اليوم الاربعاء 08 يوليو 2020م
قالها غسان ... لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟الكوفية نادي الأسير يعلن إصابة الأسير محمد صلاح الدين بالسرطانالكوفية المنشطات الرياضية وتأثيرها على الرياضيينالكوفية أساليب مواجهة الضغوط النفسية التي يتعرض لها طلبة الثانوية العامةالكوفية الاحتلال يداهم منزل سفير منظمة التعاون الإسلامى بالقدسالكوفية فادي شراب موهبة فنية تنشد لفلسطينالكوفية الظاهرية وطوباس .. بين العودة السريعة والعبور الأول لدوري المحترفينالكوفية مسبار الأمل.. قفزة عالمية للإمارات في قطاع الفضاءالكوفية غانتس يدخل الحجر الصحي بعد مخالطته مصاب بكوروناالكوفية مصرع سيدة في ظرةف غاطضة بكفر قرعالكوفية تراجع أسواق الأسهم الرئيسية في الخليجالكوفية لم يسلموا من العنصرية.. الاحتلال يهدم ملعب للأطفال في النقبالكوفية الأوقاف: إجراءات جديدة لحماية المصلين في المسجد الأقصى من كوروناالكوفية 34 ألف و899 حالة وفاة بفيروس كورونا في إيطالياالكوفية خاص بالفيديو|| متحف اللوفر يعاود استقبال الجمهور بنسبة إشغال 20%الكوفية خاص بالفيديو|| "هيثم" نجل الشهيد ياسر عرفات يعاني الويلات بعد إحالته للتقاعدالكوفية الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الإسلام أسمى أمانيناالكوفية أبرز عناوين الصحف العبرية الصادرة اليومالكوفية جيوب «إخوانية» تنسج خيوطهاالكوفية أبرز عناوين الصحف العربية فيما يخص الشأن الفلسطينيالكوفية

نتنياهو يقتل أبو العطا ليبقى حياً

15:15 - 16 نوفمبر - 2019
حافظ البرغوثي
الكوفية:

نجح بنيامين نتنياهو في اختيار حرب محدودة، أو معركة في غزة، حتى لو تطورت إلى حرب، لأنها تحقق أهدافه، عندما أمر باغتيال القائد العسكري لحركة الجهاد بهاء أبو العطا، ومحاولة اغتيال عضو مكتبها السياسي أكرم العجوري في دمشق.

فهي عملية متعددة الأهداف، تخفي من ورائها الهدف السياسي الأساس، وهو إجبار منافسه حزب «أزرق أبيض» على الانضمام إلى حكومة وحدة برئاسته قد تخلصه من الملاحقة القضائية.

لم ينس نتنياهو الصاروخ الذي سقط قرب أسدود أثناء مهرجان خطابي له في المدينة، وجعله يترك المنصة ويهرب إلى الملجأ عشية الانتخابات، وتوعد بالرد. وكان أبو العطا متهماً منذ فترة بأنه مطلق الصواريخ. وأفصح أفيجدور ليبرمان وزير الحرب السابق أنه عرض في الحكومة السابقة اغتيال أبو العطا لكن نتنياهو رفض بشدة. ومعلوم أن حركة الجهاد خرجت في الآونة الأخيرة عن طوع حركة حماس، وتموضع قادتها في لبنان وسوريا، وأخذت تمارس إطلاق الصواريخ وإطلاق النار على «الإسرائيليين» حول غزة، لأنها لا تعترف بوقف إطلاق النار أو التهدئة. وكان مستغرباً أن يسارع مسؤولون «إسرائيليون» إلى القول إنه لا علاقة لحماس بالتصعيد.

حركة الجهاد تنظيم عسكري لا يتعاطى السياسة، بل له عقيدة قتالية فقط، واشتهرت الحركة بعمليات قاسية ضد الاحتلال منذ الثمانينات. وكانت حركة حماس في السابق تستخدم جماعات صغيرة لإطلاق صواريخ بمنأى عنها، لإزعاج الاحتلال، لكن هذه الجماعات انشقت عنها، وبقيت الجهاد قوة شديدة التسليح في غزة، ولا تستطيع حماس السيطرة عليها حتى لا تصطدم معها.

بالنسبة لنتنياهو الذي نجح في جذب حزب اليمين المتطرف إلى معسكره، ومنح رئيسه نفتالي بينيت وزارة الحرب قبل 24 ساعة من عملية الاغتيال، كان يرمي إلى منع بينيت من الذهاب إلى معسكر الجنرالات، وهو عسكري سابق شارك في غزو لبنان ويفاخر بأنه قتل عرباً مدنيين ومسلحين. نتنياهو مخادع وماكر ويعرف كيف يستغل الأوضاع لصالحه، فسارع إلى إبلاغ منافسه جانتس بعملية الاغتيال في غزة ودمشق قبل أسبوع، وأعلمه بالموعد في ليلتها، ودعاه إلى مكتبه بعدها، وأطلعه على التطورات، وكأنه هنا يطلب منه الانضمام فوراً إلى حكومة وحدة معه من دون الأحزاب الأخرى، ما يعفيه من الملاحقة القضائية بالتدخل في الجهاز القضائي لاحقاً، وهو هنا يقدم خدمة إلى جانتس التواق نفسياً إلى حكومة وحدة، لكنه يجد معارضة في حزبه، خاصة من شريكه ونائبه يائير لبيد، فالعملية تخفف المعارضة ضد جانتس. كما نجح نتنياهو في إبعاد تأييد القائمة العربية عن جانتس، وقد أوضح نتنياهو عشية اغتيال أبو العطا أن تأييد نواب القائمة العربية لحكومة يشكلها جانتس سيمنع محاربة حماس، وبالتالي فإن الغضب الذي انتاب نواب القائمة المشتركة بعد الاغتيال وضع حداً لأي تأييد منتظر منها لحكومة أقلية برئاسة جانتس، كما أن العملية حظيت بتأييد كل الجنرالات في حزب الوسط الذين امتدحوها وأكدوا وحدة «الإسرائيليين» في الأوقات الحرجة، وكأنهم سيوافقون على حكومة وحدة مع نتنياهو، وهو الهدف الأساس من كل هذه المعركة التي لن تتصاعد مطولاً، كما يبدو، لأن حماس عملياً لا ترغب في أي تصعيد، كما أنها تحرص على البقاء قوية وعدم استهلاك قدراتها في معركة تلحق بها خسائر وتطال الاغتيالات قادتها، كما أوضح رئيس أركان الاحتلال كوخافي ظهيرة الاغتيال، وهو التهديد الذي يلوح به الاحتلال حالياً فيما لو انضمت حماس إلى الجهاد في الرد.

الاغتيال الذي أمر به نتنياهو هو طوق نجاة سياسي له، مثلما رأى الرئيس ترامب في أن اغتيال البغدادي قد يكون طوق نجاة في معركة الملاحقة للعزل في الكونجرس. فالسياسيون عندما يحشرون في زاوية يتصرفون كالقطط، ويأتون بأي عمل يرون فيه مخرجاً لهم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق