اليوم الاحد 25 أغسطس 2019م
الأخبارالكوفية

أوائل الثانوية يحصدون الثمار..

خاص بالفيديو|| "مرح" تهدي النجاح لأبيها الشهيد.. ووالدة "آلاء" تفقد الوعي

16:16 - 18 يوليو - 2019
الكوفية:

غزة – محمد عابد: النجاح صهوة الجواد الذي يعتليه المتفوق، وعزف العود على أعتاب تحقيق حلم يعانق الطالب منذ قرابة الـ12 عاما، هي فرحة النجاح التي لا تضاهيها فرحة، بمجرد أن أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، صباح اليوم الخميس، نتائج الثانوية العامة في فلسطين، رسمت الفرحة علي وجوه المواطنين في قطاع، وبعد ظهور قائمة أسماء الطلبة الأوائل في الثانوية العامة، كان نصيب الأسد من الأوائل، من الإناث وهن "الأولى على الفرع الأدبي (داليا حسين حسن ملايشة) من الضفة الفلسطينية، والفرع العلمي (آلاء أحمد محمد عبد العاطي) والمكرر (حلا عماد عبد الله مهنا)، وعلى الفرع الشرعي (فاطمة رائد يوسف عودة)، الصناعي (ميادة معزوز أحمد غانم)، والريادة والأعمال أبرار أسامة نوري أبو ريحان، وبمجرد أن تم الإعلان عن نتيجة الثانوية العامة سادت أجواء من الفرحة العارمة وساد شوارع قطاع غزة وكذلك منازل الطلبة الناجحين والمتفوقين، الكوفية شاركت الطلبة فرحة ورصدت لنا ردود أفعالهم وذويهم في التقرير التالي".

الأولى على فلسطين

الطالبة آلاء أحمد محمد عبد العاطي، والتي حازت الترتيب الأول علي فلسطين في الفرع العملي، تحدثت لـ"الكوفية" عن الفرحة التي تغمرها الآن، وقالت "لقد تابعت الدراسة منذ بداية العام، ولم أتكاسل لحظة في الدراسة، والحمد لله حصلت علي هذه الدرجة المميزة"، وتابعت عبد العاطي أنها حفظت القرآن الكريم وهذا ما ساعدها على تخطي الثانوية العامة بهذه النتيجة، فقد وضعت كل ثقتها بالله عز وجل، وثابرت واجتهدت وسهرت الليالي، وهاهي اليوم تحصد ثمار ما زرعت.

الطالبة آلاء أكدت لـ"الكوفية"، أنها كانت تتوقع الحصول علي مقعد بين أوائل الطلبة في الثانوية العامة ولكنها تفاجأت بحصولها على المرتبة الأولى على مستوى الوطن بمعدل 99.7%.

ووجهت عبد العاطي نصيحة لكافة الطلبة، بضرورة التركيز أثناء الدراسة، وعدم تشتيت أنفسهم ، وتحديد هدف واضح أثناء الدراسة.

إهداء إلى الأسرى والشهداء

وقالت عبد العاطي، "اليوم أنا أهدي النجاح الباهر إلى عائلتي، ومُدرساتي وإلى كل من وقف بجانبي وشجعني ولو بكلمة"، كما أهدي النجاح إلى "أرواح الشهداء الأكرم منا جميعا وإلى أسرانا في سجون الاحتلال ."

وبسؤال عبد العاطي عن التخصص الذي ستختاره في الجامعة قالت، "حتى الآن لم أقرر بعد التخصص الذي أدرسه"، مؤكدةً أنها ستختار التخصص بعناية شديدة لكي تبدع فيه".

نتيجة آلاء أفقدتني الوعي لحظات

من جانبها تحدثت المهندسة ريم أبو شرخ، والدة الطالبة آلاء، التي تحدثت بكل سعادة وثقة وقالت لـ"الكوفية"، أنها تشعر اليوم بشعور لا يوصف، وتمنت أن تصل فرحتها اليوم إلى كل البيوت في قطاع غزة، وأكدت أن آلاء حفظت القرآن الكريم، وأنها من الصغر كانت مثالًا للطالبة المثابرة المميزة الناجحة، التي تحافظ على دراستها ودروسها".

وأضافت، "نتيجة آلاء أفقدتني الوعي للحظات، ولم أصدق أن تكون الأولى على الوطن، فقد أفرحتنا ابنتي فرحة لم نكن نتوقعها في يوم من الأيام، متمنيةً أن تدرس المجال الذي تجد نفسها فيه".

غزة بها طلبة موهوبون بالرغم مما يحيط بها

وفي ذات السياق تحدثت مديرة مدرسة بشير الريس الثانوية للبنات الدكتورة سامية سكيك، عن شعورها اليوم وهي تحتفل بنجاح الطالبة آلاء عبد العاطي.

 وقالت سكيك لـ"الكوفية"، "نشعر اليوم بالفخر بهذه الطالبة المتفوقة والمميزة والتي رفعت رأس أهلها أولًا ومن ثم مدرستها بكل وقطاع غزة بأكمله، وأثبتت عبد العاطي اليوم أن قطاع غزة به طلبة موهوبون بالرغم من ما يحيط بنا من ظروف، وتجعلنا نفتخر بها وبنجاحها وبمدرساتها اللاتي بذلن الجهد في سبيل حصول طلبتنا على هذه النتائج".

كما أرسلت سكيك بطاقات التهنئة للطلبة المتفوقين والناجحين في الثانوية العامة لهذا العام، وتمنت حظاً أوفر لكل من لم يحالفه الحظ.

"حلا" حصلت على 99.7% الفرع العلمي

وفي ذات السياق زارت قناة "الكوفية" منزل الطالبة حلا مهنا والتي حصلت على الأول المكرر علي فلسطين في الفرع العلمي 99.7%، الطالبة حلا مهنا قالت لـ"الكوفية" إنها تشعر بفرحٍ غير مسبوق، فرحة لا يمكن وصفها، تمنت أن تغمر قلوب كل الناس في قطاع غزة".

ونصحت مهنا، كافة الطلبة المقبلين على الثانوية العامة بضرورة التوكل على الله أولا ومن ثم يدرس أولا بأول، وقبل الامتحانات عليك الانتهاء من كافة المواد ومراجعتها وعليك ألا توتر نفسك.

وأهدت "حلا" نجاحها لأسرتها وإلى مدرسيها وصديقاتها وإلى كل من ساعدها في الحصول علي هذه النتيجة المميزة، وحول التخصص الذي ستقوم بدراسته قالت حلا إنها كانت تتمني دراسة الطب وستنتظر اختيار التخصص في الأيام القادمة.

الطالبة مرح حجازي 96 % الفرع العلمي

الطالبة مرح حجازى من مدينة غزة، والتي حصلت علي معدل 96 % في الفرع العلمي، وهي ابنة شهيد استشهد منذ طفولتها وهي بعمر سنة واحدة، ليتولى أعمامها تربيتها، وكان لهم جهودهم وبصمتهم في كافة المراحل الدراسية، ولم يتأخروا عنها لحظة.

وعن جدولها الدراسي، قالت حجازى إنها كانت دائما تنظم الوقت بين ساعات للدراسة وأخرى النوم والعمل ومساعدة والدتها في البيت، مضيفة "كنت أدرس وأجتهد لكي أتمكن من دخول كلية الطب، لأننى لطالما حلمت أن أدرس في كلية الطب وأتخرج منها".

أهدته لروح والدها الشهيد

وأهدت حجازي، هذا النجاح إلى روح والدها الشهيد، وإلى كافة شهداء الوطن، كما وأهدت النجاح إلى والدتها التي لطالما وقفت بجانبها وساعدتها، وكذلك إلى أعمامها الذين عاملوها منذ استشهاد والدها كابنة لهم بل أكثر، وكذلك أهدت النجاح إلى معلماتها في المدرسة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك