اليوم الاربعاء 20 فبراير 2019م
عاجل
  • قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز بشكل مكثف تجاه المشاركين في الارباك الليلي شرق خانيونس
  • مراسلنا: شبان يتمكنون من قص جزء من السياج شرقي خزاعة وارتفاع عدد الإصابات إلى 6
  • مراسلنا: قوات الاحتلال تستهدف المشاركين في الارباك الليلي شرق خانيونس بقنابل الغاز
  • مراسلتنا: طائرات الاحتلال تستهدف مرصدا للمقاومة شرق الزيتون
  • مراسلنا: 4 إصابات جراء استهداف الاحتلال فعالية الإرباك الليلي شرق خانيونس
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

الصورة وكوابيس السيناريوهات

12:12 - 28 يوليو - 2018
عدلي صادق
الكوفية:

لم يكن منطقياً أن يزور رام الله، الأمير البريطاني وليام، دوق كمبريدج والثاني بعد أبيه على وراثة العرش؛ دون أن يلتقي الرئيس عباس. جاء هذا الأخير على نفسه، واستعان بالأطباء والعقاقير، لكي يقف ويستقبل الأمير الزائر ويجالسه. حتى الآن الأمر طبيعي جداً، لكن غير الطبيعي هو ما يتعلق بالسياسة، ليس فيما قاله عباس في حضور الأمير، في مؤكداً على أنه يحارب الإرهاب "المحلي" والدولي، وإنما فيما تحكيه الصورة!

فالرجل متعب، وقد أعياه السقام، ودخل عامه الرابع والثمانين من العمر، وهو معتل الصحة. والنظام السياسي الذي يقف على رأسه، أصبح على شفا هاوية، كأنه يتساوق مع صحة الرجل، في غياب صحة الكيان السياسي. والهاوية التي نعنيها، تتعلق بالمخاطر المحتملة في حال غيابه. فإن كان عباس يريد أن يلاعب الطامحين حتى النفس الأخير من حياته، وهذا شأنه، فإن شأننا هو أن ندرأ المخاطر بضمانة المؤسسات. وإن كانت حماس هي ذريعة تغييب المؤسسات، فلن يُعدم الرجل وسيلة لإحضارها قبل غيابه شخصياً، كأن يصدر قراراً بمرسوم، مثلما اعتاد في السنوات العشر الأخيرة، ويحدد موعداً لانتخابات تشريعية، يقوم بعدها المجلس المعطل، وينص المرسوم على أن تكون المنافسة بين القوائم بنسبة 100% بلا منافسات فردية، وإن عطلت حماس العملية الانتخابية في غزة، تشارك غزة في الترشيح لا في التصويت، ويجري الانتخاب بمن يشاركون في أراضي السلطة، حسب التقليد الذي فرضه عباس نفسه، بعقد الاجتماعات المؤتمرات للمجلسين الوطني والمركزي، ولحركة فتح، ولما يُسمى "القيادة الفلسطينية" وبمن حضر. عندئذٍ يكون الذين حضروا هم أقصى المتاح، وليس مثل الذين حضروا وانتخبهم عباس لكي يردوا  له الجميل بإعادة انتخابه!

بحكم أن الرجل أراد أن يلاعب الطامحين حتى النفس الأخير، وهذا شانه ــ كما أسلفنا ــ فإن شأننا هو أن نطالب بحقنا وحق شهدائنا في حماية النظام الوطني الفلسطيني، المؤهل لأن يفرز أو يستوعب عملية فرز ذات صدقية، عبر الصناديق، لأن المخاطر ستكون مُحققة في غياب أهلية النظام السياسي وفي غياب أو حضوره. ويخادع نفسه كل من يزعم أن الانعقادات التي جرت، تحت عنوان المجلس الوطني، كانت مكتملة أو ذات فحوى تمثيلي حقيقي. لذا فإن انفجار الساحة السياسية الفلسطينية، سيكون مؤكداً، لا سيما وأن الشريحتين السياسيتين المتنفذتين، في كل من الضفة وغزة، لا تريدان انتخابات ولا تريدان مصالحة. فكل منهما مرتاحة في مناطقها، ولا ترى سوى جماليات السلطة وسحرها، لا جماليات الوطن كله وسحره!

الرجل مُتعب، والكورتيزون أو "الستيرويد" واضح على وجهه، وعملية الأيض بالأنزيمات، أي مجموعة التفاعلات الكيميائية في خلايا الكائنات الحية، اللازمة لاستمرار الحياة، شاقة، ولا كبير على المرض، ما يجعل للمريض الحق في الدعاء له بالشفاء!

سواء تقبل الله بفضله، الدعاء بالشفاء، أو أنفذ القدر المحتوم، وجاء الموت الحق؛ هناك حقائق كالكوابيس لها سيناريوهات مريرة، في حال ظلت الأمور على كما هي، بخاصة وأن أي طامح لا يقر بجدارة زميله الطامح الآخر . ويخطيء من يتوهم، من طرفي الخصومة، أن هذه الحال تلائمه أكثر، وتفتح طريقاً لتحقيق أحلامه. الخيبة ستكون النتيجة، وليتها خيبة تأني وتذهب في لحظة، كحقنة البنسلين الفالحة، وإنما ستتمادى في تعذيبنا وفي تجفيف أوراحنا،  قبل أن تضخ كل جرعتها في الجسد الفلسطيني، ويصبح حالنا فوق المصائب الكثيرة، في وضعٍ فاضح، ومن لا يشتري يتفرج!    

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك