اليوم الجمعة 20 سبتمبر 2019م
الأخبارالكوفية

حكايات فلسطينية

خاص|| الحكاية الأولى.. أبواب القدس

08:08 - 16 يونيو - 2019
الكوفية:

 

شعبان فتحي: في كل شبر من أرض فلسطين حكاية.. تروي معاناة الشعب الفلسطيني، الذي ناضل ولا يزال من أجل الحصول على حريته، التي اغتصبها الاحتلال الإسرائيلي.

حكايات فلسطين لا ولن تنتهي لأنها موروث ثقافي تتناقله الأجيال المتعاقبة، ويتوارثة الأحفاد، حتى إذا حان موعد الانتصار على المحتل والعودة إلى أراضينا المغتصبة، جلسنا نتذكر تلك الحكايات، التي تعبر عن تاريخنا، الذي لن يستطيع المحتل مهما فعل أن يمحيه من ذاكرتنا.

أبواب القدس

يبلغ عدد أبواب القدس 11 بابًا، لا تزال 7 منها مفتوحة، فيما أغلقت أربعة، من بينها

بوابة عبد الحميد، التي أُغلقت بشكل كامل، لقربها من الجزء المحتل من مدينة القدس، والباب الجديد الذي يقع في الجزء الشمالي الغربي. السطور التالية سنسرد فيها توضيح لأبواب القدس:

باب العمود

يقع باب العمود في السور الشمالي، ويعتبر من أبواب القدس القديمة التي شيّدها السلطان سليمان القانوني، ويُعرف بأسماء عديدة منها: باب شكيم، وباب النصر، وباب دمشق، ويزعم النصارى أن المسيح صُلب على التل المجاور لبوابة دمشق، وأنه مر منها عندما ذهب إلى مكان الصلب، وعلى مقربة من هذه البوابة قُتل القديس ستيفن، لتُعرف من وقتها باسم "بوابة ستيفن".

 

باب الأسباط

يقع باب الأسباط في السور الشرقي من جهة الشمال، ويرجع إنشاء هذا الباب إلى عهد السلطان سليمان القانوني، وأُطلق عليه عدة مسميات في القدم، ومن هذه الأسماء: "باب القديس استيفانوس"، وفي الوقت الحاضر يسمّى "باب ستي مريم"، وما يميز هذا الباب أنّه عبارة عن مدخل شاهق الارتفاع، وقد وُضعت عليه كتابات عربية، وأخرى تركيّة تُشير إلى اسم السّلطان سليمان القانونيّ الذي شيّد هذا الباب، وتاريخ بنائه، واسم المشرف على بنائه وهو الحاج حسن آغا.

بابا الرحمة والتوبة

يطلق على بابي الرحمة والتوبة اسم البوابة الذهبية، وبوابة الأبدية؛ ويعتقد البعض أنها ستُفتح يوم القيامة، وسيمر المسلمون منها على الصراط، ثم إلى الجنة من خلال وادي القدرون الواقع شرق البوابة.

يقع بابا الرحمة والتوبة في سور القدس الشرقي، وهما من أقدم أبواب القدس، ولكنهما مغلقان، ويؤدي الطّريق الجنوبيّ إلى باب الرحمة، والطريق الشماليّ إلى باب التوبة.

يزعم اليهود أن سعداء الناس سيدخلون الجنة من خلال باب التوبة، بينما يأتي غير السعداء من خلال باب الرحمة إلى عدن، ويعتقد المسلمون أن إقامة بابي الرحمة والتوبة كانت تخليداً لذكرى توبة آدم وحواء.

باب الساهرة

يوجد باب الساهرة في السور الشمالي، وهو أحد أبواب القدس القديمة التي بناها السلطان سليمان القانوني، ويسمى هذا الباب "بوابة هيرودس"، و"بوابة الزهر"، كما أُطلق عليها قديماً اسم "بوابة الغنم"، حيث كان الناس يجتمعون عندها، ومعهم أغنامهم، وأُطلق على باب الساهرة فترة الاحتلال الصليبي اسم "باب هيرودس"، و"باب مادلين"، و"باب جب أرميا".

باب الخليل

يقع باب الخليل في السور الغربي، وبناه سليمان القانوني أيضاً، وعُرِف هذا الباب بمسميات عديدة في القدم، ومنها: باب يافا، و"باب محراب داود" في العصور الوسطى، و"باب حبرون".

يتشابه الباب مع بقية الأبواب التي شيّدها العثمانيون؛ حيث يتكون من فتحة متوّجة بعقد حجري مدبب، وفي داخله فتحة المدخل التي تشبه العقد الممتد، ولهذا المدخل باب خشبي مصفّح بالنّحاس، ويوصل إلى قبو مروحيّ، وتؤدي الدركات إلى مدخل منكسر؛ وقد كان غرضه إعاقة المهاجمين، وتقليل سرعة دخولهم إلى المدينة، ويوجد فوق عقد الباب سقّاطة حجرية، تضم فتحات أسفلها؛ لصب المواد المشتعلة على المهاجمين.

باب النبي داوود

يقع في السور الجنوبي لمدينة القدس القديمة، وأنشأه السلطان سليمان القانوني، وهو يُعرَف بهذا الاسم؛ لوجود قبر في خارجه يعتقد أنه قبر النبي داوود، كما يُطلق عليه اسم "بوابة صِهْيون"؛ بسبب وجود جبل داوود المعروف بهذا الاسم إلى جواره، ويمكن أن يقع قبرُ داود أسفل الحجرة التي أقام فيها السيد المسيح العشاء الأخير لحوارييه، ويتكون هذا الباب فتحة كبيرة مُتوَّجة بعقد حجري مُدبَّب، تفع فتحة المدخل التي تشبه عقداً مسطحاً فوقه عقد عاتق داخلها.

باب المغاربة

يقع باب المغاربة في السور الجنوبي للقدس، وأُنشئ عام 1540م، ويسمّى "باب سلوان"، و"باب الدباغة"، كما عُرف قديماً باسم "باب المغارة"، و"باب الدمن (القمامة)"، وفي العصر الإسلامي سمّي "باب المغاربة"؛ لأنّ أهل المغرب اعتادوا الإقامة في حارة قرب هذا الباب، وقد أخذت هذه التسمية محلها بدلاً من تسمية "باب الزبل"؛ حيث كانت الحيوانات تمر من خلال هذه البوابة، وهي تحمل السماد الطبيعي من أورشليم؛ لتسميد حقول سلوان الموجودة أسفل هذه البوابة.

الأبواب المغلقة:

الباب المزدوج: يوجد في الحائط الجنوبيّ، وبُني أيضاً زمن الخليفة عبد الملك بن مروان، ويتكون من بابين اثنين، ويعلو كل باب منهما قوس يوصل مباشرة إلى الحرم مباشرة.

الباب الواحد: يوجد هذا الباب في الحائط الجنوبي، وبُني زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، ويوجد فوق هذا الباب قوس يؤدّي إلى الحرم بشكل مباشر.

باب المثلث: يوجد هذا الباب في الحائط الجنوبي، وبُني زمن الخليفة عبد الملك بن مروان، ويتكون من 3 أبواب لكل منها قوس يوصل مباشرة إلى الحرم.

باب الرحمة: وهو يقع على بعد 200م جنوب باب الأسباط، ويُطلق عليه اسم الباب الذهبي؛ لجمال شكله، ويعود في تاريخه إلى العصر الأمويّ، وهو مزدوج ويعلوه قوسان، وأُغلق في زمن العثمانيين؛ بسبب إحدى الخرافات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك