اليوم السبت 28 مارس 2020م
عاجل
  • الشرطة تضبط مشغلا لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيت
الشرطة تضبط مشغلا لصنع الكمامات غير مطابق للمواصفات في سلفيتالكوفية حظر خروج جنود الاحتلال من قواعدهم 30 يومًاالكوفية 889 وفاة بفيروس كورونا في إيطاليا خلال 24 ساعةالكوفية وفاة إسرائيلي بكورونا في إيطاليا والإصابات ترتفع إلى 3619 في الداخل المحتلالكوفية شركة أمريكية تخترع جهازًا لكشف مصابي كورونا في 13 دقيقةالكوفية الصحة العالمية: إفريقيا بها 2650 حالة إصابة مؤكدة بكورونا و49 حالة وفاةالكوفية حظر تجول إلزامي لأهالي بلدة حزما عقب إصابة شاب بكوروناالكوفية خسائر قطاع السياحة العالمية يصل إلى 450 مليار دولارالكوفية مصر توقف تصدير البقوليات بسبب كوروناالكوفية بالصور|| مهندسان من الضفة يُصممان جهاز تعقيم لمواجهة "كورونا"الكوفية جوهرة دورتموند يوافق على الإنضمام بريال مدريدالكوفية نجم برشلونة يعلن تعافيه التام من الإصابةالكوفية تأجيل النظر في استئناف مانشستر سيتي بشأن الحظر الأوروبيالكوفية وزير الصحة الفرنسي: طلبنا مليار قناع طبي واقي من الصين لمواجهة فيروس كوروناالكوفية إغلاق مشغلين لصنع الكمامات في الخليلالكوفية الصحة المصرية: تسجيل 40 حالة إيجابية لفيروس كورونا و6 وفيات جديدة وتعافى 121 مصاباالكوفية قطر تسجل أول حالة وفاة و28 إصابة جديدة بكوروناالكوفية الأردن: 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا لبترفع عدد المصابين إلى 246الكوفية إيطاليا: وفيات كورونا تتخطى 10 آلاف حالةالكوفية التنمية الاجتماعية بغزة تنفي تفعيل رابط منحة الـ100 دولارالكوفية

من الكرامة والعزة إلى سنوات الضياع والعار

17:17 - 21 مارس - 2020
د. هشام عبد الرحمن
الكوفية:

يوم الكرامة ليس مجرد ذكرى لمناسبة وطنية تمر علينا كل عام، بل هو يومُ عزة للأمةِ العربيةِ ولكل وطني فلسطيني, يوم فخر لنا بانتمائِنا إلى هذا الشَّعب الذي يُقَدِّم قوافِل الشُّهداء دِفاعًا عن كرامَةِ الأُمّةِ وتاريخها المجيد, صاحب البطولات والتضحيات والرجولة والتاريخ الحافل بالنضالِ والكرامة…الشعب الذي يقف بصدره أمام أكبر احتلال في العصر الحديث .

جاءت معركةُ الكرامة بعد يأسٍ وهزيمة، لتغسل عارَ هزيمة الـ 67 التي سبقتها بتسعةِ أشهر فقط، ولتشكل نقطةً تحول في تاريخنا ومسيرتنا النضالية رغمَ الإمكانياتِ المتواضعة التى نملَكها، فضلاً عن أنها كانت نقطةَ انطلاق جديدة للجنديِ العربيِ ورفع روحُه المعنوية وتعزيز قدرته للدخولِ في حربِ أكتوبر, وكان الهدفُ من الهجومِ الاسرائيلي على بلدةِ الكرامة هو كسرُ قوةَ المقاومةِ الفلسطينية, حيثُ عبَّر عن ذلك وزيرُ الحرب الاسرائيلي الأسبق موشي ديان قائلاً أن  فتح (في يدي كالبيضة أكسرها متى أشاء)  كما دعا الصحفيون العالميون لتناول طعام الغداء في مرتفـــعات الســـلط ووعدهم بالقبضِ على قيادةِ فتح وجلبُهم بالشباكِ وبعد معركةِ الكرامة .. راجعه الصحفيون بذلك .. فقال: (كانت البيضة من حديد)  وكان الهدفُ الأول للمعركة احتلال مرتفعات السلط وتحويلها إلى حزام أمنى لإسرائيل تمامًا كما حدث بعد ذلك في جنوبِ لبنان .

الجديرُ ذكرُه أن تسميةَ الكرامة تعودُ لعام 1949، وتُدعى منطقة " غور الكبد " وكان بها بئر ماء، وعاش فيها اللاجئون الفلسطينيون، وزارَهم الملكُ المرحوم الحسين، واطَّلع على أحوالِهم وأعطاهم ما يمكنَّهم من الحياةِ الكريمة، وبناءً عليه أطلق سكان المنطقة عليها " منطقةُ الكرامة " نسبة للمكرمةِ الملكية .

ولقد فشلَ العدوُ تمامًا في هذهِ المعركةِ دونَ أن يحقق أيَّا من أهدافِه على جميعِ المحاور, وأسقطَت معركةَ الكرامة مقولة أنَّه (جيشٌ لا يقهر) كما كان يزعم دائمًا. وتبين أنها ليست إلا كذبة حاول ترويجها من خلال الأبواق الإعلامية المؤيده له .

 إن علينا كفلسطينيين الاستفادة من دروسِ وعبر معركة الكرامة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية خصوصًا في هذه المرحلة التي يعيشها شعبنا, باعتبار أنَّ تلك المعركة ليست مجردَ ذكري,  بل اعتراف من الفلسطينيين اليوم بأنها جزءٌ من نضالِهم المتواصل والمستمر, حيثُ تتزامن ذكري الكرامة في مارس من كل عام مع ذكريات عديدة أبرزُها عملية الساحل المعروفة بعملية كمال عدوان التي نفذَتها الشهيدة دلال المغربي وقتلت فيها أكثر من أربعين جندياً من جنود الاحتلال, وهو شهر الشهداء في يوم الأرضِ دفاعاً عن كرامتهم وأرضهم وتأكيداً على أن الأرضَ لنا ولا كرامة لنا بغير فلسطين وأرض فلسطين, من هنا لابد من اعادة الاعتبار لمعركة الكرامة كونها شكلت مفصلًا مهمًا في الصراع العربي الاسرائيلي، نعم علينا أنْ نستعيد كرامتَنا المفقودة, وأنْ نعيد ترتيب أفكارنا وبرامجنا وتماسكنا الداخلي, لاسقاط كل المؤامرات التي تستهدفُ وجودَنا وأرضنا, بتجسيد وحدة شعبنا وقواه الكفاحية على أرضِ الواقع, ومواجهة مشاريعَ الخضوعِ والخنوع والتتطبيع والاستسلام, فنحن نراهنُ على شعبنا وثورتنا وصلابة جبهتنا الداخلية الموحدة, نعم علينا النهوض من تحت الركام والتصرف برجولةٍ ووطنية, وطىّ صفحة الانقسام فعلاً وليس قولاً من أجل استكمال المواجهة مع المشروع الاحتلالي الغاشم على كافة الجبهات، وصولاً لتحقيق إرادة شعبنا وأمانيه في الاستقلال وتقرير المصير .

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق