متابعات: فنّد المكتب الإعلامي الحكومي، مزاعم جيش الاحتلال التي أطلقها لتبرير عملية قصف المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة، معتبرًا أنها محاولة يائسة للتغطية على جريمة مكتملة الأركان، بحق منشأة طبية مدنية محمية بموجب القانون الدولي.
وأكد المكتب في بيان له، الأحد، أن رواية الاحتلال الإسرائيلي هي رواية باطلة جملة وتفصيلاً، معبرًا عن رفضها رفضًا قاطعًا.
وحمل البيان، الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن استهداف المستشفى المعمداني، مطالبًا الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمات الدولية والحقوقية، بإيفاد لجان تحقيق دولية محايدة للكشف عن حقيقة هذه الجريمة، ووضع حد للتضليل الإعلامي الذي تمارسه آلة الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة.
ودعا "الإعلامي الحكومي" وسائل الإعلام، إلى الحذر الشديد وعدم التورط في ترويج رواية الاحتلال دون تحقق، لما يُشكله ذلك من تواطؤ ضمني في تبرير جرائم حرب ضد المدنيين والمنشآت الإنسانية.
وشدد على أن محاولات الاحتلال لتبرير جرائمه "لن تُسقط من ذاكرة العالم هول الفظائع التي ارتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وسيبقى المستشفى المعمداني شاهدًا على جريمة لا يمكن طمسها بالبيانات الكاذبة ولا بالإخراج الدعائي والتسويق الفاشل".
وأكد المكتب أن المستشفى المعمداني، منذ تأسيسه، هو مؤسسة طبية صرف، تعمل على تقديم الخدمات الصحية للمدنيين من المرضى والجرحى، ولم يكن يومًا مقرًّا لأي نشاط عسكري من أي جهة كانت.
وأضاف "الادعاء بوجود ما يزعمه الاحتلال مجمع قيادة وسيطرة داخل المستشفى هو ادعاء مختلق، يفتقر لأي دليل، ويأتي ضمن سياسة التضليل الإعلامي التي ينتهجها الاحتلال في كل مرة يرتكب فيها مجازر بحق المدنيين الأبرياء وبحق المؤسسات المدنية والطبية خصوصًا".
وتابع أن ما يفنّد رواية الاحتلال بشكل قاطع هو أن القصف والغارات استهدفت مبنى المستشفى بشكل مباشر ومتعمد، في وقت كان يكتظ بمئات المرضى والجرحى والطواقم الطبية والمرافقين. فأين هي "غرف القيادة والسيطرة" المزعومة التي يدّعي الاحتلال وجودها.
وقال إن تذرّع الاحتلال باستخدام ذخائر "دقيقة" لا يبرر استهداف منشأة طبية محمية، كما أن إطلاق تحذيرات مزعومة لا يعفي الجاني من المسؤولية القانونية، خاصةً في ظل استمرار استهداف المرافق الطبية والمؤسسات الإنسانية بشكل متكرر منذ بدء الحرب.