اليوم الاحد 18 نوفمبر 2018م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

الصين تهيمن على موانئ "إسرائيل"

16:16 - 15 سبتمبر - 2018
الكوفية:

القدس المحتلة: نقلت صحيفة "هآرتس"، العبرية، السبت تحذيرات هامه أطلقها بروفيسور إسرائيلي كان ذا رتبة رفيعة المستوى في أجهزة الأمن سابقًا، حول التهديدات الأمنية للهيمنة الصينية على الموانئ الإسرائيلية كان كشف عنها الشهر الماضي خلال مؤتمر أقامه المركز الذي يرأسه بمشاركة ضيوف من الولايات المتحدة، التي تمت خلاله دراسة قضايا أمنية تتعلق بإسرائيل والبحر الأبيض المتوسط.

بروفيسور شاؤول حوريف، وهو ضابط احتياط رفيع الرتبة، كان يشغل منصب رئيس طاقم سلاح البحرية الإسرائيلية ورئيس اللجنة الذرية، ويرأس اليوم مركز أبحاث السياسات والإستراتيجية البحرية في جامعة حيفا، تطرق خلال المؤتمر إلى قضية الاستثمارات الصينية في موانئ البحر الأبيض المتوسط وفي إسرائيل على وجه الخصوص. مشيرًا إلى شركة صينية ستقوم بتشغيل ميناء حيفا قريبًا، وقال انه يتعين على إسرائيل إنشاء آلية جديدة تفحص الاستثمارات الصينية للتأكد بأنها لا تهدد المصالح الأمنية.

وقال حوريف "عندما تمتلك الصين الموانئ، فإنها تفعل ذلك تحت غطاء الحفاظ على طريق تجاري من المحيط الهندي عبر قناة السويس وحتى أوروبا، مثل ميناء فبراوس في اليونان. هل لهذا الأفق تأثير أمني؟ نحن لا نوازن هذا بصورة كافية. أحد المسؤولين الأمريكيين طرح في المؤتمر سؤالا، ان كان الأسطول الأمريكي السادس يمكن ان يعتبر ميناء حيفا ميناءً رئيسياً له على ضوء السيطرة الصينية، لذا فان القضية ستنزل عن جدول الأعمال".

وقال حوريف خلال مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية إن الأمريكيين يوجهون جل اهتمامهم اليوم إلى بحر الصين الجنوبي والخليج العربي، على حساب البحر المتوسط. وقال انه من الصواب أن تعزز "إسرائيل" في هذه الأثناء مكانتها كقاعدة إستراتيجية للأمريكيين.

وعقد المؤتمر الذي تطرق خلاله حوريف لهذا الموضوع، مع باحثين من مركز هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ في واشنطن. بعض من المشاركين الأمريكيين كانوا مسؤولين سابقين في البنتاغون وفي البحرية الأمريكية وألقيت التصريحات خلال المؤتمر بصورة أقسى من اللهجة المهذبة التي وصفها حوريف. المشاركون من الولايات المتحدة يعتقدون بأن "إسرائيل" أصابها الجنون لإعطائها الصينيين مفاتيح ميناء حيفا- وأوضحوا أن البحرية الإسرائيلية لا يمكنها البناء على استمرار العلاقات الوثيقة مع الأسطول الأمريكي السادس بعد دخول الصين إلى الصورة.

شركة SIPG الصينية فازت بالمناقصة لتوسيع ميناء حيفا قبل ثلاث سنوات ونصف. ومن المتوقع افتتاح الميناء في عام 2021 وسيتم إدارته من قبل الشركة الصينية، التي تدير أيضا ميناء شنغهاي لمدة 25 عامًا. كما فازت شركة صينية أخرى بمناقصة بناء ميناء جديد في أشدود جنوب "إسرائيل".

هذه القرارات تم اتخاذها من قبل وزارة المواصلات وسلطة الموانئ، الإسرائيلية بدون أي تدخل لمجلس الأمن القومي والبحرية الإسرائيلية وإدخالها للصورة. المشكلة ليست فقط بالشكل الذي ينعكس على علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، والتي تتخذ منحى متزايدا بخطابها ضد بكين، بسبب الحرب التجارية والتوتر في بحر الصين الجنوبي.

وقالت "هآرتس" أن الميناء المدني في حيفا ملاصق لطريق الخروج لقاعدة عسكرية للبحرية الإسرائيلية القريبة، التي تضم قافلة الغواصات الإسرائيلية (وهي وفقا لتقارير أجنبية لديها قدرات "الضربة الثانية"، لإطلاق صواريخ نووية). وقال التقرير أن الصين تشارك في مشاريع أخرى ضخمة بمجال البنية التحتية بإسرائيل- بينها أنفاق الكرمل والقطار الخفيف بتل أبيب- وقالت الصحيفة بأنه يبدو بان ولا واحد من الشخصيات الأمنية والسياسية رفيعة المستوى تتوقف للتفكير حتى النهاية على الآثار الإستراتيجية لمثل هذه الخطوات. الصين تحصل عن طريقها على تأثير كبير على البنية التحتية بإسرائيل، وبصورة غير مباشرة أيضا نظرة قريبة على قدراتها العسكرية. على مدار السنوات، هذا يمكن أن يوفر لها وسائل ضغط محتملة على إسرائيل، أن كانت تهدد مصالح بكين في المنطقة.

بنظر الصين، فإن "إسرائيل" بالكاد تشكل نقطة صغيرة على الخريطة العالمية الكبرى. وتقول هآرتس أن الصين تنظر إلى المدى الطويل، وتبني المشاريع وتوسع علاقاتها كجزء من مشروع "حزام واحد، طريق واحد" (المعروفة أيضا باسم طريق الحرير الاقتصادية)، الاستراتيجي الذي يهدف إلى توسيع تأثير بكين الاقتصادي وتحسين مكانتها العالمية. ليس بالضرورة أن تكون الصين عدائية تجاه إسرائيل، لكن مصالحها معقدة ومركبة، وبالتأكيد لا تشير إلى التحالف القوي بين الولايات المتحدة و"إسرائيل".

علاقة الصين القوية مع إيران، على خلفية الحاجة للنفط الإيراني هي مثال جيد لذلك. أقوال المسؤول الأمريكي، التي اقتبسها حوريف، يجب أن تستخدم كإشارة تحذير. يجب على "إسرائيل" تحديث بنيتها التحتية للمواصلات، ولا حرج بتحسين علاقاتها التجارية مع الصين. لكن السؤال أن كان في عملية اتخاذ القرارات تم بالفعل اعتبار المخاطر المحتملة الممكنة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك