اليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م
الأخبارالكوفية

"الفرحة الأسيرة".. زواج رغم أنف الاحتلال

والدة الأسير ياسين حمارشة: عقدنا قرانه رغم اعتقاله في سجون الاحتلال

11:11 - 23 سبتمبر - 2019
الكوفية:

جنين: عمت أجواء الفرحة في منزل عائلة الأسير ياسين بسام غانم حمارشة، في بلدة يعبد، بمناسبة عقد قرانه رغم غيابه واعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتقول والدته أم ياسين "كنت أنتظر هذه اللحظة لنعيش السعادة وطقوسها الجميلة بحضوره لأن ياسين بكري، ولكنها تحولت لفرحة ممزوجة بالحزن لغيابه واستمرار اعتقاله وتوقيفه في سجون الاحتلال "، وتضيف "رغم اعتقاله، وافقت ابنة عمته التي تسكن في الأردن على الارتباط به لأنها تعتبره بطلاً ومكافحاً ومناضلاَ، وعندما تقدمنا لهم لم تتردد وعبرت عن اعتزازها به، وكانت خطوة جريئة منها"، وتكمل "بتاريخ 30-8-2019، عُقد قران ياسين القابع في سجن مجدو  بعدما حصلنا على وكالة لوالده عبر الصليب الأحمر لعقد القران، وعندما بدأت المراسم بحضور الأهل والأصدقاء، عشت أصعب اللحظات رغم أنه أجمل أيام عمري لغياب ابني الذي نصلي لرب العالمين ليكرمنا بحريته حتى تكتمل فرحتنا به ".

من حياته..

قبل 21 عاماً، أبصر الأسير ياسين النور ليكون بكر عائلته المكونة من 5 أفراد، وتقول والدته أم ياسين "ولد ونشأ وعاش في بلدتنا يعبد التي تعلم بمدارسها حتى أنهى الثانوية العامة، وقد حظي بمكانة ومحبة كبيرة في قلوبنا لبره بوالديه وحبه لعائلته، فقد كان ابني خلوق وطيب ومتسامح، ملتزم دينياً ومعطاءً، دوما نتذكر مواقفه وخصاله الحميدة ومواقفه الكريمة والشجاعة والوفية"، وتضيف "لم يكمل تعليمه رغم طموحه الكبير، فقد تحمل المسؤولية في ريعان الشباب وعمل في عدة مجالات ليساعد والده في توفير حياة كريمة لنا جميعاً، لم يكن يفكر سوى بعائلته التي تتألم وتتوجع لغيابه".

الاعتقال..

 تاريخ 28/10/2017 ، يوم محفور في ذاكرة الوالدة أم ياسين، ففيه انتزع الاحتلال نجلها ياسين وطفلها غانم، وتقول "في حوالي الساعة الثالثة فجراً، تسلل الجنود لمنزلنا ونحن نيام، ولم نتنبه لحركتهم وعملية المداهمة حتى وجدناهم يتجولون داخل الغرف ملثمين ومدججين بأسلحتهم، أيقظنا الجنود وعزلوني وزوجي بغرفة وباقي العائلة بغرفة ثانية حتى انتهت عملية تفتيش وتخريب وتدمير أثاث ومحتويات المنزل بطريقة وحشية دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان، وخلال ذلك، عزل الجنود ابني ياسين وأخضعوه للتحقيق الميداني لأكثر من ساعتين ثم اعتقلوه مع ابني الصغير غانم 15 عاماً، وشعرنا بألم وحسرة خلال تقييدهم ونقلهم للدوريات العسكرية".

غانم وياسين..

تروي الوالدة أم ياسين، أن الاحتلال لم يراعِ سن طفلها القاصر غانم، فرفض إطلاق سراحه وبعد التحقيق معه في معسكر سالم نقلوه إلى سجن مجدو، وتضيف "توجهنا لكافة المؤسسات للتحرك وانقاذ طفلنا من براثن الاعتقال والاحتلال لكن دون جدوى، قدموه لمحكمة سالم التي مددت توقيفه عدة مرات حتى حوكم بالسجن الفعلي 14 شهراً وغرامة مالية ألفي شيقل، وتحرر بعد إنهاء محكوميته في 13/11/2018"، وتابعت، "ابني ياسين، نقلوه لأقبية التحقيق في سجن الجلمة، فتعرض للعزل والتعذيب وانقطعت أخباره على مدار 40 يوماً وسط مشاعر الخوف والقلق على مصيره حتى نقل إلى سجن مجدو الذي ما زال محتجزاً فيه"، وتكمل "رحلة المعاناة والعذاب بين المحاكم ما زالت مستمرة، فالنيابة طلبت حكما بالسجن 7 سنوات لياسين، وبعد مفاوضات نجح المحامي في تخفيضه لـ6 سنوات، لكنه ما زال موقوفاَ وننتظر القرار النهائي في جلسة المحكمة المقررة في 9/11/2019".

الفرحة المؤجلة..

  على أحر من الجمر، تنتظر العائلة موعد المحكمة القادم، وتقول أم ياسين "لم نفرح عندما تحرر ابني غانم لأن شقيقه ما زال خلف قضبان سجون الاحتلال الذي عاقبه مؤخراً بمنع الزيارة لمدة شهر كامل ضمن سياسة العقوبات التعسفية والظالمة، فرحتنا الكبيرة ما زالت مؤجلة ولن نشعر بأي طعم للسعادة حتى نراه حراً في أحضاني، وكل يوم أتذكر مواقفه وابتسامته التي كان يستقبلنا بها خلال كل زيارة فيصبرنا ويرفع معنوياتنا"، وتكمل "نتمنى الفرج والخلاص من عذابات الاحتلال ومحاكمه وسجونه لنقيم لياسين مهرجانًا وعرسًا وطنيًا كبيرًا تكتمل فيه فرحتنا الأسيرة".

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك