اليوم الخميس 21 نوفمبر 2019م
التكامل الأميركي الإسرائيليالكوفية حملة هستيرية لنتنياهو ضد النواب العربالكوفية حرب أهلية سياسية في إسرائيلالكوفية استئساد أمريكي على الفلسطينيينالكوفية ترامب ومؤسسات السياسة الخارجيةالكوفية اعتزال ..هاني ابو ريالة واخر اخبار انتقالات اللاعبين وتضامن مصري مع عمارنةالكوفية الصفدي: نتنياهو قتل كل الجهود السلمية بإعلانه نيته ضم غور الأردنالكوفية التربية والتعليم تفتتح مسابقة "القصة القصيرة" في خانيونسالكوفية خاص بالصور|| تسقط إدارة ترامب.. حملة إلكترونية ردا على شرعنة المستوطناتالكوفية الاحتلال ينصب حواجز ويعرقل تحركات المواطنين في جنينالكوفية النواب البحريني يرفض الهجمة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينيةالكوفية شاهد|| نجم ريال مدريد يسخر من ناديهالكوفية توتنهام يعلن تعيين مورينيو مدربًا للفريقالكوفية أبوالرب: إغلاق الاحتلال للمؤسسات الفلسطينية في القدس تجاوز لكل الخطوطالكوفية شاهد|| لقطات تنشر لأول مرة حول اقتحام الحرم المكيالكوفية السعودية والإمارات تحصدان عضوية اليونسكوالكوفية خاص|| قادة فلسطينيون: الوحدة الوطنية سلاحنا لمواجهة المخططات التصفوية لقضية فلسطينالكوفية العراق: الإفراج عن 2400 متهمًا بالتظاهرالكوفية الاحتلال يمنع مدير نادي ثقافي طولكرم من السفرالكوفية بالفيديو والصور|| مساعدة عاجلة من تيار الإصلاح للطفلين "يزن وشادي"الكوفية

هكذا يساندون القضية..

جزائريون يعبرون عن حبهم لفلسطين بالكتابة عن أسراها

13:13 - 07 سبتمبر - 2019
الكوفية:

 

الجزائر: تمثل الجزائر ساحة تاريخية لمساندة القضية الفلسطينية، حيث برزَ تضامن أهلها مع شعب فلسطين في كافة الساحات والميادين، إلا أنّه خلال الآونة الأخيرة زاد اهتمام أهل الجزائر بقضايا فلسطين خاصة قضية الأسرى داخل سجون الاحتلال، وأعدت الصحف ووسائل الإعلام المختلفة التقارير المختلفة التي تفضح جرائم المحتل بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

وتناولت التقارير التي نشرها الإعلام الجزائري، معاناة الأسرى الفلسطينيين بأدق تفاصيلها، من اعتقالٍ إداري ظالم وعزلٍ انفرادي وإهمال طبي وقمع واقتحام للزنازين ومصادرة المقتنيات، عدا عن حرمان الأسرى من الزيارة وإضرابات الحرية والكرامة وأجهزة التشويش المسرطنة، وغير ذلك من الجرائم.

 

كما استقبلَ الشعب الفلسطيني الاهتمام الجزائري بقضاياه المختلفة بكل حبٍ وتقدير وثناء، حيث يعتبر الشعب الجزائري شعبٌ عظيم بكل مكوناته وشرائحه، كونه يعتبر قضية فلسطين هي قضيته الأولى.

 

السند والظهير

 

مكتب إعلام الأسرى أجرى حوارًا مع مسؤول ملف الأسرى في سفارة فلسطين بالجزائر، خالد صالح، للحديث عن النقلة النوعية في الاهتمام العربي بقضية الأسرى الفلسطينيين خاصة في دولة الجزائر، والذي أثنى بدوره على الإعلام الجزائري لأنّه يعتبر قضايا فلسطين كقضايا بلاده.

 

وأضاف، أن "هذا الموقف التاريخي جسدته كل أجيال الجزائر منذ استقلالها، بدءًا بمناضليها الأوائل الذين عبروا عن أخلاقهم وثورتهم الباسلة، مروراً بكل من جاء على رأس العمل الرسمي الجزائري، وصولاً إلى الرأي العام الجزائري الشعبي الذي يُدين بالولاء للقضية الفلسطينية".

 

وتابع، "كل الجزائر شعباً وحكومة عبروا وما زالوا عن إيمانهم بالقضية الفلسطينية، وهم آخر معاقل العالم، رغم التغير الذي أصاب منظومة الإسناد الدولي والعربي بحكم الهيمنة الأمريكية، وتغير النظام العالمي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، ورغم تنَكر القريب والبعيد لفلسطين وجرحها، إلا أنّ الجزائر الوحيدة التي ما زالت تحافظ على ثابتها ولم يتبدل".

 

وأردف، "الجزائر مع فلسطين ظالمةً أو مظلومة، لذلك فإنّ قضايا فلسطين وهمومها تمس الوجدان الجزائري بشكلٍ حقيقي وجدي بدون تصنع، فالجزائر تراقب الوجع الفلسطيني كما تتابع حالتها الوطنية بنفس درجة الاهتمام، وستبقى السند والظهير الذي لا يتصنع في مشاعره وحبه واهتمامه، وهو ما جعل قضية الأسرى الفلسطينيين تلقى تجاوباً بالغاً لدى كافة المؤسسات الرسمية والشعبية في الجزائر، باعتبار انشغالهم بهذه القضية هو جزء من واجبهم، وتجسيد حقيقي لمعنى الولاء والحب لفلسطين".

 

وبيّن صالح، أنّ تركيز السفارة الفلسطينية بالجزائر على قضية الأسرى ساعدَ في تسليط الضوء على هذه القضية السياسية والإنسانية التي تؤرق كل بيت فلسطيني، خاصة أننا نتحدث عن آلاف الشهداء مع وقف التنفيذ الذين يحتاجون من كل فلسطيني وعربي حر في هذا العالم أنّ يُساندهم ويقف إلى جانبهم.

 

تطور الفكرة

 

وحول تطوير هذا الملف والأفكار التي ساهمت في إنجاحه، قال "هناك أكثر من سبب دفعني للعمل في هذا الموضوع، الأول هوي أنني ابن الحركة الأسيرة وأُقدر تماماً ما يعنيه السجن الإسرائيلي وأعي ما هي عتمة الزنزانة وقسوة الجلاد الصهيوني، وتجربتي مع قبور الأحياء الإسرائيلية تجعلني أقف نصيراً فعلياً لخدمة الأسرى الأبطال".

 

واستدرك، "من جهة ثانية، معرفتي بالدولة الجزائرية والشعب الجزائري العظيم سهلت كثيراً من مهمتي في تنوير الرأي العام العربي والعالمي لقضية الأسرى، وذلك لأنّ الجزائر بمؤسساتها الإعلامية الرسمية والشعبية تقف في خندق الحق الفلسطيني والقضية الفلسطينية بكل قوة، ولم تغلق يوماً أبوابها في وجه الدعم لفلسطين بالقلم والصورة والكتاب، كما أنّه من خلال علاقتي بكثير من رموز الإعلام في  الجزائر فقد كانت كل الأبواب مفتوحة وكل الأيادي ممدودة لخدمة هذه القضية، بالإضافة إلى أنّ قضية الأسرى على سلم الأولويات لدى كل مكونات الشعب الفلسطيني وقيادته وأحزابه فى فلسطين وخارجها".

 

وأكّد صالح على أنّه يسعى مع كافة المؤسسات والسفارات الفلسطينية فى الخارج، لفتح مساحات أوسع لقضايا الأسرى، لأنّ هذه القضية موضع اهتمام كل أسرة فلسطينية تجرعت مرارة ويلات السجن والإبعاد.

 

الصحف الجزائرية

 

وأشار إلى أنّ الصحف التي آمنت بالفكرة وفتحت لها بوابة النور كثيرة، حيث كانت البداية مع جريدة الشعب الجزائرية عام 2009، عام "القدس عاصمة الثقافة العربية"، مضيفاً "فى لقاء جرى بين السفير السابق محمد الحورانى مع المدير العام ومسؤول النشر في جريدة الشعب عزالدين بوكردوس وهو أحد أعمدة الصحافة الجزائرية منذ الاستقلال، تم الاتفاق بينهما على منح صفحتين للقدس نهاية كل أسبوع".

 

وأكمل حديثه، بالقول، إن "الصحيفة بدأت بإصدار ملحق "الشعب المقدسي"، حيث تم تكليفي بهذا الملف فى السفارة، واستمر إصدار الملحق لمدة تقرب الثلاث سنوات، ومن صفحتين عن القدس صباح كل يوم خميس إلى ملحق وصل أحياناً إلى 16 صفحة، وبعدها انتقلت صحيفة الشعب وبقرار من مديرها العام ومسؤول النشر فيها إلى إصدار أول ملحق عن الأسرى فى سحون الاحتلال، أُطلق عليه اسم "صوت الأسير الفلسطيني".

 

وقال، إن "عام 2013 كان موعد البداية لهذا المولود الجديد في الصحافة الجزائرية ومنه انطلقنا إلى بقية الصحف والعناوين الإعلامية الجزائرية، حيث منحتنا صحيفة الجزائر نيوز ملحقاً أسبوعياً للأسرى كان يصدر صباح كل يوم أحد ويتكون من أربع صفحات، يشارك في كتابته هيئة تحرير الجريدة وعلى رأسهم المدير العام "أحميدة العياشي"، ورئيس التحرير توفيق سيسانى، ومسؤول الملف السياسي في الجزائر نيوز محمود أبو بكر، إلى جانب تغطية إخبارية يومية لقضية الأسرى".

 

وأوضح صالح، أنّه انتقل من صحيفة الجزائر "نيوز" إلى صحيفة الجزائر ومدير النشر فيها أ. أحسن خلاص، الذى منح الملف مساحة واسعة من الجريدة لنشر الأخبار والتقارير المتعلقة بقضايا الأسراى يومياً، ومن ثم من جريدة الجزائر إلى المواطن الجزائرية التي يرأس تحريرها المناضل محمد كيتوس، والتي بدورها منحت الملف صفحتين يومياً إلى جانب ملحق شهري يتكون من 12 إلى 16 صفحة تتحدث عن الأسرى".

 

وأردف، "كذلك صحيفة الحوار اليومية الجزائرية وعلى رأسها المدير العام مسؤول النشر أ. محمد يعقوبى، الذى خصص للأسرى قلبه وروحه وصحيفته وأولاها مع كل الزملاء في يومية الحوار الاهتمام الخاص ومنح الأسرى صفحتين يومياً إلى جانب الحضور اليومي والمساحة الواسعة في الجريدة لقضايا فلسطين بعناوينها المتعددة، ومنها جريدة الوسط اليومية الجزائرية وعلى رأسها المدير العام مسؤول النشر، أ. شفيقة العرباوى، ومدير تحريرها أ. وداد الحاج، وكل الكادر الإعلامي العامل بها، حيث كانت قبل صدور الملحق اليومي للأسرى فيها تعتبر القضية الفلسطينية مركزية وشأن داخلي جزائري، حيث كانت تُخصص لفلسطين من زواياها السياسية والأدبية والثقافية والحزبية مساحة تقترب من صفحتين يومياً إلى جانب ملحق الأسرى فيها والذى يتجاوز أحيانا الثلاث صفحات".

 

وتابع، "أيضاً جريدة البلاد اليومية التي منحت الأسرى صفحة يومياً، إلى جانب التغطية الإخبارية ونشر التقارير التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وذلك بمبادرة من مديرها العام مسؤول النشر فيها أ. يوسف جمعة، ورئيس تحريرها أ. أنس جمعة، وأ. فيصل حملاوى، وسكرتير التحرير في جريدة البلاد ومسؤولي القسمين السياسي والدولي، بالإضافة إلى جريدة الشروق اليومي بمديرها العام ومسؤول النشر فيها أ. على فضيل، حيث إنّها منحت قضية الأسرى اهتمام خاص وملحق أسبوعي فيها يصدر صباح كل يوم إثنين إلى جانب العناوين المختلفة للقضية الفلسطينية، مُعبراً عن شكره لـ "أ. رشيد ولد بوسيافة" مدير تحرير، وعبد السلام سكية رئيس القسم الدولي في الجريدة الذي يُشرف شخصياً على تفاصيل ملف الأسرى، بالإضافة إلى جميع الزملاء في صحيفة الشروق.

 

وأوضح، "من الشروق لجريدة صوت الأحرار وجريدة العالم الجزائرية التي تمنح الأسرى صفحتين يومياً، وجريدة التحرير التي تمنح الأسرى وقضايا فلسطين صفحة يومية وصحيفة الحياة العربية وملحقها الأسبوعي عن الأسرى، وصحيفة الجزائر الجزائرية وصحيفة الإخبارية، وصحيفة الصوت الآخر، وجريدة الحياة والمساء والنصر والأجواء والموعد، وجريدة اليوم، ومنبر القراء، وجريدة المحور ووقت الجزائر واللقاء، وغيرهم من الصحف اليومية والأسبوعية التي تنشر أخبار الأسرى وفلسطين".

 

ولفت صالح إلى أنّ الفكرة كانت في بداياتها صغيرة، وعدد المنصات الممنوحة له محدودة، لكن سرعان ما توسعت حتى أصبحت مشروعاً قومياً مشتركاً مع غالبية وسائل الإعلام الجزائرية.

 

وقال، "لقد ساهمنا بالتغطية الواسعة واليومية والمستمرة والمتنوعة لقضية الأسرى في جذب الانتباه لحيوية وأهمية هذه القضية، وأعتقد أننا نُحقق نجاحاً كبيراً وواسع النطاق، لأن الشعب الجزائري يهتم بالصحافة المقروءة جداً، وباتت قضية الأسرى الفلسطينيين تحتل أعمدة ثابتة في هذه الصحف التي تغطي قضية الأسرى بشكلٍ جوهري وجدي مؤثر".

 

ونوّه إلى أنّ "تفاعل الجزائريين مع قضية الأسرى الفلسطينيين يتم بمصداقية عالية، وذلك يدل على بدليل أنّ هذه المبادرة بدأت بشراكة مع صحيفة واحدة، إلى أنّ وصلت اليوم إلى أكثر من 15 عنوان صحفي جزائري"، مضيفاً: "يتم تغطية كل ما يخص قضايا الأسرى، حيث يصدر يومياً أكثر من 14 صفحة، وهذا التوسع في الاهتمام بقضية الأسرى يُعطي مؤشراً مناسباً لحجم الاهتمام والاستجابة العالية التي قوبلت بها هذه المبادرة من الأشقاء الجزائريين".

 

الاهتمام العربي

 

وبالإجابة على سؤال، "هل تعتقد أنّ الاهتمام الإقليمي بقضية الأسرى سيتوج بحراك دولي يطالب بإطلاق سراحهم؟"، قال صالح: "إنّ قضية الأسرى لم تحظى بالاهتمام العربي الكافي، لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بأزمة العالم العربي الراهنة، وإنشغال البلدان العربية في مشكلاتها الداخلية ومسيرة حريتها وإصلاح نُظمها، ومنها ما له علاقة بطغيان موضوعات فلسطينية على حساب قضية الأسرى كأزمة المصالحة الفلسطينية التى أصبحت ملحة جداً فى ظل ما يُحاك ضد قضيتنا من مؤامرات ليل نهار، وآخرها ما يسمى بصفقة القرن، وهذا يتطلب وحدة القرار والموقف ووحدة الوطن وإنهاء الانقسام، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية، حيث إنّ هذه القضايا غطت على قضية الأسرى التي دفعت ثمن الصمت العربي الرسمي والشعبي على جرائم الاحتلال وإمعانه في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين".

 

ونبّه إلى وجود مبادرات انطلقت من بلدان عربية على غرار الجزائر، من شأنها أنّ تُنير بصيرة العالم العربي بقداسة قضية أسرى الحرية الفلسطينيين، الأمر الذي يمنح هذه القضية مساحة وحيزاً مناسباً في اهتمامات الرأي العام العربي، وبالتالي تفرض نفسها على طاولة الحكومات العربية.

 

وشدّد على أنّ هذه المبادرة الفلسطينية والجزائرية في حال تعميمها بالعالم العربي وفي الساحات الخارجية مثل أوروبا والأمريكيتين، من شأنها أنّ تُمثل انتصاراً لقضية الأسرى وصولاً إلى تشكيل فريق عمل دولي يضغط من أجل إطلاق سراحهم.

 

كما وجّه مسؤول الملف الفلسطيني في الجزائر رسالة إلى الشعب الفلسطيني وأهالي الأسرى، جاء فيها: "أرجوكم ضعوا قضية الأسرى ضمن أولويات عملكم، وتذكروا في خضم وجعكم وحزنكم معاناتهم، مضيفاً: "علينا أنّ نضع قضية الأسرى ضمن أجندتنا النضالية والحكومية والشعبية اليومية، ليعلم القاصي والداني أننا لن نتنكر للذين ضحوا بأعمارهم من أجلنا ومن أجل فلسطين، وأؤكد لأهالي الأسرى أنهم في خاطرنا وقلبنا وعقلنا، وأننا لن ننساهم، وأنّ صبرهم جهاد وعبادة، وحقهم علينا ألا نتقاعس في خدمتهم، والاصرار على مواصلة دربهم، لأنّهم مصدر النضال، وهم الشهداء مع وقف التنفيذ".

 

جزائريون أحرار

 

من جهته، قال مدير جريدة التحرير الجزائرية، العربي بريك، إنّ "الشعب الجزائري من أكثر الشعوب إدراكاً لحجم معاناة شعب يئن تحت الاضطهاد والمعاناة، فقصة الشعب الفلسطيني المظلوم شبيهة بقصة الأمس مع معاناة الجزائريين لأكثر من قرن وربع مع الاحتلال الفرنسي".

 

وأردف، "الشعب الجزائري يُدرك معنى الألم والمعاناة والاحتلال أكثر من الشعوب العربية الأخرى، كما أنّه شعب حر وثوري وينتفض ضد الظلم والظالمين أينما كانوا ووجدوا ولو كانوا من أبناء جلدتهم، وحراك الشعب الجزائري اليوم ومنذ 22 فبراير دليل على ذلك، وهذا من وجهة نظر تاريخية هناك صلات قرابة بين الشعبين الجزائري والفلسطيني حسب من يرجح الأصل الكنعاني الواحد لكليهما والله أعلم".

 

من جانبه، أكّد رئيس القسم الدولي في صحيفة البلاد الجزائرية، الإعلامي الطاهر سهايلية، على أنّ "الجزائر كانت ولا تزال الحاضنة الاستراتيجية للملف الفلسطيني ككل، فضلاً عن شتى الملفات المتفرعة من بينها ملف الأسرى".

 

وأضاف، "هؤلاء المجاهدين الذين اعتقلوا غدراً لدواعي النضال الفلسطيني من أجل فلسطين حرة وأبية عاصمتها القدس، لهذا ليس غريباً على الجزائر والجزائريين الوقوف مع فلسطين، ونستذكر قول الرئيس الراحل هواري بومدين، إنّنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة اليوم وغداً وللأبد، وقبل كل شيء فإن ما يقوم به الإعلام الجزائري ما هو إلا واجب لدعم القضية الفلسطينية، وهو موقف ثابت ولا رجعة فيه حتى يتحقق كل ما يرجوه الشعب الفلسطيني بتحقيق كل حقوقه المشروعة وعلى رأسها القدس الشريف عاصمةً لبلادهم".

 

وتحدث "سهايلية" عن نجاح ملف صوت الأسير الذي يشرف عليه مسؤول السفارة الفلسطينية في الجزائر، قائلاً: "التأثير المنشود هو الوعي والوحدة ولم الشمل وتقريب الآراء ووجهات النظر بعيداً عن كل الأيديولوجيات فالقضية في الأخير واحدة، ومثلاً حين يعي الأخوة أنّ هدف القضية واحد وستتحقق الكثير من النتائج، فالوعي أساساً بتحديات النضال الفلسطيني العادل إزاء الغطرسة والتكبر والطغيان الصهيوني الذين يحاول بشتى الطرق جعل الباطل حقاً والحق باطلاً، ولكن الله عز جل يمدهم في طغيانهم يعمهون ليومٍ تُشخص فيه الأبصار، لذلك على اخواننا في أرض الرباط والصمود والثبات واحتساب الأجر على الظلم والتعسف الصهيوني حتى يأذن الله عز وجل بالخلاص الأبدي، ذلك أنّ دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة".

 

رسائل دعم

 

وقال رئيس القسم الدولي في جريدة الشروق الجزائرية،  عبد السلام سكية، لمكتب إعلام الأسرى: "لا يختلف اثنان، على أنّه من أصعب التجارب التي قد يمر بها الإنسان، فقدان حريته وتكبيلها، ونحن في الجزائر نُطلق على كلمة السجن عبارات توحي بقسوة هذا المكان ومن ذلك "قبر الدنيا"، هذا إنّ سُجن المواطن داخل وطنه وبحكم عدالة عالية ومستقلة، لكنّ الأمر سيكون أكثر بشاعة إذا فقدت حريتك وأصبحت تحت قيود سجان مجرم، متسائلاً: "كيف سيكون الحال إذا تعلق الأمر بمتصهين، يعيش في هذه الدنيا بهدف وحيد هو القضاء عليك"؟.

 

وتابع، "معركة الحرية، وإنّ كان في مقدمتها السلاح بأيدي المجاهدين والمقاومين الأبطال، إلا أنّ المعركة مع العدو الصهيوني، يجب أنّ تُضاف لها المعركة الإعلامية، لفضح ما يرتكبه من تجاوزات وأفعال محرمة دولياً بحق آلاف الفلسطينيين من شيوخ ونساء وأطفال ومرضى، دون وجه حق، فقط لأنهم فلسطينيون شرفاء يرفضون أنّ تُدنس أرضهم أرض الرسل والأنبياء من الصهاينة، حيث يُوضع المئات منهم خلف قضبان السجن لعشرات السنوات.

 

واستدرك، "نحن هنا في أرض المليون ونصف مليون شهيد، نؤكد للأبطال الأسرى على أنّهم ليسوا وحدهم، ونحن معهم في معركتهم وصبرهم، ومؤسسة الشروق تفتح ذراعيها وأحضانها لكم، لنكتب عنكم وعن بطولاتكم وشهامتكم، وصبركم الطويل، حتى تتخلصون من الأسر ويتحرر الوطن".

 

بدوره، قال رئيس تحرير يومية الوسط الجزائرية، وداد الحاج: "كجزائري أولاً أنا بحاجة يومية إلى فلسطين وإلى كل ما يُقربني منها".

 

وأضاف، "هو شكل متطرف من الحب المزمن يسكننا و يحتل خلايانا، لذلك ليس غريباً أننا كإعلاميين نتحجج بأي شيء لنتقرب من قضيتنا الأولى والمركزية، وليس غريباً أنّ تُخصص عشرات الجرائد الجزائرية مساحات واسعة من صفحاتها يومياً لمواكبة تطورات الأحداث في فلسطين المحتلة، بل هناك منابر تتنافس في إبراز اهتمامها بالجرح الفلسطيني الغائر".

 

وفي ختام حديثه أشار الحاج إلى أنّ الكتابة عن فلسطين في الصحف الجزائرية ليست وليدة اليوم، مضيفاً: "لا ندعي بذلك بطولة ولا فخراً، لأنّ أجيال من الإعلاميين سبقونا بترك بصمتهم ونحن نستكمل المسيرة حتى نُسلّمها لمن يأتي بعدنا طال الزمن أم قصر".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق