اليوم الاثنين 15 يوليو 2019م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

بين السطور ( 3 )

خاص بالفيديو|| دحلان: لجأنا إلى مصر لإيجاد مخرج للوضع الفلسطيني الراهن

11:11 - 20 يونيو - 2019
الكوفية:

غزة_ محمد جودة: من المعلوم أن الموقف المصري، إزاء القضية الفلسطينية ثابت وراسخ لم يتبدل ولم يتغير، والقائم على  أساس "حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

منذ اللحظة الأولى للانقسام الفلسطيني، سارعت مصر بالشروع فى فتح ملف المصالحة الوطنية، الذي تعتبره القاهرة المدخل الرئيسي لبدء مفاوضات الحل النهائي مع الاحتلال، والذي يتهرب من المفاوضات بحجة عدم وجود شريك فلسطيني.

لجأنا إلى مصر لنعمل سويا على إيجاد حل

في ذات السياق، ومن منطلق الامتنان والاعتزاز بجمهورية مصر وأهمية دورها في المنطقة، وأمام الجهود المصرية المتواصلة من أجل إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، أكد قائد التيار الاصلاحي في حركة (فتح)، النائب، محمد دحلان، على الدور المصري المهم، مضيفا، "لجأنا إلى مصرلإيجاد حل للوضع الفلسطيني الراهن، ولتعمل معنا على إنقاذ الوضع، ابتداءً من "صفقة القرن التي أعلنت مؤخرًا والورشة الأمريكية بالبحرين".

وأضاف دحلان، خلال لقاء جمعه بالإعلاميين والنشطاء في قطاع غزة، عبر الفيديوكونفرس، وبثته "الـكوفية"، "كل من يراهن على إنهاء القضية الفلسطينية، وكل من يحلم بالمزيد من الانقسام فهو حالم"، متابعًا، "الحل الوحيد الرهان على دول إقليمية أو دولية تمول غزة بشكل مسموم، ولكن (الوحدة) رغم الجراح هي مفتاح الحل".

من أجل نجاح الجهد المصري

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، طارق فهمي، مطلوب تفعيل الدور المصري بشكل جاد في ملف المصالحة الفلسطينية، ونحن بحاجة إلى توفير الإرادة السياسية لدى الأطراف الفلسطينية المنقسمة، من أجل نجاح الجهد المصري.

مؤامرات أمريكية إسرائيلية

وحذر فهمي في اتصال مع "الكوفية"، من أن "هناك مخاطر تواجه القضية الفلسطينية، وهناك (مؤامرات أمريكية إسرائيلية)، للنيل من الحقوق الفلسطينية، ما يستدعي العمل على وجه السرعة لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، والوصول إلى وحدة وطنية حقيقية، والتجاوب مع الجهود المصرية وتوفير المناخ والإرادة السياسية والوطنية لدى كل الأطراف الفلسطينية من أجل المصالحة ووحدة البرنامج السياسي، والذي من شأنه أن يكلل تلك الجهود بالنجاح.

حسابات محددة لأطراف إقليمية تعطل المصالحة

وأشار فهمي إلى وجود أطراف إقليمية لا تريد للمصالحة الفلسطينية أن تنجح أو أو ترى النور، وأن يصبح هناك وحدة وطنية، مضيفا: البعض راح يتدخل في الشأن الفلسطيني من (الباب الإنساني)، وتقديم الخدمات الإنسانية لقطاع غزة فقط من أجل تعزيز الانقسام الفلسطيني واستمراره وهذا له (حسابات محددة) لدى تلك الأطراف.

القضية الفلسطينية سياسية وليست إنسانية

وأضاف فهمي، أن "القضية الفلسطينية سياسية وليست إنسانية، حتى وإن كانت بحاجة لتقديم الدعم الإنساني، فهذا لا يعني أن تحول القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية أو اقتصادية لتغييبها سياسيا".

لا يوجد "صفقة قرن"

واعتبر فهمي، أن ما يسمي بـ"صفقة القرن"، لن تطرح وستبقى الولايات المتحدة تؤجل بخطتها المزعومة، لأنها لن تصل لصياغة نهائية لها أمام الرفض الموجود لها، معتبرا في الوقت ذاته، أن المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية ليست بحاجة إلى عرض خطة أمريكية، وطرح مبادرات، مضيفا: ما يجري بالقدس من تهويد واستيطان ونقل السفارة وتضييق الخناق على الفلسطينيين في سائر الأراضي الفلسطينية هو تهويد خطير يستدعي من الفلسطينيين ضرورة سرعة إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة كل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية.

تقريب وجهات النظر "الفلسطينية الفلسطينية"

وطالب فهمي، في ختام حديثه مع "الكـوفية"، بضرورة تقريب وجهات النظر الفلسطينية الفلسطينية، فيما يخص ملف المصالحة للوصول إلى برنامج سياسي توافقي مشترك يعالج كافة الأوضاع الداخلية والخارجية والسياسية.

لا أحد ينكر أهمية الدور المصري

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، د. أيمن الرقب، "لا أحد ينكر أهمية الدور المصري، في الملف الفلسطيني بكل أبعاده".

مصر لعبت دورا مهما في ملف المصالحة

وأضاف الرقب، في تصريح خاص لـ"الكوفية"، أن "مصر لعبت دورا مهما في ملف (المصالحة الفلسطينية الفلسطينية)، ولا زالت تسعى لتجاوز كل معيقات المصالحة للوصول إلى تحقيق مصالحة حقيقية وجادة".

هناك جهات محلية ودولية أفشلت تلك الجهود

وأشار إلى أن مصر وضعت منذ العام 2005 رؤية كاملة لترتيب البيت الفلسطيني، قبل حدوث (الانقلاب) عام 2007، وقبل فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، ولكن للأسف "هناك جهات محلية ودولية أفشلت تلك الجهود".

مصر لا زالت تسعى من أجل التوصل لتفاهمات

وأكد الرقب، "مصر لا زالت تسعى للوصول إلى تفاهمات يذهب من خلالها جميع الأطراف إلى الانتخابات (رئاسة وبرلمان ومجلسي وطني ومركزي)"،  مضيفا: هذا ما أكد عليه قائد التيار الاصلاحي في حركة (فتح)، النائب "محمد دحلان"، في لقاء جمعه بالصحفيين الفلسطينيين في أواخر شهر رمضان المبارك.

الاحتكام للشعب هو السبيل الوحيد لتجاوز كل المعوقات

وشدد الرقب، في حديثه لـ"الكوفية"، على أن السبيل الوحيد لتجاوز كل المعوقات هو الاحتكام للشعب ليقول كلمته، وهذا ما يسعى له النائب (محمد دحلان والإخوة في جمهورية مصر العربية)، لإقناع كافة الأطراف الفلسطينية بالوصول لهذا الحل،  مضيفا: "في حال تكللت تلك الجهود بالنجاح سيسبق ذلك بكل تأكيد اجتماع لكل الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية".

مصر لم ولن تقبل باستمرار الوضع الفلسطيني الراهن

من جانبه أشاد الكاتب والمحلل السياسي، أكرم عطالله، في اتصال هاتفي مع "الكوفية"، بالجهود المصرية.

 وقال عطالله، إن "الجهود المصرية في ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، امتدت لسنوات وهي جهود صادقة، لأن مصر ترى في هذا الوضع الفلسطيني المنقسم له تأثير ضار على القضية الفلسطينية".

الانقسام منح اليمين الإسرائيلي سلاحا قويا

ونوّه عطالله، إلى أن الانقسام الفلسطيني، "منح اليمين الإسرائيلي سلاحا قويا، يتمثل في أن الفلسطينيين كل طرف يمثل الطرف الآخر ولا أحد يمثلهم، و(الرئيس عباس لا يمثل كل الفلسطينيين) ومصر لم تقبل بهذا الوضع"، مضيفا: "حاولت مصر خلال السنوات الماضية التوصل لاتفاق مصالحة فلسطينية، وجهودها وطنية وطيبة ومقدرة، ولكن للأسف لم تحدث أي نتيجة حتى اللحظة لاعتبارات عديدة أهمها التدخلات الإقليمية المضادة والتي لها مصالح ولا ترغب بمشاهدة الفلسطينيين في ظل نظام سياسي موحد.

مصر لديها كل إمكانات القوة لفرض المصالحة الفلسطينية

واعتبر عطالله، أن لدى مصر قوة أكبر من الحوارات المتقطعة التي تجري بين فترة زمنية وأخرى، مضيفا: "يجب على الأشقاء في مصر أن يضعوا أولويةً لملف المصالحة بطرحه في جامعة الدول العربية، ولدى مصر كل إمكانات القوة لفرض المصالحة الفلسطينية على طرفي الانقسام واستخدام نفوذها في الجامعة لفرض المصالحة  كأولوية هذا من أجل التوصل لحلول.

إسرائيل تعمل على تقويض الجهود المصرية

وأكد عطالله، أن العامل الإسرائيلي غير مستبعد، فيما يخص المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وأن إسرائيل كانت تعمل على تقويض الجهود المصرية، فـ"إسرائيل كانت تعمل على تعزيز الانقسام ومصر كانت تعمل على إنهاء الانقسام".

وأضاف، المعيقات التي تواجه المصريين أولا: إسرائيلية، لأن مصلحة إسرائيل الأمنية هي "فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية"، وهو الذي لا يمكن إلا من خلال استمرار الانقسام وتعزيزه وتغذيته.. ثانيا: العقل الفلسطيني وريث الثقافة العربية التي لا تعرف الشراكة، والتجربة الفلسطينية هي تجربة وليدة بالمعنى السياسي وليست تجربة طويلة يمكن لها القبول بنوع من الشراكة، فهي مستجدة لا تعرف الشراكة، والنظام السياسي الفلسطيني، لا يختلف كثيرا عن بعض الأنظمة الإقصائية التي ترفض الشراكة وتلجأ لـ"التفرد لا لتجربة التوحد".

الواجب الوطني هو استعادة وحدة القرار

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي، طلال الشريف، لـ"الكوفية"، إن ما ذهب إليه النائب، "محمد دحلان"، في "أن الحل ليس فقط إغاثيا أو اقتصاديا، رغم أهمية هذا وذاك، بل الواجب الوطني هو استعادة وحدة القرار، ووحدة الإدارة، ووحدة الهدف، التي اعتراها الضعف وتشتتت بسبب الانقسام،  وهي أولى خطوات الحل العادل والمنصف لشعبنا وقضيته، هو استعادة وحدته والذهاب للعالم بإدارة وإرادة وهدف واحد، يعبر عن كل حقوق الشعب الفلسطيني، ويضمن له حلا عادلا ومنصفا وذا كرامة وطنية تتباهى بها الأجيال القادمة، وليست (فصائل متفرقة تذهب إلى محاور للإنفاق عليها وعلى أعضائها وتقدم المصالح الفئوية والحزبية على القضية الوطنية)".

واعتبر الشريف، أن طرح دحلان، "هو من صميم عمل وبرنامج وسياسة (التيار الاصلاحي في فتح)، وقد قدم التيار وقائده النائب محمد دحلان، مبادرات عدة سابقا للخروج من المأزق، على ان يكون الحل سياسي وليس من خلال المساعدات والاغاثات، فالحل المطلوب هو وحدة وطنية لحفظ كرامة وحق شعبنا".

دون وحدة وطنية ستظل القضية عرضة للضياع

تعتبر مصر كما بقية الفلسطيين، بأن دون توحيد الصف الفلسطينى ستظل القضية عرضة للضياع، فى ظل ظروف دولية غير مواتية وإنحياز الإدارة الأمريكية المطلق إلى جوار إسرائيل على حساب الفلسطينيين.

 الجدير ذكره، أن أخطر مظاهر هذا الانحياز هو قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، "نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة"، لوضع أصحاب القضية والعالم برمته أمام أمر واقع، وهو أن القدس عاصمة دولة الاحتلال.

رفض فلسطيني ومصري وعالمي

رفضت مصر والدول العربية، وغالبية دول العالم المحبة للسلام والداعمة لحق الفلسطينيين فى إقامة دولتين على حدود الرابع من حزيران القرارات الأخيرة للإدارة الأمريكية وعلى رأسها قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ثقة الجانب الفلسطيني بالدور المصري

رغم الانقسام الفلسطيني، واختلاف التوجهات السياسية للفلسطينيين، إلا أن كل أطياف اللون السياسي الفلسطيني والقوى الفلسطينية، (يثقون فى الدور والموقف المصرى ولا يقبلون بغيره بديلا)، بدليل فشل جميع التدخلات الأخرى من بعض الدول التى حاولت اللعب فى الفناء الخلفى بغية تحقيق مكاسب سياسية أو إفشال المساعى المصرية لتوحيد الصف وتسوية القضية، وهذا ما عبر عنه غالبية القوى السياسية والشخصيات الفلسطينية الوازنة بالساحة الفلسطينية، حيث أشار قائد التيار الإصلاحي في حركة فتح، النائب محمد دحلان، إلى مكانة مصر تاريخيا لدى الشعب الفلسطيني، واختلاط الدم في الدفاع عن فلسطين ومصر معا إبّان العدوان الثلاثي على مصر وفي حرب العام 1967، فلم تغب مصر عن فلسطين ولم تغب فلسطين عن مصر جغرافيًا وسياسيًا وشعبيًا وكفاحا أمام أي عدوان.

يتبع ... بين السطور ( 4 )

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك