعب تحت الاحتلال؟

 

*هل لتلك الاتفاقات أن تمنح الأمن للإسرائيلي في تل أبيب والقدس وكل أرض فلسطين؟

*هل لتلك الاتفاقات أن تدفع الإسرائيلي تخفيف قواه العسكرية والحد من الانفاق الأكبر عليها؟

*هل ستمكن تلك الاتفاقات الإسرائيلي أن يسير بشكل طبيعي كأي مواطن في البلدان العربية، أي بلد بما فيها آخر الموقعين؟

*هل ستخلق تلك الاتفاقات تغييرا في التعامل مع شرعية الكيان في الأمم المتحدة؟

*هل ستلغي تلك الاتفاقات واقع أن فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة؟

*وقبل كل ذلك هل يتوقع الإسرائيلي أن يرفع الفلسطيني راية استسلام، تلك التي فشلت منذ عام 1948، أي كانت الظروف والانكسارات والهزائم؟

لو تمكن الإسرائيلي في تحقيق كل ذلك دون سلام فعلي مع الفلسطيني سنقول لهم مبروك "ضاعت فلسطين"...لكنه الوهم الأبدي الذي لن يكون

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق