اليوم الاثنين 09 ديسمبر 2019م
التعليم والمالية تعلنان موعد صرف باقي مستحقات العاملين في امتحان الثانويةالكوفية بالأسماء|| 6 عروض تتنافس على جوائز مهرجان الكويت المسرحيالكوفية البرلمان العربي يبحث تطورات القضية الفلسطينية وتداعيات اتفاق "السراج وأردوغان"الكوفية أريحا تحتفل بإضائة شجرة عيد الميلادالكوفية رئيس غواتيمالا يعد "كاتس" بإعلان حزب الله منظمة إرهابية الشهر المقبلالكوفية رجل الأعمال سمير الخطيب ينسحب من الترشح لرئاسة الحكومة اللبنانيةالكوفية حمدوك يكشف عن شروط أمريكا السبعة لرفع اسم السودان من قائمة الإرهابالكوفية القبض على مشجع عنصري عقب "ديربي مانشستر"الكوفية مصرع 60 مواطن من جامبيا غرقًا في مياه موريتانياالكوفية بعد 3 سنوات من ملاحقته.. القبض على هارب من تنفيذ حكم قضائيالكوفية لجنة تقييم المنتخب تسلم تقريرها لاتحاد كرة القدم واكتمال عقد المتأهلين لدور ال32 من كأس غزةالكوفية مسيرة ليلية في بيروت احتجاجًا على تشكيل "حكومة الحريري"الكوفية خاص بالفيديو والصور|| "نبضات الفرح" معرض فني لإبداعات الصغار في غزةالكوفية نتنياهو يهدد بعملية واسعة في غزة.. ويتعهد بضم المستوطناتالكوفية رونالدو يهدي قميصه لوزير خارجية الاحتلالالكوفية الأمم المتحدة تطالب 42 دولة بالتصديق على اتفاقية منع الإبادة الجماعيةالكوفية تصفية 25 من مسلحي حركة طالبان في أفغانستانالكوفية غزة تحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاج زيت الزيتونالكوفية الجيش اليمني: تفكيك 1740 لغمًا وعبوة ناسفة خلفتها الحوثيينالكوفية اشتباكات بين شرطة الاحتلال ومتظاهرين يمينيين في القدسالكوفية

دوافع عنصرية بغيضة

14:14 - 08 أغسطس - 2019
حمادة فراعنة
الكوفية:

حينما تجري عمليات إطلاق نار ودهس تستهدف قتل مدنيين في عدة ولايات أميركية، في مدينة إل باسو في ولاية تكساس جنوب الولايات المتحدة، ومدينة دايتون في أوهايو شمال شرق الولايات المتحدة، وفي مدينة شيكاغو بولاية ألينوي بوسط الغرب الأميركي، والعام الماضي في ولاية بنسلفانيا على المحيط الأطلسي، فهذا يعني أن عمليات القتل التي تستهدف القوميات والديانات من غير المسيحيين ومن غير البيض، هذا يعني أنها موجة سياسية عنصرية تجتاح الولايات المتحدة، حتى ولو كان الفاعلون أفراداً غير مرتبطين مع بعضهم البعض بتنظيم أو إتصال أو تفاهم مباشر، وهذا هو الأخطر، فلو توفر تنظيم ممتد مهما بدا قوياً ومنتشراً، يمكن متابعته ومراقبته والنيل منه وتصفيته وكبح جماحه، من قبل أجهزة الأمن، طالما لا تتوفر له حاضنة شعبية تمده بالاستمرارية البشرية والمادية.

ولكن حينما تكون هذه الأفعال متتالية متواصلة ومن عناصر غير مشبوهة مسبقاً وغير مرصودة وفردية فهي ظاهرة معممة، تعكس ثقافة ووعي وقرار مسبق صنعته عوامل متعددة حوافزها موضوعية لوجود تربة خصبة أو حاضنة عامة، وعوامل ذاتية مؤهلة ومهيأة لتأدية الفعل الجرمي ضد مجموعات من المجتمع، فهذا يحتاج إلى أكثر من أدوات أمنية لمعالجة الظاهرة والعمل على قطع صلة الحواضن التي تساعدها على هذا الفعل غير الإنساني العنصري وإدانة ليس فقط من يقومون به، بل التصدي إلى المفردات والأفعال التي تدفع بعض المتخلفين لتنفيذ أفعال تنسجم وتتفق مع المفردات والأفعال العنصرية التي تصدر عن أشخاص فاعلين في المجتمع، عمليات القتل استهدفت المكسيكيين والمسلمين وحتى اليهود

إنها ظاهرة تعتمد تفوق العرق الأبيض المسيحي، وهي ظاهرة عنصرية بامتياز، لا تختلف عن عنصرية المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي سيحتفل اليوم الخميس بتمجيد الحاخام العنصري إسحق بورغ الذي يُبيح قتل غير اليهود مهما كانت أعمارهم وقومياتهم، وهو من أتباع باروخ غولدشتاين منفذ مذبحة مسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، خلال إطلاق النار وتفريغ رشاشه على المصلين أثناء صلاة الفجر وقتل العشرات من المسلمين الفلسطينيين، الحاخام العنصري بورغ وصف غولدشتاين على أنه « قديس نفذ عملاً يجب أن يُحتذى به « سيتم تكريمه برعاية وزارة المعارف والتعليم لدى حكومة المستعمرة ووزيرها رافي بيرتز بمنحه جائزة التوراة والحكمة، من إحدى المعاهد الدينية.

أفعال المتطرفين البيض المسيحيين، وأفعال اليهود الصهاينة المتشددين، لم تتوانى القاعدة وداعش عن فعلها ضد الآخر في سوريا والعراق، واليمن ومصر وتونس والجزائر والصومال، ومصدرها واحد كره الآخر، وعدم الإقرار بالتعددية ورفض احترام الآخر وعدم قبول شراكته.

سياسة الرئيس الأميركي ترامب الذي يمجد العرق المسيحي الأبيض ينظر إلى المهاجرين الجدد من العرب والمسلمين واللاتينيين أنهم لصوص وغزاة، ويتعامل مع أعضاء مجلس النواب ( النساء الأربعة ) من ذوي القوميات الأخرى نظرة غير متكافئة، هي السياسة والثقافة المغذية للعنصرية، وهي التي تجعل من نفذها في الولايات المتحدة يفعل ما سبق فعله في نيوزيلندا ضد المسلمين والعرب ويسير على خطاه العنصرية المعادية للآخر.

ما قام به هتلر أنه نظر للآخر نظرة عداء وكره ففجر حرباً عالميةً وقتل ملايين البشر، وما فعلته داعش والقاعدة أنهما قتلوا عشرات الالاف من البشر، وما يفعله المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ولا يزال أنه شرد نصف الشعب الفلسطيني وطردهم من بلادهم، وتعامل مع نصفه الآخر الذي ما زال على أرض وطنه معاملة الكره والافقار والتمييز، أنها مدرسة استعمارية واحدة، ثقافة عنصرية واحدة، مآلها الهزيمة والانحسار والاندحار لأنها ضد المساواة والكرامة وإنسانية الإنسان بصرف النظر عن دينه وقوميته ولونه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق