اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2018م
عاجل
  • الاحتلال: أغارت الطائرات والمروحيات الحربية والدبابات على أكثر من 70 هدفًا تابعًا لحماس و الجهاد في أنحاء غزة
  • الاحتلال يعلن إصابة جندى بجروح خطيرة بصاروخ مضاد للدبابات في منطقة المجلس الإقليمي شعر هانيغف.
  • الداخلية بغزة: كافة الأجهزة في الوزارة تقوم بدورها على أكمل وجه في خدمة شعبنا وتعزيز صموده.
  • الغرفة المشتركة: عملية استهداف حافلة الجنود شرق جباليا بصاروخ كورنيت مصورة وسيتم عرضها خلال الساعات القادمة.
  • صافرات إنذار في ناحل عوز وعلوميم
  • الزوارق الحربية تطلق القنابل المضيئة قبالة شواطئ شمال قطاع غزة.
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

قطر تبدأ "تعميد" صفقة ترامب برضا عباسي حمساوي!

12:12 - 02 يونيو - 2018
حسن عصفور
الكوفية:

حينما زار الوفد الأمريكي لتمرير الصفقة الترامبية دولة قطر، كان معلوما أنها ستستخدم مفتاحا من مفاتيح تمرير تلك الصفقة، فهي الأكثر أثر وتأثيرا على قطبي المصيبة الفلسطينية الكبرى، بحكم ما لها من قوة مالية ومعنوية وإستضافتها قيادات حمساوية فوق أرضها، وعلاقاتها الخاصة جدا برئيس سلطة رام الله محمود عباس، و"صلتها" المالية ببعض أعضاء مركزية فتح..

أمريكا عندما قررت وضع قطر ضمن جدول الزيارة، لم يشكل ذلك أي مفاجأة، بل جاء في سياق الدور المرسوم لها منذ أن قام الأبن حمد بن خليفة بعمل إنقلاب على والدة خليفة، بمساعدة أمريكية، وخددمة أمنية إسرائيلية..

برز الدور التنفيذي لقطر في مرحلة ما بعد إغيتال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات، وتنصيب عباس رئيسا، فسارع النظام القطري الإتصال بالرئيس الجديد من أجل بحث إجراء انتخابات تشريعية جديدة، تفتح الباب لمشاركة حماس، في سياق المخطط الأمريكي العام للمنطقة، والإعتماد على جماعة الإخوان كأداة تنفيذية لتحقيق ذلك "الحلم الأمريكي المعاصر"..

وعشية إنقلاب حماس سارعت قطر بإجراء "ترتيبات" مع حكومة إسرائيل لطمأنتها حول ما سيحدث في القطاع من قيام حركة حماس وقواتها العسكرية بالإستيلاء على مقاليد السلطة في قطاع غزة، وبعد نجاح الإنقلاب، إتجهت لمنع محمود عباس من القيام بأي خطوة سياسية - قانونية ضد الإنقلاب الحمساوي، بعد ان تم تقديم تصور أولي بإعلان "قطاع غزة إقليميا متمردا"، بما يتبع ذلك من إجراءات لحصار البعد الإنقلابي، فرض عباس رضوخا لأمر قطري وأمريكي..

وخلال سنوات الإنقسام - الإنقلاب كانت قطر وبدعم تركي هي الراعي الرسمي لـ"سلطة حماس"، ماليا وإقتصاديا وسياسيا، وكانت بابها نحو واشنطن وتل أبيب ودول غربية..

دور قطر لم يعد مجهولا بعد أن اعترف حمد بن جاسم ولاحقا وزير خارجية قطر الحالي محمد بن عبد الرحمن، بأن كل ما تقوم به قطر هو بالتنسيق الكامل مع أمريكا وموافقتها، وكذا إسرائيل، عبر مندوبها محمد العمادي..

يوم 1 يوليو 2018، وقبل مغادرته قطاع غزة، وتوزيعه ما يقارب الـ10 مليون دولار "مساعدات إنسانية" لطلبة ومؤسسات طبية، كشف مندوب قطر لدى إسرائيل وسلطة رام الله و"سلطة حماس"، عن "تكليف أمريكي جديد" لقطر بعد زيارة كوشنر، وأعلن عن قيامه برعاية "مفاوضات بين إسرائيل وحماس" بعلم أمريكا، حول "البعد الإنساني" للمسألة الغزية.

تصريحات العمادي زالت الستار عن المفاوضات التي تم الإشارة لها منذ فترة ونفتها حماس ثم عادت لتعلن أنها ستدرس في حال قدم لها ذلك رسميا، وبدأت بتكليف عناصرها بالحديث عن حق حماس بالتفاوض وحدها مع تل أبيب، دون أي تنسيق مع سلطة عباس..

وتأكيدا، لا يوجد من حيث المبدأ رفضا للتفكير بحل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار القائم والخطوات العباسية الأخيرة، ضمن تنسيق كامل مع المخابرات الأمريكية إستباقا لترتيبات صفقة ترامب، لكن البحث عن حل البعد الإنساني ليس عبر "مفاوضات ثنائية" بين حماس وإسرائيل برعاية قطرية وموافقة أمريكية، بل كان يجب أن يكون عبر بوابة الأمم المتحدة دون أن يرتبط ذلك بـ"مفاوضات ثنائية"، خاصة وأن هناك "خطة كاملة الأركان" قدمها مبعوث الأمم المتحدة ملادينوف..

لكن حماس بدل التعامل الإيجابي مع تلك الخطة  غير المكلفة "سياسيا"، فتحت نيرانها على ملادينوف وخطته ليس رفضا لما بها، ولكن خدمة للدور القطري لتعزيز دورها في ظل ما تعاني من حصار رباعي عربي، تعتقد انها يمكن كسره عبر المسألة الفلسطينية بخدمة المشروع الأمريكي - الإسرائيلي..

العمادي بذلك قام بأول خطوات "تعميد صفقة ترامب" عبر البوابة الغزية، وهو يدرك يقينا أن قيادة عباس لن تقف "عقبة" أمام مهامه التي بدأها تنفيذها..

القضية لاحقا، ماذا سيكون موقف القوى الفلسطينية من "الكشف القطري"، وخاصة الجبهة الشعبية التي نسجت مؤخرا علاقة سياسية شبه تحالفية مع حماس، وتحت شعارات "المقاومة" و"المواجهة" ورفض المخطط الأمريكي، وبذلك يسري على حركة الجهاد الإسلامي ايضا، ما لم يكونا على علم "بصفقة قطر الخاصة"..

"تحالف عباس السياسي"، الذي يضم فتح - المؤتمر السابع والديمقراطية وحزب الشعب وفدا، وفصائل أخرى محدودة الحضور، هل سيسمح له بمعارضة الدور القطري أم يبقى "الصراخ" رفضا لـ"صفقة القرن" دون تحديد..

موافقة حماس على ما سبق هو نهاية "عهد" وبداية "عهد"، ولن تنجح أبدا في تمريرها تحت "غطاء المقاومة"، وربما لن ينقذها سوى "حرب محدودة" يتم الإتفاق عليها لتصبح كـ"محلل شرعي" لتمرير الصفقة، ويمكن ملاحظة أن ذلك الخيار ليس مستبعدا وفق ما قاله العمادي نفسه، انه طلب من إسرائيل عدم قصف المشاريع القطرية في غزة في حال شن حرب، وفقط يسمح لها لو إستخدمتها حماس..

جملة كثفت أن قطر تقوم بـ"خيانة مشروعة" تحت سمع وبصر مدعون "المقاومة" و"رفض الصفقة"!..

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك