اليوم الاثنين 15 يوليو 2019م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

خاص بالفيديو|| لطيفة شتات.. روائية محملة بأوجاع الإنسانية تطرق أبواب العالمية

13:13 - 24 مايو - 2019
الكوفية:

غزة: محمد عابد: "المجد لنا نحن القويات الثابتات رغم تعرجات الحياة وعرقلة طرقاتها، المجد لنا نحن المتمردات علي الحياة التي لا تروق لنا، المتجاهلات للمجتمعات البالية، المؤمنات بقدراتنا علي العطاء دائماً، النابذات لكل أشكال العنف في حقنا، المخلصات لله والوطن، المجد لنا نحن النساء اللواتي نكاد أن نسقط، ولا نسقط، ولن نسقط".

 

بتلك الكلمات بدأت الكاتبة الروائية الشابة، لطيفة عماد شتات، حديثها لـ "الكوفية"، فهي فتاة في منتصف العشرينات، أنهت دراستها الجامعية حيث حصلت علي البكالوريوس في اللغة العربية، ولم يقف طموحها عند هذا الحد بل التحقت في صفوف التعليم العالي لتكمل دراسة الماجستير في علم النفس بجامعة الأزهر، وتشاء الأقدار أن تبتسم لتلك الشابة حين تم تعينها ضمن طاقم مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية في قطاع غزة .

تحدثت "شتات" بصوت رقيق هادئ عن بداياتها مع الكتابة قائلة:" بدأت بالكتابة منذ طفولتي، فقد كنت أبدع في كتابة موضوعات التعبير الإنشائية في المدرسة، وهنا قد وجدت تشجيعا من عائلتي، فقد كان والدي دائما يقول لي "أنت فتاة فولاذية، أشد صلابة من الحديد, عليك أن تكتبي وتكتبي"، وكذلك والدتي الحنون، وصديقاتي الذين قدموا لي  الدعم  في كل المواقف، في تلك الفترة لم تكن قد تبلورت بعد فكرة كتابة رواية أو قصة في تلك المرحلة، أما في المرحلة الجامعية فقد بدأت أكتب علي مواقع التواصل الاجتماعي حول مواضيع عدة "سياسية ، اجتماعية، إنسانية، وهنا كنت أجد أن ما أكتبه يقوم البعض بنشره علي صفحاتهم الخاصة، ونشطاء يقومون بمشاركة منشوراتي، وكذلك المحاضرين في جامعة الأزهر فقد كانوا يقوموا بالثناء علي ما أقوم بكتابته، وهنا بدأت أفكر بكتابة رواية أو كتاب، ليصبح مرجعًا لي، ولأقرأ كتاباتي متى شاءت، وليستفيد منها الناس، وبدأت بكتابة قصة فتاة وفتي أطلقت عليها اسم حُلم، وحين قمت بنشرها علي الإنترنت وجدت أن هناك إقبال شديد، وأن بعض المواقع قد قامت بنشر تلك القصة، وتلاها قصة قصيرة قمت بكتابتها عام 2012 تحدثت فيها عن الأسري ومعاناتهم، ومن ثم تعلقت في مادة الأدب خلال دراستي الجامعية , حينها شعرت أن بداخلي شيء يمكن أن أقدمه للمجتمع وقد يستفيد الناس منه، لذلك أصبحت أكتب ....".

السر في الكتابة عند لطيفة شتات حسب وصفها يكمن في أنها تكتب:"لان في الكتابة حياة، أكتب لأني أجد في الكتابة غذاء للروح قبل الجسد، أكتب لأني لا أريد أن أموت من وجع الروح دون أن أبوح بما في تلك الروح لأحد، أكتب لأن في الكتابة صديق أبدا لا يجرح، لا يؤلم، ولا يعرف كيف يخون، أكتب لان في الكتابة حياة أريد أن أهرب إليها بعيد عن عالم مخيف لا يرحم ، ولا يعرف للوفاء طريقًا ولا للرحمة بابًا، إن سألتني أيضا لماذا تكتبي سأقول لك لأني :" أهرب من عالم  لا يقوي إلا علي الضعفاء، الأبرياء، الأتقياء، أكتب لأني في الحروف أتنفس وقت الاختناق، باختصار أحاول أن أضمد جراح كل إنسان يعيش في عالم إلا إنسان، لعلي أنجح في ذلك، أحاول أن أضع بصمة في عين كل من يري حروفي عله يستطيع التغير أو التأثير بنفسه للأفضل, لذلك أنا أكتب".

خلال اللقاء تحدثت الكاتبة الشابة لطيفة شتات عن روايتها وقالت:" وهم الرهان رواية اجتماعية, تلخصها قصة فتاة أسميتها هبة وهي بطلة الرواية، تتحدث الرواية عن العادات التي تسيطر علي المجتمع سواء كانت عادات سيئة بالية يجب محاربتها، أو عادات حسنة جيدة يجب التمسك بها وتنميتها،

كما وتتحدث الرواية عن ثقة الأهل في الفتيات، وكذلك قضية ختان الإناث، وكذلك السرطان والعنف المبني علي النوع الاجتماعي، وهذه الموضوعات تعتبر موضوعات حساسة في مجتمعنا، ومن خلال قراءة الرواية فان القارئ يجد شيء يجذبه لمتابعة أحداث الرواية وقراءتها حتى النهاية، من خلال إضفاء عنصر التشويق والإثارة علي وهم الرهان".

وعن سبب اختيارها لأسم الرواية، قالت "شتات":" لقد ارتبط الاسم ارتباطًا

وثيقًا، بأحداث الرواية بشكل مباشر، وكذلك في المجتمع الذي نعيش فيه، وكذلك في حياة الأفراد الذين يعيشوا حياتهم يركضون خلف وهم وسراب".

وأضافت :" رواية وهم الرهان حديثًا تم وصولها إلي المكتبات، فقد قمت بطباعتها منذ أيام، وقد لاحظت أن المكتبات قد قامت ببيع كافة النسخ من الرواية، وحاليًا أحاول بعد عيد الفطر المبارك، طباعة عدد من النسخ الجديدة منها، وتوزيعها على سوق المكتبات، كما وقد قام بعض الأصدقاء خارج فلسطين بطلب الرواية نسخة الكترونية، ليتمكنوا من قراءة الرواية لما تحمله من رسائل مهمة .

تؤكد لطيفة شتات أنها من خلال الكتابة تسعي للوصول إلي العالمية، لأنها تسعي إلي نشر كتاباتها بشكل عالمي، وستسعي في المستقبل القريب إلي الربط بين الأحداث العالمية الحساسة الشائكة وتكون واقعية تحاول دمجها بالواقع الذي يعيشه سكان هذا الكوكب, لتصل رسالتها إلي العالم كله.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك