اليوم الاربعاء 19 يونيو 2019م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

الإدارة الأمريكية التي تطوعت بنزع ماء وجهها!

12:12 - 11 يوليو - 2019
أكرم عطالله
الكوفية:

لن يتوقف الهجوم على السفير الأميركي في تل أبيب فقد استحق بجدارة كل الشتائم وما قيل فيه وهو الذي وضع نفسه في هذا المكان الذي يستحق الاهانات والتحقير من كل الفلسطينيين في ظل صمت عربي فاقع عن تصريحاته ، رغم أن مهمة الشتم وتحقير السفير الذي حقر نفسه هي مهمة سهلة نخشى أن يعتقد البعض أنها تغني عن الفعل الحقيقي ضد الولايات المتحدة ومشروعها تحت شعار اننا لم نسكت للسفير وأشبعناه شتما .

لو كان نتنياهو رئيس الولايات المتحدة وهو من أكثر من مروا على اسرائيل اخلاصاً لقوميتها المتطرفة ولو كان هو من يسكن البيت الأبيض وسخر نفسه لخدمة المشروع الاسرائيلي ولو طلب منه الاسرائيليون أن يقدم هذه الخدمات التي تقدمها ادارة ترامب  بالثلاثي الجاهل وآخرهم فريدمان كان نتنياهو سيطلب منهم أن يخففوا طلباتهم سيقول لهم لا يمكن أن أنزع ماء وجهي، سأبدو وضيعاً صغيراً متزلفاً كأنني دمية غبية بين أيديكم لا يمكن الذهاب الى هذا الحد.

لكن الادارة الحالية تطوعت بنزع ماء وجهها وابتذلت نفسها لتصبح محل سخرية حتى من قبل الكتاب والصحافة الاسرائيلية  حيث يقول أحد مقاوليها  إن الصفقة لا تشمل اقامة دولة فلسطينية والآخر يعلن أن من حق اسرائيل أن تضم مناطق وأجزاء في الضفة تماماً كما الرئيس الذي يعلن أن القمر جزء من المريخ وهكذا حين يدير العالم مجموعة من الجهلة يصبح كل شيء وارد.

والكارثة أن كل هذه الامكانيات تكون بين أيديهم أما الكارثة الأكبر في عالم عربي أصيب بالخرس والعمى والطرش دفعة واحدة من اللحظة التي هدد فيها ترامب عروش المال ليصبح كل همها أن تبقى في السلطة وان كانت القدس وفلسطين هي الثمن.

أي جنون هذا؟ وأي مجنون هذا السفير؟ وان كنا نعرف أن عمله السابق قبل السفارة كان يرأٍس جمعية مناصري مستوطنات اسرائيلية وقد جاء التعيين ليكمل هذه المهمة ومن الطبيعي أن يتحدث الرجل بهذا المنطق الذي ونعرف أيضاً أن تاجر العقارات ومحاموه الذين لا يعرفون سوى عقد الصفقات التجارية لا تعني لهم الأوطان سوى شركات استثمارية أراهن أن ثمنها سيدفع لاحقاً وأراهن أن شرعنة الاستيطان ليس فقط لأسباب قومجية ترتبط بالأسطورة بل يمكن أنه جرى الاستثمار العقاري بها من قبل شركة ترامب لأن شرعنتها بهذا الشكل يعني ارتفاع الأسعار لا أستبعد أن يكون ذلك حاضراً.

الانحطاط الذي تعيشه السياسة الأميركية لم نراه يوماً في السياسات السابقة صحيح أن كل الادارات السابقة دعمت اسرائيل ولكنها حافظت على كرامة المؤسسات الأميركية لكن أن يصل التزلف الى هذا الحد بلا خجل فهذا جديد والأسوأ أن هذه الادارة التي فقدت احترامها تجد نفسها محترمة جداً في كل ما تقول لدى العواصم العربية أليس في هذا ما يدعو للخجل أكثر من السلوك الوقح لديفيد فريدمان ؟؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك