اليوم الاثنين 10 أغسطس 2020م
عاجل
  • الصحة: 7 حالات وفاة و467 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة
الصحة: 7 حالات وفاة و467 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرةالكوفية الصين تقرر فرض عقوبات بحق 11 أمريكيا في تصاعد للأزمة بين البلدينالكوفية فراسين قرية مهددة بالاقتلاع والتهجيرالكوفية استعدادات الأمهات في ظل إغلاق المقاصف المدرسيةالكوفية حمدونة: الاحتلال يستخدم الضوء والموسيقى والألوان كوسائل تعذيب نفسى في سجونهالكوفية أسباب وأنواع النزلات المعوية عند الأطفالالكوفية متابعة للأوضاع الميدانية والصحية في الضفة الفلسطينيةالكوفية شاومي تستعد لإطلاق هاتفها الجديد ريدمي كي 30 ألتراالكوفية مخيم لمرضى التوحد يكسر حاجز خوف الأطفال من الماءالكوفية التمارين الرياضيةالكوفية حالة الطقس مع الراصد الجوي ليث العلاميالكوفية مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلموديةالكوفية استقالة وزيرة العدل اللبنانية ماري كلود نجمالكوفية وزيرة العدل اللبنانية تعلن عن استقالتها بسبب انفجار بيروت والاحتجاجاتالكوفية محكمة الاحتلال تقضي بالسجن لمدة 30 شهرا ودفع غرامة مالية بحق الأسير وليد غوادرةالكوفية هل ينجو لبنان؟الكوفية الأسير نادر أبو عبيد يدخل عامه الـ13 في سجون الاحتلالالكوفية 63 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصىالكوفية قوات الاحتلال تستولي على جرافة شمال سلفيت وتحتجز سائقهاالكوفية إصابة أم وإبنها بجروح بعد تعرضهما لإطلاق نار في حيفاالكوفية

دحلان والحلم الفلسطيني

08:08 - 07 نوفمبر - 2019
نادية صبرة
الكوفية:

منذ وفاة الرئيس عرفات في العام 2004 والشعب الفلسطيني متعطشاً لقائد يسير خلفه ... نعم أكن كل احترام للرئيس (محمود عباس) ولكن عفواً كاريزما القيادة والزعامة لا تكتسب.

وإنما هي منحة من الله . وقد رأيتها بوضوح في ملامح السيد (محمد دحلان) القيادي الفلسطيني أثناء حواره مع الإعلامي المتميز (عمرو أديب) فهو يتحدث بثقة في النفس تعكس مدى الإصرار والصمود في شخصية الرجل ويرد بهدوء شديد على الهجوم التركي عليه . ورغم قسوة الهجوم فإنه استطاع كشف أبعاد المؤامرة التي تحاك ليس فقط ضده وإنما على المنطقة العربية بأكملها وفضح الدور المشبوه لتمويل الإرهاب وأن أردوغان كما قال دحلان يخاف من أي رجل عربي لديه أدنى حد من الكرامة ... وهو محق في ذلك لأن محور الشر التركي القطري لا يستهدف فقط أشخاص وإنما هو معادي لكل ما هو قومي وعربي ولذلك يوجه سهام هجومه بعنف على أي شخص يخالف مشروعه أو يشعر بأنه يحمل أملاً جديداً أو مشروعاً هادفاً 

ما أعجبني في حوار (دحلان) هو أنه لا يعول على سلطة ولا على مؤسسات وإنما رهانه الأكبر على المواطن الفلسطيني وقوة صموده وأنه إذا تم توجيه طاقاته في الاتجاه الصحيح تحت قيادة فلسطينية رشيدة سيفعل المعجزات ...

وبالطبع فإن الرهان على الإنسان والاستثمار فيه هو الرهان الرابح بكل تأكيد لذلك أتوقع له النجاح إذا ما تولى زمام الأمور مستقبلاً وليس فقط لرهانه على الإنسان الفلسطيني وإنما لأنني شعرت من حديثه أيضاً أن بداخله حلماً جديداً سيغير به الواقع الفلسطيني المرير وأنه يشعر بآلام المواطن الذي بات يحلم بأشياء كثيرة أولها إنهاء الانقسام الفلسطيني وآخرها حلم الدولتين وهو الحل العادل للقضية الفلسطينية ...

لذلك فإن (دحلان) وتيار الإصلاح الديمقراطي كما يسمون أنفسهم أصبح يشكل حالة وطنية جديدة وبديلة من حقها أن تقدم نفسها ومشروعها السياسي خاصة وأنه يمتلك رؤية مغايرة تماماً لرؤية أبو مازن وحماس وكل الوجوه التي سأمها الناس ويئسوا منها ... ومن حقهم أن ينافسوا في كل الاستحقاقات الانتخابية وعلى المواطن أن يختار فالشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بحاجة ملحة لقيادة سياسية واضحة يمكنها رسم مستقبل أفضل وإنهاء حالة المعاناة والانقسام ويلبي احتياجاته الأساسية ... يحتاج إلى قيادة موحدة وقوية يواجه بها إسرائيل ويواجه بها العالم كله.

وليس فقط تركيا وقطر التي تخشى مشروع دحلان فللأسف الشديد هناك بطانة حول الرئيس عباس من الواضح أنها باتت تخشى هي أيضاً هذا المشروع الوطني وتنصب نفسها واصياً على حركة فتح وعلى الرئيس ومن ثم على الشعب الفلسطيني ...

الخطأ الجوهري للرئيس عباس هو إنفصاله التام عن قطاع غزة ليعاقب حماس دون أن يدري بأنه يعاقب كل أهالي غزة ...

وقد أعجبني ما قاله (دحلان) نصاً : (واجبنا كقيادة فلسطينية أن نزرع الأمل في نفوس الشعب الفلسطيني وخصوصاً جيل أوسلو والجيل الذي نشأ بعد الإنقسام نحن مازلنا موجودين والقضية الفلسطينية لاتزال موجودة).

لذلك فهو كل يوم يكتسب أنصاراً جدد لا يدفع لهم المال كما يتردد ولا يخافون منه كما يشاع ولكن ببساطة يشعرون بأنه قائد فيسيرون خلفه ولا نستغرب أن من بين أنصاره شباب من الجيل الصغير غير المنتمي والمستاء من فتح وحماس وكل الأحزاب الأخرى ويشعرون بالأمل في (دحلان) وما يحمله لهم ولكل المظلومين والمهمشين في غزة ومخيمات الضفة والشتات.

أعجبني أيضاً أنه عندما سأله (عمرو أديب) ماذا بقي من القضية الفلسطينية؟ أجابه بحزم : إسرائيل لا تستطيع العيش بدون حل للقضية الفلسطينية وعندما تعجب أديب وقال له من قال هذا الكلام رد عليه دحلان بحزم أكبر فقال : (أنا أقول الكلام ده وكل مؤمن بيقين الاستقلال ولدي قناعة وليست وهم وليست أحلام بمعرفتنا بإسرائيل وبمعرفتنا بقدرة الشعب الفلسطيني على الإبداع والتضحية أنا واثق أننا سنصل لهذه المرحلة)

في الواقع أنا رأيت أمامي قائد يتحدث بكل المقاييس يبث الأمل والصمود ويصف أصغر طفل فلسطيني بأنه شبلاً يستطيع أن يعطي (أردوغان) دروساً في الوطنية وفي الشهامة والكرامة والتصدي حتى عندما قدم (دحلان) نفسه قدمها في جمل قصيرة تحمل معاني كبيرة فقال : أنا فرد أمثل كرامة الشعب الفلسطيني أنا ابن فلسطين في جنين وفي رفح والسجين الفلسطيني عذبنا وسجنا في إسرائيل من أجل كرامتنا وليس لأشياء أخرى ....

ولأنه قائد فهو يعرف جيداً قيمة مصر ويقدرها ولذلك قال إن مصر عندما وقفت على قدميها بعد الفوضى أزالت أوهام أردوغان المريضة ...

أخيراً لا أجد ختاماً للمقال أفضل من الجملة التي ذكر السيد دحلان : (نحن كفلسطينيين لازلنا حتى هذه اللحظة صامدين على أرضنا ثابتين على ثوابتنا نحافظ على القدس).

أتمنى من كل قلبي التوفيق للشعب الفلسطيني الشقيق وأن يجتاز هذه المرحلة الراهنة ويبني دولته ويحصل على حقوقه كاملة وأن تنتصر القضية الفلسطينية العادلة والمحقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق