اليوم الخميس 09 إبريل 2020م
محافظ رام الله والبيرة تُعلن فك الإغلاق الكامل عن بلدة بيتونيا بشرطالكوفية زلزال بقوة "4.3" يضرب البحر المتوسط قبالة السواحل الغربية لتركياالكوفية مواصلة انتهاكات الاحتلال في فلسطين يتصدر الصحف العربيةالكوفية خاص بالفيديو والصور|| 72 عما على مذبحة "دير ياسين".. جرح فلسطين النازفالكوفية ماكرون: نرفض توريط منظمة الصحة في حرب بين واشنطن وبكينالكوفية أبو معمر لـ"الكوفية": الاحتلال يستغل الانشغال بـ«كورونا» لضم المزيد من الأراضي الفلسطينيةالكوفية دخول وقف إطلاق النار في اليمن حيز التنفيذالكوفية الرئيس العراقي يكلف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومةالكوفية تعافي 43 مصابًا جديدًا من فيروس "كورونا" في موسكوالكوفية مركز عدالة يقدم التماسًا عاجلًا لإتاحة فحوصات كورونا بكفر عقب وشعفاطالكوفية الأسير "أبو الوفا" من جنين يدخل عامه الـ18 والأخير في سجون الاحتلالالكوفية استهداف أكبر قاعدة أمريكية في أفغانستان بـ5 صواريخالكوفية إسرائيل: رفع الطوق الشامل في البلاد مع إبقاء القيود المشددةالكوفية الرئيس العراقي يعلن تكليف مصطفى الكاظمي تشكيل الحكومة بعد اعتذار عدنان الزرفيالكوفية الصحة: أسير محرر من بين المصابين بفيروس كوروناالكوفية الصحة: إجمالي الإصابات 263 بينهم 44 حالة تماثلت للشفاءالكوفية الرئيس العراقي يكلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقيةالكوفية ملحم: سفاراتنا تتابع باهتمام قضايا طلابنا ومواطنينا في الخارج ونسعى لإنهائها قريباالكوفية ملحم: الأرقام بدأت بالانخفاض وسنسجل رصد منحنى منخفض خلال الأيام القادمةالكوفية الأونروا تستأنف توزيع المساعدات الإغاثية بآلية جديدةالكوفية

الهجوم على لجنة التواصل...!

16:16 - 18 فبراير - 2020
أكرم عطالله
الكوفية:

أذكر عام 2003 عندما كان يتحضر الوفد الفلسطيني للمشاركة في مبادرة جنيف زارني أحد أعضاء الوفد راغبا في مشاركتي بالسفر إلى جانبهم تناقشنا في الأمر حتى الفجر وأذكر في النهاية قلت له "نحتاج إلى حربين ننتصر فيهما على إسرائيل لنأخذ ما تعطينا إياه تلك المبادرة فهي تعطينا الضفة الغربية كاملة وأنا أدعمكم ولكني لن أسافر لسبب بسيط هو أن حركة فتح ليس فقط أنها ستتخلى عن الوفد بل ستهاجمه حد التخوين والتكفير الوطني وستحرض الرأي العام ضدكم فالقيادة التي سترسلكم هي نفسها من سيكشف ظهركم".

هذا ما حصل فقد أرسل الرئيس عرفات الوفد في لحظة ظلام سياسي بهدف كسر الجمود حينها ووضع على رأس الوفد عضو لجنة تنفيذية وكلف قيادات من الحركة بالذهاب هناك ولكن في نفس الوقت قام بتمويل مؤتمر في غزة معارض للمشاركين حيث وضعهم المؤتمر في مصاف الخونة والعملاء وكان بيان كتائب شهداء الأقصى حينها الأكثر قسوة إذ وصف المشاركين "بالساقطين والمرتدين" وقد تعرض المشاركون على معبر رفح لإهانات من قبل نشطاء الحركة هذا ما حصل.

الأن يتكرر المشهد بشكل غريب حيث التشهير الذي يدعو للشفقة على أعضاء لجنة التواصل المدعومة من الرئيس الفلسطيني أبو مازن ويقودها عضو لجنة مركزية لحركة فتح حيث كان بيان حركة الشبيبة لا يبتعد كثيرا عن بيان شهداء الأقصى في حنيه، فاللجنة التي تنشط في اسرائيل منذ فترة لم تكن بمبادرات شخصية بل بتكليف من القيادة الفلسطينية التي تؤمن بإمكانية العمل داخل المجتمع الاسرائيلي، وتحقيق اختراقات أو استمالة ما يمكن استمالته لاتخاذ مسار مؤيد للسياسيات الفلسطينية وتحديدا حل الدولتين في ظل انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو يمين لم يعد يؤمن بذلك.

منذ السبعينات كان الرئيس أبو مازن صاحب هذا التوجه في حركة فتح وهو يستمر الأن وإذا ما كان يسمح بالنقاش السياسي بهدوء يمكن أن نطرح سؤالا أين المشكلة إذا تمكن أحدنا أو مجموعة منا بإقناع إسرائيلي أو مجموعة لتعارض مسار اليمين وترفض سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية؟ يفترض أن ذلك يزعج نتنياهو أو ليبرمان الذي سحب تصريح رئيس لجنة التواصل ذات مرة واتهمها بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية وتحريض إسرائيليين ضد الحكومة؟.

أين المشكلة إذا تمكنت اللجنة من المشاركة في مؤتمر يدعو لحل الدولتين وفقا لحدود 67 وإقامة الدولة الفلسطينية أليس من الإنجاز أن تتمكن اللجنة من اقناع حاصلين على جائزة اسرائيل إصدار بيان يعترض على سياسات نتنياهو أو جنرالات متقاعدين من اصدار بيان شبيه؟ والغريب بموقف فتح أن الرئيس اعتاد على استقبال اسرائيليين فلماذا لم نسمع للمعارضين  أي موقف حينها؟.

حدود علمي أن لجنة التواصل لا تتعامل مع الحكومة الرسمية التي تتنكر لكل شيء بل معارضي لحكومة ولا داعي لأن نفيد التذكير أن الأكثر تأثيرا على حرب فيتنام كانت من الداخل الأميركي معارضو توجه الحرب، والأكثر تأثيرا على شارل ديغول والانسحاب من الجزائر كانت مظاهرات باريس إن الدول التي تعتمد على الانتخابات تخشى الداخل أكثر من الخارج خصوصا حين تكون مسلحة بقوة أقوى كثيرا من الخارج وتلك واحدة من الأساليب.

رئيس بلدية عنبتا وهو من فتح بالإضافة إلى جميع المشاركين في اللقاء الأخير خسر منصبه حيث نشر رسالة حزينة على الفيسبوك يشكو أن أسرته تعرضت إلى شتائم واهانات مثله مثل الأخرين ولندع موقف حماس الرافضة أصلا وغير المؤمن بهذا الأسلوب ولكن الأكثر غرابة هو تنمر حركة فتح التي ترسل الناس وفي نفس الوقت تهاجمهم بلا رحمة فما الذي تريده؟ إلا إذا كانت الناس بالنسبة لها مجرد أدوات تستخدمهم وتلقي بهم في العراء وهذا ما ينبغي على أعضاء لجنة الواصل التفكير فيه لا التفكير بطبيعة عملهم لأن تجنيد إسرائيلي واحد يعارض حكومته هو انجاز.

يفترض ألا نخاف من هذه المحاولات بل أن الخوف من اختراق إسرائيل للفلسطينيين وتجنيد بدائل أو جر بعض الفلسطينيين ضد الموقف الوطني كما حصل وشارك البعض في ورشة البحرين مخالفا للسياسة الرسمية أو لتمرير صفقة ترامب أما أن يكون اللقاء مع معارضي نتنياهو واصدار بيان تلك المعارضة فلا نجد ما يستدعي هذا الخوف.

ولكن التواصل مع إسرائيلي معارض ينبغي أن يكون مركزا ومتابعا ومحصور في إطار التخصص وبالتنسيق مع القائمة المشتركة ومثقفي الداخل الفلسطيني وليس لمن يشاء التواصل ولا أحد يجد مبرر مثلا للقاء قاضي القضاة بإسرائيليين.. قد نفهم أن هناك مختصين بالتواصل في إطار مهمة رسمية ومتابعة من قبل القيادة لكن ألا ينفتح الحبل على الغارب... يبدو أن الفوضى هي التي باتت تسيطر وفي هذا الإطار ينكشف ظهر اللجنة والأسوأ أن من يرسلهم هو من يخرجهم من الملة الوطنية وهنا عليهم أن يعيدوا التفكير بهذه المهمات إذا كان الأمر كذلك...!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق