اليوم الثلاثاء 07 يوليو 2020م
الأسير محمد خليل الحلبيالكوفية سرقة منزل اللاعب الفرنسي ريبيري في إيطالياالكوفية علماء يكشفون السبب وراء تحول أعراض كورونا إلى أكثر وخطورةالكوفية الاحتلال يؤجل إنشاء صندوق للثروة السيادية بسبب تراجع إيرادات الغازالكوفية تقنية "الدويتو" في الموسيقىالكوفية بعد أن سخر من خطورته.. رئيس البرازيل يعلن إصابته بفيروس كوروناالكوفية خاص بالفيديو|| "هيثم" نجل الشهيد ياسر عرفات يعاني الويلات بعد إحالته للتقاعدالكوفية تمديد الإغلاق الشامل في مدن الضفة لمدة 5 أيام إضافيةالكوفية الموساد الصهيوني وراء صناعة داعش بمساعدة أمريكيةالكوفية ليبيا.. طائرات مجهولة تستهدف قاعدة الوطية وتدمر معدات عسكريةالكوفية صحة الاحتلال: 8 وفيات وأكثر من ألف إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية ملحم: البنوك تعمل خلال فترة الإغلاق ضمن إجراءات حالة الطوارئالكوفية إجلاء 60 سجينا من مركز احتجاز في القدس المحتلة بعد ظهور 6 إصابات بفيروس كوروناالكوفية ملحم: ندعو أهلنا في الداخل المحتل إلى الامتناع عن زيارة الضفة خلال الفترة الحاليةالكوفية تأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية يعمق أزمات المواطنينالكوفية شيخ الأزهر ورئيس أساقفة كانتربري: كورونا أظهر حاجة الإنسانية للعمل المشتركالكوفية ملحم: تمديد الإغلاق لمدة 5 أيام ابتداء من يوم غدالكوفية السبت المقبل.. إعلان نتائج الثانوية العامة على موقع وزارة التربية والتعليمالكوفية الاحتلال الإسرائيلي يحاصر بلدة بيت سوريك ويشدد الخناق عليهاالكوفية عين البيضا تواجه مخطط الضم الإسرائيلي بالصمود على الأرضالكوفية

قضية الأسر لزمن طويل أعمق مما نتصور

09:09 - 02 يونيو - 2020
د. طلال الشريف
الكوفية:

أجلس الآن تحت شجرة تظلل المكان وأحتسي فنجانا من القهوة مع السيجارة ولكن الحقيقة ليست سيجارة واحدة بعد أن قرأت بوست للرفيق أشرف إنشاصي أبو فارس يتألم على صديقه الأسير المحرر منذ أيام محمد محسن بعد ثمانية عشر عاما والذي مازال في حجر الكورونا قبل الذهاب لبيته.
 يقول أشرف في عنوانه قضية الأسر أعمق مما نعرف ، يتحدث أشرف في إتصال مطول مع صديق محرر  ليكتشف فيه ما لا نراه و ما لا يراه ولا يعرفه الكثيرون، فيحزن أشرف لحال رفيقه الذي غاب عن الدنيا هذه المدة الطويلة في الأسر ، فيكتشف أن الأسير البطل الوطني لا يعرف عن المعارف والإصدقاء أي شيء ولا أين حطوا رحالهم وماذا جرى لهم ومن منهم مازال حيا ومن غادر الحياة ولا يعرف التطور التكنولوجي الجاري وأدوات الثورة الرقمية ووسائل التواصل الإجتماعي التي دخلت حياتنا وأصبحت هي حياتنا بالمعنى الحقيقي، وهذا الخارج من الأسر، أي الموت المؤقت الطويل حين يتمنى أن يرى طفلا أو يتمنى إن يأكل ما يريد.

يفقد الأسير جزءا عزيزا منه وحلقة ممسوحة من حلقات عمره وحياته وهو بين القضبان، يصغر فيها برنامجه الحياتي، الذي يبقى متقلصا في حيز المكان المحدود الأمتار والإدوات والعلاقات، وحتى الطعام والشراب المفقود في السجن،  ورحلة التغييب عن الوعي خارج تلك القضبان تشبه إلى حد كبير الذي غاب عن الوعي بعد إرتطام رأسه في حادثة ما رأينا منها الكثير زمن عملنا الطبي والمستشفيات وكيف يغيب الإنسان ثم يصحو أحيانا من الغيبوبة ليواجه الحياة من جديد كأنه من عالم آخر إذا قدر له إن يعيش أو كمن أعطي بنج أو مخدر لإجراء عملية جراحية فيغيب عن الوعي مدة ساعات.
 صحيح الغياب عن الوعي هو العامل المشترك يين ثلاث حالات أتحدث عنهم، ولكن الفارق مع الأسير أو السجين هي رحلة ألم وعذاب دون مخدر وفي المثال الثاني المرتطم برأسه وغاب وعيه والثالث الذي تم تخديره لساعات لعملية جراحية أن المثالين الأخيرين لا يشعران بالإلم والمعنى وتسلط السجان كما الغياب والمعاناة لدى نموذج الأسير الذي هو ميت حي يكتوي وعيه بالذكريات والإشتياق للأهل والأحباب ومنع الحرية.
شكمني أشرف في مشاركته وشكم عقلي ليبدأ  مقارنة حالتنا خارج السجن ونحن أحرارا لا نفقد حلقات من عمرنا ونجلس في بحبوحة تحت ظل شجرة نحتسي القهوة بحرية ونتحرك متى شئنا وأين شئنا، ونفعل ما نريد، وكيف يدفع من هم في الأسر  ثمنا من أجل حريتنا وإنعتاقنا وخلاصنا من الاحتلال.
ناس تدفع حياتها ثمنا ويصبحوا ذكريات وآخرين يغيبون في الأسر عن وعيهم بالدنيا ويفقدون حلقات من أعمارهم تطول أو تقصر، يفقدون جزءا من عمر الإنسان القصير جدا، وما لهذا الأثر للغياب على تطور حياتهم التي مهما حاولنا إصلاحها بالمال والوظيفة والاعتبار والاحترام والتقدير لن تعيد الفقدان الذي سببه الغياب عن الدنيا وتطوراتها السريعة.
تحية لكل أسير فقد حلقة من حلقات عمره الثمين ، والرحمة للشهيد الذي ترك باقي عمره أمانة في أعناق أهله وشعبه والمسؤولين ليسعد باقي شعبه بالحرية والحياة التي استمرت لهم بما تبقى من عمر الشهداء وفقدان حلقات العمر من الأسرى، وتحية لكل من عانى ودفع من وقته وجهده وماله وما يملك من عاطفة أو قيم نبيلة نحسبها في رحلة تحررنا كنوزا لا يُنازع أهلها وفي المقابل بئس لكل المتاجرين وجامعي الثروة ومن فرقوا الوطن وشق الصفوف وضللوا شعبنا،  ليبكونا على ما وصلنا له من حال لا يحسون بما يعاني شعبنا من أسرى وشهداء وجرحى وفقراء وضعفاء ومرضى  ومهمشين وحتى من هم مستورين  ليمنحنا هؤلاء الشهداء والأسرى باقي أيام حياتهم لتوزع على حياتنا كلنا، فكيف من خان وفرط وكذب واستقوى وأضاع البوصلة وحطم الأحلام أنه ينام فهو أقل ما نقول عنه جبان، والجبن هنا ليس فقدان الشجاعة كما هو معهود، بل الجبان الذي فعل كل ما أساء لوطننا وشعبنا وقضيتنا.. فلا نامت أعين الجبناء.

 

 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق