اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2020م
السيسي: ندعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدسالكوفية السيسي: لم يعد مقبولا عدم احترام قوانين مجلس الأمن في مجال الإرهابالكوفية السيسي: أي تجاوز للخط الأحمر في سرت والجفرة في ليبيا سنتصدى لهالكوفية هبة طوجي تعلن زواجها من الفنان اللبناني معلوفالكوفية 10 وفيات و851 إصابة جديدة بفيروس كورونا في لبنانالكوفية ماكرون: التدخلات الأجنبية في ليبيا فاقمت الأزمة وندعو تركيا لتوضيح تصرفاتهاالكوفية غوتيريش يدعو لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفق قرارات الأمم المتحدةالكوفية الخارجية: لا وفيات بـ"كورونا" في صفوف جالياتنا حول العالمالكوفية تيار الإصلاح: الاعتقال السياسي يضعف جبهتنا الداخلية التي تتطلب تجميع كل قوى شعبناالكوفية التحالف الدولي للدفاع عن الحريات يحمل "عباس" المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقليين السياسيينالكوفية قيس سعيد يطالب الأمم المتحدة بتطبيق حق الشعب الفلسطيني في أرضهالكوفية أسرى "إيشل" يشرعون بإجراءات احتجاجية على ظروف اعتقالهم الصعبةالكوفية أبوحسنة: "أونروا" تمر بأزمة مالية خانقة بنسبة عجز 200 مليون دولارالكوفية الأوضاع الاقتصادية تدخل مرحلة الخطر جراء فيروس كوروناالكوفية العاهل الأردني: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مبني على حل الدولتين وفق القانون الدوليالكوفية مقتل 15 داعشيًا باشتباكات مع الجيش السوري في "الرقة"الكوفية جيش الاحتلال يدرس وقف التدريبات العسكرية لشهرينالكوفية مع استقرار مصر الكنانةالكوفية مماطلة الاحتلال في تنفيذ تفاهمات التهدئة تهدد بكارثة إنسانية في غزة في ظل كوروناالكوفية خبراء يحذرون من المخاطر البيئية وتضرر التربة بسبب جدار العزل العنصريالكوفية

المرحلة السوريالية

14:14 - 17 يناير - 2020
حافظ البرغوثي
الكوفية:

شهد العقد الأخير من السنين ما يشبه الفانتازيا السياسية المضحكة أو للدقة السوريالزم على طريقة سلفادور دالي. فالعالم يتشكل كما لوحات دالي السوريالية، لأن مهندسي السياسة الدولية مصابون بجنون على شاكلة دالي الذي قال «لكي ترسم يجب أن تكون مجنوناً».

وأغلب قادة العالم الآن شعارهم: «لكي تحكم يجب أن تكون مجنوناً»، والدليل ما يجري في العالم من فوضى وخراب في غياب قادة تاريخيين يحسمون الصراعات كمرجعية دولية.

الرئيس ترامب صهر اليهودي كوشنر قال في مقابلة تلفزيونية سنة 2011: إنه متأكد من أن الرئيس أوباما سيشن حرباً على إيران لأسباب انتخابية، ولم يشن أوباما الحرب. فالرئيس أوباما كما ورد في كتاب مستشاره بن رودوس اليهودي كان يحب الإيرانيين ويكره العرب، وظل صابراً على إيران سنوات حتى أقنعها بالاتفاق النووي لحماية «إسرائيل»، فأوباما هو الذي حماها بالاتفاق النووي، ولو مؤقتاً ومنحها أكبر رزمة مساعدات في تاريخها، قبل أن يترك الرئاسة. كما اتفق في عهده جماعة الإخوان المصريين برئاسة خيرت الشاطر مع المخابرات الأمريكية قبل الانتخابات أيام حكم المجلس العسكري في مصر على الالتزام بأمن «إسرائيل» والمصالح الأمريكية مقابل إيصالهم للحكم في مصر وإطلاق يدهم في العالم العربي ليعيثوا فساداً.

ترامب استشاط غضباً لمقتل أمريكي في قاعدة أمريكية قصفها الحشد الشعبي، فقام ترامب بقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، فردت إيران بقصف قاعدة الأسد في العراق، ولم يصب أي أمريكي، لأن إيران لا تريد الانتقام والمغامرة بحرب تفقدها ما أنجزه سليماني من تمدد في المنطقة العربية، لكن صاروخاً للحرس الثوري أسقط طائرة أوكرانية أضيف ضحاياها إلى ضحايا التدافع في جنازة سليماني.

بمعنى آخر الكل يضرب خبط عشواء. ثم برز السوبرمان «الإسرائيلي» فجأة مع أن كل ما يجري لمصلحته، فبعد أن تبرأ نتنياهو من صلته باغتيال سليماني، روج «الإسرائيليون» بوسائلهم الخاصة أنهم زودوا الأمريكيين بمعلومات عن تحركات سليماني حتى يظهروا بمظهر العارف بأسرار المنطقة ودبيب نملها. والخلل هنا أن «الإسرائيليين» أنفسهم قصفوا عدة قوافل ومواقع في سوريا في محاولة لاغتيال سليماني، ولم ينجحوا، فكيف زودوا الأمريكيين بمعلومات دقيقة الآن!

الجواب أن واشنطن لا تحتاج إلى جهد لمعرفة تحركات سليماني، فهو يتواجد في المنطقة الخضراء، حيث السفارة الأمريكية، وحيث مطار بغداد الذي تشرف عليه شركة أمنية أمريكية، وتعلم عن أي حركة منه وإليه، وكان سليماني مطمئناً إلى أن الأمريكيين لا يستطيعون رصده، فهو تعاون معهم وقاتل "داعش" معهم تحت نظر أوباما سابقاً وترامب لاحقاً.

هناك ثوابت في السياسة الأمريكية، وهي عدم مهاجمة إيران، ومحاولة احتوائها أو إخضاعها اقتصادياً، وعدم مقاطعة تركيا ومحاولة استرضائها، لأنها مع «إسرائيل» تشكلان عماد السياسة الأمريكية في الساحة العربية لاستنزاف الثروات العربية وتدمير أقطارها، كل ذلك كرهاً في العرب وحماية ل «إسرائيل»، وتركيا تعلم أيضاً أن واشنطن لن تناصبها العداء، لأن العداء الأمريكي موجه ضد العرب فقط لا غير. فالعالم يعيش مرحلة سوريالية فعلاً.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق