اليوم الاثنين 26 أغسطس 2019م
الأخبارالكوفية

في الذكرى الـ71 لـ"النكبة"

خاص بالصور|| قيادات فتحاوية تدعو للوحدة.. والعودة لديارنا حق لا يسقط بالتقادم

13:13 - 15 مايو - 2019
الكوفية:

غزة- محمد جودة: يصادف يوم الخامس عشر من ايار/مايو لعام 1948"عام النكبة"، حيث هجر في ذلك اليوم اكثر من 800 الف فلسطيني وطردوا قسرا من قراهم وبيوتهم حيث خرجوا لا يحملون معهم سوى مفاتيح بيوتهم...وآمال في العودة الى الديار.

في مثل هذا اليوم اغتصبت ارض "فلسطين" كما هو المصطلح الدارج والأكثر توصيفا لاحتلال أرض بكاملها وتهجير شعبها من قبل محتل غاشم يعتبر اخر احتلال على وجه الارض، حيث اعلن قيام كيان الاحتلال الاسرائيلي، بعد اعلان بريطانيا انهاء انتدابها على فلسطين في الخامس عشر من ايار مايو عام ثمانية واربعين، وبعد ان "ساعدت في غرس جدور لليهود في ارض فلسطين، لـ"تبدأ منظومة التيه والشتات والمأساة التي ما زالت تفرزها النكبة لتعمل على تغيير كل ما يمت إلى تاريخ فلسطين وجغرافيتها بصلة".

قيادات وطنية وسياسيين أجمعوا في تصريحات خاصة لـ"الكوفية"، تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه كاملة في أرضه التاريخية رغم المعاناة والتشريد والطرد والقتل والاعتقال ومحاولات طمس الحقيقة التي مارستها دولة الاحتلال بجانب العالم الظالم على مدار الـ71 عام التي مرت على وقوع النكبة على فلسطين وارضها التاريخية.

نحن شعب الجبارين ما زلنا هنا نصارع ونقاوم

قال القيادي في حركة د. يوسف عيسى في حوار خاص لـ"الكوفية"، "كم هو مربك الوقوف أمام مناسبة وطنية بحجم النكبة الفلسطينية، فماذا يمكن أن يقال أو يكتب في إحياء ذكرى كهذه..؟؟ مضيفا: واحد وسبعون عاما علي نكبة شعبنا عام 48 وتشردة وتشتته في أصقاع الأرض تذوق خلالها مرارة الحرمان والتنكر لحقوقه المشروعة".

وأضاف، واحد وسبعون عاما مضت وكأنها الدهر كله، ان "ملايين الفلسطينين  يحملون اسم لاجئ ولهم أرقام في سجلات الأمم المتحدة ووكالة غوث اللاجئين، فنكبة فلسطين تعتبر "النكبة الكبرى التي لحقت بشعب صغير تحت سمع وبصر العالم كله، وما زالت مستمرة بصمت وخزي عربي رسمي.

وأكمل عيسى، رغم السنين وهول الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق شعبنا، إلا أننا نحن "شعب الجبارين، ما زلنا هنا نصارع ونقاوم، صامدون مكافحون، متمسكون بحقوقنا الوطنية المشروعة الراسخة الثابتة في حقنا بالتحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية، وحقنا الأبدي والتاريخي بالعودة إلى ديارنا الأولى التي هجرنا منها بالقوة والإرهاب الصهيوني.

ما زالت ديارنا حاضرة في الوجدان ولم ننسى

ويضيف عيسى، "لم ننسى بيوتنا وأملاكنا وديارنا في حيفا ويافا واللد والرملة وعاقر وصفد، لم ننسى قرانا الحبيبة التي دمرها الغزاة بعد تهجيرنا  لم ننسى مرابينا وارض الخير والسمن والعسل التي عاش فيها آباؤنا  آلاف السنين، أولئك الذين علمونا وغرسوا في ذاكرتنا خرائطها وكل تفاصيل جغرافيها وحببوها إلينا كأجمل البلاد، لم ننسى ولن نغفر ولن نهدا ولن نستكين، مهما طال الزمن وتباعدت المسافات، وسنواصل العمل والنضال جيلا بعد جيل لإنجاز حقنا المقدس الفردي والجماعي بالعودة.

إن جماهير اللاجئين والقوى الحيّة في عموم المجتمع الفلسطيني ترسل في هذا اليوم رسالة إصرار   وثبات على الحقوق وترفض تقديم أي تنازلات تمس حقوقنا الشرعية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة، وإن اى تنازل أو تفريط بهذا الحق الغير قابل للتصرف  لا يمثل إلا اصحابة وانا ما جاء علي لسان عباس (لقد زرت صفد مرة من قبل، لكنني أريد أن أرى صفد. من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها)، التى اهتزّ الفلسطينيون على وقعها كشفت الوجة الحقيقى لهذا المتآمر علي شعبنا وحقوقه.

الوحدة الوطنية طريق الخلاص من الاحتلال

واستدرك عيسى، إننا كلاجئين وأصحاب قضية نعتبر أن "المهمة الرئيسية الماثلة أمام جميع أبناء شعبنا الآن هي الخلاص من الاحتلال، وشعبنا جميعه موحد حول هذا الهدف، ونحن نؤكد اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الشعب واحد موحد والقضية واحدة لا تتجزأ وجوهرها كما كان على مر السنين هو قضية اللاجئين وإنجاز حق العودة وفق القرار الدولي رقم 194.

وأضاف، إن وحدة شعبنا وقواة الحية هى الضمان الوحيد للنصر وتجسد حق العودة كحقيقة واقعة، وهى الطريق الاقصر لشعبنا حتى ينال كل حقوقه التاريخية التى تؤكد أن لاباءنا فى فلسطين ذكريات، وان لنا فيها حلم ولابناءنا مستقبل، مختتما قوله بـ"انا لفلسطين وانا اليها راجعون".

100 ألف شهيد ومليون حالة اعتقال

استعرض تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أوضاع الشعب الفلسطيني عشية الذكرى الـ71 للنكبة التي توافق الأربعاء، 15 أيار/ مايو، وأظهر أن عدد الفلسطينيين تضاعف أكثر من 9 مرات منذ عام 1948، ليصل إلى 13.1 مليون نسمة، كما بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة بلغ نحو 100 ألف شهيد، فيما سُجّلت منذ العام 1967 مليون حالة اعتقال.

لن تسقط الراية

قال القيادي في حركة فتح وعضو مجلسها الثوري توفيق ابو خوصة، في ذكرى النكبة الكبرى نقرأ و نستحضر مسلسل من النكبات المتتالية وأخرها النكبة التي نعيشها و ما هو آت من كارثة لا تبقي ولا تذر من حقوق شعبنا الشرعية والمشروعة، وبالرغم من ذلك كله هذا الشعب العظيم لن ينسى ولن يساوم وسيبقى يقاوم حتى تحقيق أهدافه الوطنية في كنس الإحتلال ونيل الحرية والإستقلال على ترابه الوطني، الكبار يموتون صحيح و لكن لن تسقط الراية من أيادي الأبناء والأحفاد جيل وراء جيل، و سنظل نردد الشعار الخالد "إننا لعائدون وعيدنا يوم عودتنا".

لا خيار سوى الصمود والتحدي

وأكد أبو خوصة في تصريح خاص لـ"الكوفية"، بـ"أن شعبنا لن ينكسر، ولا يهون ولا يخون، وصفقة ترامب سوف تلحق بسابقاتها من مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، نعم رغم الألم و المعاناة والمأساة الحية لا خيار سوى الصمود والتحدي وكلنا ثقة بمستقبل شعبنا و قدرته على إنتزاع حقوقه وإنجاز أهدافه الوطنية بالوحدة الوطنية، والتمسك بثوابت القضية وفي مقدمتها حق العودة المقدس غير القابل للتفريط أو المساومة مهما طال الزمن، بالوفاء لدماء مائة ألف شهيد ومعاناة مليون أسير في سجون الإحتلال وشلال لم يتوقف من التضحيات العظيمة شعبنا سيواصل النضال على درب الحرية و الأحرار.

الانقسام الفلسطيني دمر النسيج الاجتماعي الفلسطيني

قال استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د. أيمن الرقب، "بعد واحد وسبعون عاما من ضياع فلسطين ووصول قضيتنا لهذه المرحلة الحرجة نتيجة تدخلات اقليمية ودولية وتحول نكبتنا نكبات قد تكون اعمق واصعب من نكبة العام 1984.

وأضاف الرقب في تصريح خاص لـ"الكوفية"، بأن "الانقسام الفلسطيني الذي دمر النسيج الاجتماعي الفلسطيني ليس سهلا علاجة لعدم توفر رغبة الأطراف المتنازعة على سلطة لا قيمة لها في تجاوز هذه المحنة، ووضع استراتيجية موحدة لتجاوز القادم والذي يكون اخطره المشروع الامريكي الصهيوني، والذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية تحت شعار صفقة القرن.

واستهجن الرقب تعامل رئيس السلطة محمود عباس، مع كثير من الملفات وتعامله كند لجميع القوى الفلسطينية وحتى أنه أصبح "ند لموظف مغلوب على امره امرغاية في الصعوبة.

وأشار، لقد خططت الحركة الصهيونية قبل ان تحتل فلسطين ان تمزق هذا الجسد الفلسطيني وتوزعه اشلاء في العالم إلا ان هذا الشعب الأبي او شعب الجبارين كما كان يسميه "الشهيد الخالد ابو عمار"، نبت كـ"شجر الصبار في الصحراء، وتحدى كل الظروف والضغط واصبح هو القادرعلى انهاء هذا الاحتلال، فاليوم نجد اكثر من 6 مليون فلسطيني على ارض فلسطين التاريخية مقسمين بين فلسطني العام 1948 والضفة والقدس وقطاع غزة، ويقترب هذا العدد بشكل متسارع ليصبح عدد الفلسطينيين اكثر من عدد اليهود المحتلين وهذا هو الصراع الديموغرافي الذي يخشاه الاحتلال.

لقد راهن الاحتلال ان كبارنا سيموتون واطفالنا ستنسى

ويضيف الرقب، بعد مرور واحد وسبعون عاما رحل اجدادنا، وكذلك آبائنا، ولكن "نحن وأبنائنا لم ولن ننسى، وسنستمر في الحلم والعمل على نهاية هذا الاحتلال وزواله للابد عن ارض الاباء والأجداد".

وختم الرقب حديثه قائلا:، رغم سواد المشهد العام لازال الامل قائما فعندما انطلق "الشهيد ابو عمار ورفاقه في الثورة الفلسطينية لتصحيح البوصلة كان الجميع يحاربه ولكنه تمكن من عودة البوصلة تجاه فلسطين، ونحن نثق بذاتنا وبمقدرتنا كشعب لتجاوز كل ذلك وغدا افضل ان شاء الله.

المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (27,000 كم2)

يشكل الفلسطينيين حوالي 49% من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية، فيما يشكل اليهود ما نسبته 51% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27,000 كم2)، بما فيها من موارد وما عليها من سكان، وما تبقى من هذه المساحة لا يخلوا من فرض السيطرة والنفوذ من قبل الاحتلال عليها.

الكبار اذ يموتون فالصغار لا ينسون

قال الكاتب والمحل السياسي سميح خلف، ان "النكبة تلاها نكبات ونكبات، ومع تلك النكبات ياتي جيل بعد جيل ليسلم الامانة وليفهم العالم ان الكبار اذ يموتون فالصغار لا ينسون، بل كل ما قاله الاباء مقدس لهم.

ووصف خلف في تصريح خاص لـ"الكوفية"، (المدينة والقرية والشارع والتاريخ والحقوق) بـ"أنها مكونات الذاكرة الفلسطينية المستمرة الى ان تتحرر فلسطين".

واستحضر، علنا نستذكر "الاف الشهداء والجرحى والاسرى، وايضا ما يحاول به اعداء شعبنا، وتحت مسميات مختلفة وكما ارادوا لها ان تكون قضية انسانسية ولجوء تحت مظلة الانروا، هم الان يحاولون من تجويع وحصار وفقر ومقايضة على رغيف الخبز ان يحولوا مسارات قضيتنا كما بدأت في برامجهم قضية انسانية تحت مغلف الاقتصا.

الثورة الفلسطينية والبندقية المدركة طريقها

ويضيف خلف لـ"الكوفية"، عندما انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة بطليعتها، "حركة فتح وجناحها العسكري (العاصفة)، وتلتها كل المكونات الوطنية قد تمردت وثارت على وكالة الغوث" والمفهوم الانساني لـ"القضية بالبندقية المسيسة الفاهمة والمدركة طريقها، ولكن ومع اجيال من الشهداء، وباختلاف ادوات النضال في كل الميادين من البندقية للحجر لسكين للدهس".

وختم حديثه، شعب فلسطين هو شعب "يقاوم بكل الوسائل وهذا هو عهد الابناء للاباء ان يستمر النضال والكفاح حتى عودة الحقوق، ونيل الحرية تحت سقف الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.

عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم 13.1 مليون نسمة

على الرغم من تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في العام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967؛ بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2018 حوالي 13.1 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948، أكثر من نصفهم (6.48 مليون) نسمة في فلسطين التاريخية و(1.57 مليون في أراضي عام 1948).

التهجير للضفة وغزة والدول العربية

انتهت عملية التهجيرالأولى بغالبية الفلسطينيين، إلى عدد من الدول العربية المجاورة، إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أُخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام النكبة وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.

وسيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى السلطات الإسرائيلية وقوانينها، ورافق عملية التطهير هذه اقترافُ العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني.

فلسطين عام 1914

بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من 2 مليون، أي حوالي 31.5% منهم من اليهود، وارتفعت نسبة اليهود خلال هذه الفترة بفعل توجيه ورعاية هجرة اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، إذ تضاعف عدد اليهود أكثر من 6 مرات خلال الفترة ذاتها.

فلسطين بين العام 1932 وحتى العام 1948 حيث النكبة

تدفق بين عامي 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين استقبلت بين عامي 1932 و1947 نحو 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 1975 تدفق أكثر من 540 ألف يهودي.

وعلى الرغم من تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في العام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967؛ بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2018 حوالي 13.1 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948، أكثر من نصفهم (6.48 مليون) نسمة في فلسطين التاريخية و(1.57 مليون في أراضي عام 1948).

انقسام وتشرذم فلسطيني ونكبة كبرى في الانتظار

تمر الذكرى الـ71 لنكبة فلسطين هذا العام، في ظل ظرف استثنائي تعيشه فلسطين في كافة المجالات والمستويات السياسية والاقتصادية والداخلية والوطنية وفي ظل تفاقم الأزمات منها المصطنعة داخليا ومنها المفروضة على الفلسطينيين.

ويعتبر الانقسام الفلسطيني الممتد منذ العام 2007 النكبة الكبرى حسب المطلع على المتغيرات المتلاحقة خلال الثلاثة عشر سنة الماضية.

فمن خلال الانقسام الفلسطيني وبعد تفاقم الأزمة بين الفصائل الفلسطينية منذ العام 2007 ،بدأت اسرائيل بـ"استغلال هذا الانقسام، وعملت على تعزيزه ما أتاح لها ابتلاع الأرض في الضفة والقدس المحتلتين وتسارع وتيرة بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي الى ما نسبته 200% عن السابق، خاصة في السبعة اعوام الأخيرة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك