اليوم الجمعة 05 يونيو 2020م
خاص بالفيديو|| طلبة "التوجيهي" في غزة يشتكون من صعوبة امتحان الفيزياءالكوفية قرقاش: الخليج تغير ولن يعود لما كان عليهالكوفية وفاة مسؤول عراقي بفيروس كوروناالكوفية فاطمة صبيح موهبة تبدع في فن رسم البورتريهالكوفية علاج اضطرابات النطق عند الأطفالالكوفية أهمية الوعي في تناول الأدوية والمضادات الحيويةالكوفية كوخ... معرض للأعمال الفنية والتحف الخشبية في غزةالكوفية تمارين الصباحالكوفية حالة الطقس مع الراصد الجوي ليث العلاميالكوفية فيديو|| الإمارات تعلن اعتقال أخطر قيادات العصابات الدولية في دبيالكوفية البحر وجهة المواطنين في ظل الحصار والإغلاق بسبب جائحة كوروناالكوفية "فدا" يدعو لتوحيد الجهود لمواجهة الصفقة التصفويةالكوفية شاهد|| 50 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصىالكوفية الصحة: 106 حالات في فلسطين لا تزال مصابة بكوروناالكوفية الهلال الأحمر: إصابة بالرصاص المطاطي بالرأس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الاغوار الشماليةالكوفية عريقات: قرارت القيادة الفلسطينية كفيلة بتدفيع الاحتلال الثمنالكوفية إعلان موعد مباريات كأس الاتحاد الإنجليزيالكوفية وفاة القيادي الفتحاوي محمد لطفي في رام اللهالكوفية فروانة: سياسة الاعتقالات أوجعت الفلسطينيين لكنها لم تنل من ارادتهمالكوفية أحد المتهمين بمقتل الأمريكي فلويد: حاولت منع زميلي لكنه رفضالكوفية

ذنبُ الغربالِ أنّه مثقوبْ !!

10:10 - 22 مايو - 2020
المحامي ثائر أبو لبدة
الكوفية:

لا حيلةَ للغربالِ في تغطيةِ عينِ الشمسْ ، ورغمَ معرفةِ صاحبِ الغربالِ بهذه الحقيقةِ؛ إلا أنّه لا زَال يُحاول عبثاً في كلّ مرَةٍ.. عباسْ المُتردد والمُتأخرُ دَوماً، يدركُ جيداً بأنّ إسرائيلَ في طريقها للاستغناءِ عنْ خدماتهِ الأمنيةِ، مُهيأةً لمرحلةٍ جديدةٍ منَ العملِ الأمنيّ في مناطقِ الضفة الغربية، وهذا ليسَ بالأمِر الخفي على عباسَ والمحيطين بِه، فلقد تضمنتْ الصَفقة الأمريكية - الإسرائيلية بنداً واضحاً ينصُ على إلزامِ السلطةِ بالتخلي عن بعضَ أجهزتها الأمنية، والإبقاء على جهازيّ الشرطة والمباحث الجنائية، مع قيودٍ مشددةٍ فيما يتعلق بشروطِ الانتسابِ وحملِ السلاحْ.

معدةُ الصفقةِ؛ عبرّت عن نيّتها صراحةً إعادةَ جيشَها وشُرطتها للانتشارْ في الضفةِ الغربية، والتعامل مع الفلسطينيين بشكل مباشرْ كما كانَت الأمورُ عليه؛ قبل توقيع اتفاق "أوسلو" و تأسيسِ السُلطة الفلسطينيةِ ، مما يجعلّ قرارَ عباسْ الأخير بوقف العلاقات " الأمنية " معها بلا قيمةٍ أو معنى! ولأنّ قيمةَ الدواءِ تكمّنُ عندَ حاجتهِ، فليس لعباسَ الذّي أضاعَ مَا لا يعدّّ منّ الفرصِ، أنْ ينامَ مرتاحَ الضميرْ، بعدَ قرارهِ الأخيرْ. خاصةً، أنّ الرجلَ لا يملكُ مَا يكفي منَ الشجاعةِ لكيْ يُنهي حياتهُ كما أنهاها أسلافُه ورفاقهُ المُناضلين!

القرارُ عسيرُ المخاضِ جاءَ بعدَ خمسِ محاولاتٍ خصيّة؛ أفقَدتْ صَاحبَ القرارِ صِدقَ رِوايتهِ ونَواياهُ؛ وجعلتْ مِنْ "حنكتهُ السياسية" مثاراً للسخريةٍ والاستهزاءْ!

في المقابلْ، إسرائيلُ التي تملكُ في جواريرها، عشراتِ الخططِ الجاهزةٍ لمرحلةِ ما بعدَ عباس، وما بعدَ السلطةِ؛ أصبحتْ اليومْ أكثرَ راحةً ؛ لما آلت إليهِ الأوضاعُ على الساحةِ الفلسطينيةِ، وأكثرُ اطمئنانِها ينبعُ من استمرارِ انقسامِ الفِلسطينيينَ على أنفسهمْ..

التنسيقُ الأمنيُ الذي دافع عنهُ عباسْ طيلةَ سنواتِ ترأسهِ للسلطةِ الفلسطينيةِ، لمْ يعدْ ورقةً رابحةً للضغْطِ على إسرائيلْ -حتى وإن تابّ الرجلُ عَن خطيئتهِ-، فالأخيرةُ ؛ تعلمُ جيداً أنّها ليستْ بحاجةِ هذا التنسيقِ للقيامِ بعملياتٍ في المناطق المصنفةِ "أ" ؛ الخاضعةِ للحكمُ الذاتيِ الفلسطينيْ، إلا إذا كانَ هناكَ قرارٌ من المستوى السياسيِ الفلسطينيِ بالمواجهةِ ؛ وهذا ما تَستبعدُ إسرائيلُ حدوثهُ على الإطلاقْ -على الأقلْ في عهدِ عباسْ البائدْ-!

قُدسيةُ التنسيقِ الأمنيّ ، تعني حرفياً الاستمرارُ في الحفاظِ على الهدوءِ، ومنعِ أيّ عملٍ من شأنهِ أنْ يفسدهُ؛ أمرٌ سار عليهِ رئيس السلطةِ لسنواتٍ طويلةٍ بالمَجانْ؛ فالرجلْ لا يؤمنُ إلا بالحلِ الآتي منَ الطرقِ السِلميةِ. وَرُبما ، كانَ للإعجابِ الأمريكيِ - الإسرائيليِ بعقيدتهِ، أثرٌ كبيرٌ وراءَ تغوّلهِ واستفرادِه بالقرارِ الفلسطينيْ ، وبقاءهِ على رأسِ السلطةِ في زمنِ رحيلِ الديكتاتوريين، واندثارِ الديكتاتورياتْ!

إنّ تنصلّ أبو مازنْ المُبكر من مسؤوليته الحركية و الشعبية كقائدٍ عامٍ لحركة تحرر وطني، يجعلُ من قرارهُ السياسي الأخيرْ ، كوردةٍ يضعها القاتلُ على قبرِ القتيلْ!

شخصياً -ومثلي كثيرون- ؛ فإنّ حالةُ العدمِ وضياعِ الهويةِ الوطنيةِ التي وَصلنا إليها، تمنعني من تصديق رواياتِ المقاطعة، ولكيْ تتلاءَمَ البدايةُ مع النهايةِ ؛ لا يسعفني ختاماً إلا المثلُ الشعبيّ المصريّ:

"يا مأمنْ لعَباسْ ، يا مأمنْ للميّة في الغربالْ"!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق