اليوم الاحد 25 أغسطس 2019م
الأخبارالكوفية

خاص بالفيديو|| رامي الغلايني.. موظف قطعت السلطة راتبه ودمرت قنابل الاحتلال حياة طفلته

11:11 - 12 يوليو - 2019
الكوفية:

غزة: محمد عابد: في أبعد منطقة جغرافية على حدود المنطقة الشمالية يسكن المواطن الفلسطيني رامي الغلايني، مع أسرته المكونة من أربعة أفراد، حاله كحال أكثر من مليوني مواطن فلسطيني يسكنون قطاع غزة، يحاصرهم الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والعقوبات التي فرضتها السلطة برام الله من جهة أخري، ناهيك عن الكابوس الأكبر الذي يلاحقهم في الصحو والمنام المعروف بـ"الانقسام الفلسطيني" الذي دمر حياة الكثير من الأسر الفلسطينية.

موظف بلا راتب منذ 2007

رامي الغلايني، أحد موظفي السلطة الفلسطينية، في المحافظات الجنوبية، التزم بقرارات السلطة وجلس في بيته كباقي زملائه بعدما سيطرت حماس على القطاع، ومنذ العام 2007 وحتى يومنا هذا لم يتلق أي راتب، ولم يجب أحد على سؤاله بشأن انقطاع راتبه.

مأساة لم تنته

لم تقف مأساة "الغلايني" هنا ولكن المأساة لها وجه أخر أكثر بشاعة، حيث تعرضت زوجته لإصابة بالاختناق عقب إلقاء قوات الاحتلال قنابل غازية سامة على القطاع إبان حرب 2008، الأمر الذي تسبب في ولادة نجلته "سارة" بتشوه خلقي في القدم.

الأزمة تتعقد

"الكوفية" زارت عائلة الغلايني الذي تحدث عن معاناته في ما يخص الراتب ومأساة طفلته سارة، قائلاً: "أنا موظف في السلطة الفلسطينية، بعد أحداث الانقسام المرير التزمت بقرار الرئيس وجلست في البيت كباقي الموظفين ولكنى فوجئت بقطع راتبي، حاولت التواصل مع الأجهزة وقيادة الجهاز الذي أتبع له، ولم يصلني أي رد أو سبب لقطع الراتب، فقمت بإرسال العديد من الرسائل والمناشدات للسلطة على أمل عودة الراتب ولكن دون جدوى، فالرد واحد لديهم (لا يوجد لدينا معلومات حول موضوعك وان شاء الله خير ستتقاضي الراتب الشهر القادم), وما يزيد استغرابي هو أني لا اتبع لأي تنظيم كان".

وتابع الغلايني: "كنت أعمل خياطًا في أحد المصانع، وحين حصلت علي الوظيفة توقفت عن ممارسة المهنة، ولكن حين قطع الراتب عدت للعمل في الخياطة، لم أجد مكاناً شاغرًا خاصة بعد إغلاق المصانع بسبب الحصار، وكذلك عدم وجود الأقمشة في الأسواق، ومن هنا بدأت ظروفنا في التعقد، دون أن ينظر لنا أحد بعين الرحمة، وما زاد الظروف صعوبة هو مرض طفلتي الصغيرة سارة".

غازات الاحتلال تدمر حياة سارة

وحول مرض نجلته "سارة" تحدث "الغلايني" تحدث لـ"الكوفية" قائلاً: "نحن نسكن في المنطقة الشرقية من قطاع غزة، خلال العدوان علي قطاع غزة عام 2008، قامت قوات الاحتلال بضرب الأراضي الشرقية بغازات سامة، وفي تلك الفترة كانت زوجتي حامل بطفلتنا سارة، التي ولدت وهى تحمل تشوهاً خُلقياً في القدم، وحينها أقر الأطباء في مستشفيات قطاع غزة بتر قدم الطفلة، وهناك أطباء قالوا أنها من الممكن أن يتم علاج هذه الحالة دون البتر، والعلاج يتم من خلال 9 عمليات متتالية، وخلال متابعتي لحالة طفلتي سارة حصلنا علي تحويله للعلاج في مستشفي المقاصد في القدس، وبمساعدة بعض الخيريين استطعنا إيصالها إلي المستشفى في القدس، وهناك تم إجراء عملية جراحية لها، كانت بمثابة عملية استكشاف، لمعرفة سبب هذا التشوه الخلقي، وتبين من حديث الأطباء أن كل العمليات التي سيتم إجرائها هي عبارة عن عمليات استكشاف وتجارب في قدم الطفلة لأن حالة سارة نادرة جدا".

قدم صناعي غير مناسب

وأردف "الغلايني": "في تلك الفترة شعرنا بالعجز وفقدنا الأمل، فعدنا إلي قطاع غزة، ونحن نخشى من عملية بتر القدم خاصة وأننا لا نستطيع تركيب طرف صناعي بعد بتر قدم سارة، ولكن الآن سارة بلغت من العمر 8 سنوات وهى من الطلبة المتفوقين في المدرسة، وتواجه صعوبة في الحركة بقدم واحدة، إلى أن تواصلت معنا مؤسسة الأطراف الصناعية وقاموا بتركيب طرف صناعي لسارة هنا في غزة، ولكن هذا الطرف أصبح عبء علي سارة لأنه ثقيل وغير مناسب لحالتها، خصوصا وأنه تم تفصيلة علي شكل القدم الحالي وهذا أثر بشكل سلبي على سارة وقدمها، ويسبب لها تقرحات في القدم وجروح مخيفة الشكل وعدت لأحاول الحصول علي تحويله لأي مكان ولكن كل مرة نحصل على تحويله لمستشفي المقاصد، ولكننا لا نقبل بها لأن المقاصد تعامل قدم سارة على أنها حقل تجارب وهذا لا يرضي أحد في الكون كله.

مناشدة

وناشد "الغلايني" كافة الجهات المعنية بضرورة إعادة راتبه المقطوع منذ قرابة 13 عامًا، حتى يتسن له العيش كباقي البشر، ويتمكن من علاج طفلته الصغيرة التي لم ترتكب أي ذنب لتبقي بهذه الحالة طيلة حياتها.

أمنية سارة

ببراءة الأطفال التي تملا عيون "سارة" قالت: "أمنيتي الوحيدة أن أعالج في أي مكان حتى أتمكن من اللعب والدراسة والذهاب إلى مدرستي كباقي الأطفال.

ووجهت رسالة إلى السلطة قالت فيها: "أعيدوا راتب والدي حتي يتمكن من علاجي ونستطيع أن نعيش مثل باقي البشر".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك