اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2020م
عاجل
  • اندلاع مواجهات ببلدة العيزرية شرق القدس المحتلة وقوات الاحتلال تُطلق قنابل الغاز
خاص بالفيديو|| مناشدة أم لثلاثة أطفال مصابون بالفشل الكلوي وتليف الكبد في غزةالكوفية نتنياهو يشترط إعادة أسرى الاحتلال مقابل التهدئة مع غزةالكوفية اندلاع مواجهات ببلدة العيزرية شرق القدس المحتلة وقوات الاحتلال تُطلق قنابل الغازالكوفية كأس العرب للشباب.. "الفدائي" يخسر من "الأخضر" برباعية نظيفةالكوفية الصين تخفض أسعار البنزين والديزل للمرة الثانية في 2020الكوفية نظام أردوغان: سنواصل إرسال قوات إلى إدلب وهجمات الأسد ستلقى ردا بالمثلالكوفية الاحتلال يجرّف أراضي المواطنين لربط مستوطنتين ببعضهما جنوب نابلسالكوفية التحالف الإنتهازي بين الإنجيليين والصهاينةالكوفية "وكيل الفيلسوف" يحدد مصير غوارديولا مع مان سيتيالكوفية الثقافة توقع 19 اتفاقية لدعم مشاريع فنية في فلسطينالكوفية القوات اليمنية تحبط هجومًا حوثيًا استهدف قرى سكنية جنوب الحديدةالكوفية موعد بدء العمل بالتوقيت الصيفي في فلسطين 2020الكوفية الإعلام العبري: قوات الاحتلال تعتقل شابًا عقب اجتيازه السياج الفاصل جنوب قطاع غزةالكوفية الشريف: "أردوغان" خسر علاقاته بالعرب عدا قطر.. وهو الأضعف وليس القائد دحلانالكوفية "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في ماليزيا وبولنداالكوفية "إتش إس بي سي": 600 مليون دولار خسائر بسبب كوروناالكوفية هيئة الأسرى تنعى والد الأسير الأردني محمد الريماوي المحكوم بالمؤبدالكوفية الاحتلال: لا خيار غير تنفيذ عملية "السور الواقي" في غزةالكوفية دراسة: قلة النوم تدفع المرأة إلى تناول المزيد من السكرياتالكوفية "ديلو سبورت": رونالدو يدفع لخطيبته 96 ألف يورو مصروفًا شهريًاالكوفية

المرحلة السوريالية

14:14 - 17 يناير - 2020
حافظ البرغوثي
الكوفية:

شهد العقد الأخير من السنين ما يشبه الفانتازيا السياسية المضحكة أو للدقة السوريالزم على طريقة سلفادور دالي. فالعالم يتشكل كما لوحات دالي السوريالية، لأن مهندسي السياسة الدولية مصابون بجنون على شاكلة دالي الذي قال «لكي ترسم يجب أن تكون مجنوناً».

وأغلب قادة العالم الآن شعارهم: «لكي تحكم يجب أن تكون مجنوناً»، والدليل ما يجري في العالم من فوضى وخراب في غياب قادة تاريخيين يحسمون الصراعات كمرجعية دولية.

الرئيس ترامب صهر اليهودي كوشنر قال في مقابلة تلفزيونية سنة 2011: إنه متأكد من أن الرئيس أوباما سيشن حرباً على إيران لأسباب انتخابية، ولم يشن أوباما الحرب. فالرئيس أوباما كما ورد في كتاب مستشاره بن رودوس اليهودي كان يحب الإيرانيين ويكره العرب، وظل صابراً على إيران سنوات حتى أقنعها بالاتفاق النووي لحماية «إسرائيل»، فأوباما هو الذي حماها بالاتفاق النووي، ولو مؤقتاً ومنحها أكبر رزمة مساعدات في تاريخها، قبل أن يترك الرئاسة. كما اتفق في عهده جماعة الإخوان المصريين برئاسة خيرت الشاطر مع المخابرات الأمريكية قبل الانتخابات أيام حكم المجلس العسكري في مصر على الالتزام بأمن «إسرائيل» والمصالح الأمريكية مقابل إيصالهم للحكم في مصر وإطلاق يدهم في العالم العربي ليعيثوا فساداً.

ترامب استشاط غضباً لمقتل أمريكي في قاعدة أمريكية قصفها الحشد الشعبي، فقام ترامب بقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، فردت إيران بقصف قاعدة الأسد في العراق، ولم يصب أي أمريكي، لأن إيران لا تريد الانتقام والمغامرة بحرب تفقدها ما أنجزه سليماني من تمدد في المنطقة العربية، لكن صاروخاً للحرس الثوري أسقط طائرة أوكرانية أضيف ضحاياها إلى ضحايا التدافع في جنازة سليماني.

بمعنى آخر الكل يضرب خبط عشواء. ثم برز السوبرمان «الإسرائيلي» فجأة مع أن كل ما يجري لمصلحته، فبعد أن تبرأ نتنياهو من صلته باغتيال سليماني، روج «الإسرائيليون» بوسائلهم الخاصة أنهم زودوا الأمريكيين بمعلومات عن تحركات سليماني حتى يظهروا بمظهر العارف بأسرار المنطقة ودبيب نملها. والخلل هنا أن «الإسرائيليين» أنفسهم قصفوا عدة قوافل ومواقع في سوريا في محاولة لاغتيال سليماني، ولم ينجحوا، فكيف زودوا الأمريكيين بمعلومات دقيقة الآن!

الجواب أن واشنطن لا تحتاج إلى جهد لمعرفة تحركات سليماني، فهو يتواجد في المنطقة الخضراء، حيث السفارة الأمريكية، وحيث مطار بغداد الذي تشرف عليه شركة أمنية أمريكية، وتعلم عن أي حركة منه وإليه، وكان سليماني مطمئناً إلى أن الأمريكيين لا يستطيعون رصده، فهو تعاون معهم وقاتل "داعش" معهم تحت نظر أوباما سابقاً وترامب لاحقاً.

هناك ثوابت في السياسة الأمريكية، وهي عدم مهاجمة إيران، ومحاولة احتوائها أو إخضاعها اقتصادياً، وعدم مقاطعة تركيا ومحاولة استرضائها، لأنها مع «إسرائيل» تشكلان عماد السياسة الأمريكية في الساحة العربية لاستنزاف الثروات العربية وتدمير أقطارها، كل ذلك كرهاً في العرب وحماية ل «إسرائيل»، وتركيا تعلم أيضاً أن واشنطن لن تناصبها العداء، لأن العداء الأمريكي موجه ضد العرب فقط لا غير. فالعالم يعيش مرحلة سوريالية فعلاً.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق