اليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019م
عاجل
  • مراسلنا: مدفعية الاحتلال تستهدف موقعًا للمقاومة شرق رفح جنوب قطاع غزة
  • صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف قطاع غزة
  • إصابة 3 مواطنين في استهداف لطائرات الاحتلال شمال قطاع غزة
  • أنباء عن ارتقاء شهيد في الاستهداف الأخير شمالي قطاع غزة
  • جيش الاحتلال يؤكد استهداف مجموعة من المقاومين شمالي قطاع غزة
مراسلنا: مدفعية الاحتلال تستهدف موقعًا للمقاومة شرق رفح جنوب قطاع غزةالكوفية غزة: المكتب الإعلامي الحكومي ينشر أرقاما للطوارئالكوفية صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات غلاف قطاع غزةالكوفية نتنياهو: عملية استهداف أبو العطا كانت ملحة "للأمن الإسرائيلي"الكوفية إصابة 3 مواطنين في استهداف لطائرات الاحتلال شمال قطاع غزةالكوفية أنباء عن ارتقاء شهيد في الاستهداف الأخير شمالي قطاع غزةالكوفية السعودية: القبض على يمني هاجم فرقة مسرحية في الرياضالكوفية "الديمقراطية": لن نسمح بتحويل الدماء الفلسطينية إلى ورقة انتخابية لصالح نتنياهوالكوفية لبنان: استجابة واسعة لدعوات الإضراب العام في مختلف المناطقالكوفية جيش الاحتلال يؤكد استهداف مجموعة من المقاومين شمالي قطاع غزةالكوفية حريق في مصنع بمستوطنة سديروت جراء صواريخ المقاومةالكوفية الطيران الحربي يستهدف موقع التل التابع للمقاومة غرب المنطقة الوسطىالكوفية الإعلام العبري: إطلاق أكثر من 160 صاروخا من قطاع غزة باتجاه المستوطناتالكوفية "الكوفية" تدخل عامها الخامس.. شاشة وطنية تتلفح برداء عرفاتالكوفية خاص لـ"الكوفية": د. الرقب: حادث أبو العطا محاولة للتغطية على فشل نتنياهو في تشكيل الحكومةالكوفية لوكسمبورغ: إلزام دول الاتحاد الأوروبي بوضع ملصقات تمييز على منتجات المستوطناتالكوفية نتنياهو: غير معنيين بالتصعيد وأطالب المستوطنين بالاستماع جيداً لتعليمات الجبهة الداخليةالكوفية الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف التصعيد بشكل سريع وتام على الحدود مع قطاع غزةالكوفية مراسلنا: طائرات الاحتلال الحربية تستهدف أرضًا زراعية في حي المنارة بمدينة خانيونسالكوفية رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي: سننتقل إلى مرحلة الاغتيالات في حال احتاج الأمر ذلكالكوفية

حين تركنا الجسر

14:14 - 13 أغسطس - 2019
فؤاد أبو حجلة
الكوفية:

في صباح اليوم الثاني من عطلة العيد أيقظني هديل حمامة تسكن على حافة شباكي، وتحاكي صورتَها في قصيدة مظفر النواب "ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة"..

مرة أخرى على شباكنا تبكي

ولا شيء سوى الريح

وحبات من الثلج

على القلب

وحزن مثل أسواق العراق

. . .

هو يوم جديد، ولا جديد فيه، غير اختلال الروتين. لست مضطراً لحلاقة ذقني، ولا البحث في كومة الجوارب عن فردتين متشابهتين، ولا داعي لشرب القهوة على عجل، أو مراجعة الرسائل النصية الواردة إلى هاتفي.

لدي من الوقت ما يكفي لإهمال الوقت والاستغراق في نوبة استذكار لما مضى من جنون وفوضى بددها وقار العمر وروتين الوظيفة.

ولدي من التبغ ما يكفي لتنشيط خلايا الذاكرة، والهروب من حصار التفاصيل والأسماء الباهتة لفرسان المرحلة.

لست معنياً في هذا الصباح بأخبار صفقة القرن، ولا يعنيني إطلاقاً ما يقوله دونالد ترامب وما يفعله جاريد كوشنر أو جيسون غرينبلات.

يكفيني أن القدس ما زالت تصلي، وأن هواءها ما زال عِطراً في رئات العواصم. ويكفيني أن الجسر ما زال هناك مسيجاً باللهفة ومحروساً بأشواق العائدين.

هم يعبرون الجسر الآن محملين بالحنين وبما يظل حياً من ذاكرات الطفولة في البيوت القديمة وفي الأزقة التي لم يعتمها الاحتلال ولا أطفأ نورها البعد، وهم يكسرون التوقع الآثم، ويسقطون الرهان على خروج البلاد منهم بعد أن أُخرجوا من البلاد.

أتذكر الجسر، وأستعيد لحظة العبور في طريق الخروج من البلاد، ورائحة الحزن الطاغي على الذين كانوا يودعون آخر خشبات الجسر بالدمع.

كنت طفلاً. ولم أكن قد عرفت الحزن إلا في عيون من ودعونا في رحلة الخروج من البلاد التي عرفت في السنين اللاحقة أنها ليست مجرد بلاد بل وطن.. فراقه صعب وحضوره أصعب.

الآن، وبعد ما يقرب من ستة عقود على لحظة وداع الجسر، أستعيد اللحظة بكل تفاصيلها، وأتذكر الألواح الخشبية القليلة التي بني بها الجسر، وأذكر أنها كانت مبلولة، ولا أعرف إن كان البلل من ماء النهر أو دموع الراحلين.

والآن أعود إلى نابلس، وإلى سوقها العتيق، وموقف الحافلات التي كانت تقل الراحلين إلى المهاجر، وأذكر كيف تعثر والدي مرتين وهو يصعد إلى الحافلة، وكأن قدميه كانتا ترفضان الصعود. وها أنا أسافر من مدينة إلى أخرى وأجوب البلاد، وأعرف أن قدمي تبحثان عن وجهة صحيحة.

لا شيء أصدق من أقدام الرجال، حين تدوس في كل التراب وتظل تبحث عن الطريق.

بعد ستة عقود من الرحيل والسفر بين ثلاث قارات، أعترف بأنني لا أستطيع تصديق الخروج من البلاد، ولا أستطيع الخلاص من حلم العودة.

وها أنا أعيد اليوم قراءة رائعة الروائي السعودي عبد الرحمن منيف "حين تركنا الجسر"، وأحلم بعبور الجسر مرة أخرى في طريق الرجوع، حتى وإن كان الرجوع الأخير.

توقفت الحمامة عن الهديل، وطارت عن حافة شباكي، لكن عشها ما زال هنا، وستعود إليه بعد ساعة أو بعد يوم أو بعد دهر، لأنها مسكونة مثلي بحلم العودة.

( إلى روح أخي صالح الذي مات في البعد )

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق