اليوم السبت 23 فبراير 2019م
الأخبار الفلسطينيةالكوفية

«النجم الساطع» يهدد عرش «ملك إسرائيل»..!!

16:16 - 10 فبراير - 2019
هاني حبيب
الكوفية:

هناك أكثر من سبب كي تدعو رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى القلق في استمرار رئاسة الحكومة القادمة بنتائج الانتخابات البرلمانية المُبكرة، وربما لو عاد به الزمن إلى ما قبل قراره بالإعلان عن هذه الانتخابات، لتردد كثيرًا، فحساباته قبل هذا الاعلان الذي ارتكز إلى نتائج استطلاعات الرأي في تلك الفترة، والتي منحت الليكود، كما منحته أفضلية مطلقة، تبين فيما بعد، وعلى ضوء الاستطلاعات الأخيرة، أن مركز الليكود، كما مركز نتنياهو، في تراجعٍ واضح.

وبينما أشارت بعض الاستطلاعات إلى أن حزب الليكود يعزز من سيطرته في حال عدم تمكن حزب “مناعة لإسرائيل” بزعامة رئيس الأركان السابق بيني غانتس، بالتوحد في قائمة واحدة مع حزب “يش عتيد” بقيادة يائير لبيد، إلا أن هذه الاستطلاعات نفسها والتي نشرت نتائجها اثر الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، تشير إلى تآكل زعامة نتنياهو للحزب عندما حصل خمسة من المعارضين والمنافسين له على المقاعد الأولى في القائمة، وأن ثلث المُستطلعين من مصوتي الليكود يفضلون “جدعون ساعر” الذي حل خامسًا في القائمة الفائزة، مع احتساب رئيس الحكومة نتنياهو في الموقع الأول، وخارج المنافسة، على تولي رئاسة الليكود في المرحلة القادمة.

وبالمحصلة، في هذا السياق، أنه حتى لو فاز نتنياهو بزعامة الليكود، فإنه سيظل قلقًا على مركزه القيادي وزعامته المتواصلة، من خلال معارضة قوية جدًا داخل الحزب، وسيكون من الصعب عليه تمرير قراراته نظرًا لكتلة من الزعامات القوية معارضة له، وقدرته على التفرد والتلاعب بين المتنافسين، ستتآكل مما يضعف من سطوته ونفوذه في البيت الليكودي.

إلا أن قلق نتنياهو لا يتوقف بسبب ذلك فحسب، إذ أن هناك “النجم الساطع” الذي فاجأ الجميع بالظهور في سماء حمى الحملة الانتخابية في الاستطلاعات الأخيرة، يتبين تقدم حقيقي لحزب “مناعة لإسرائيل” بزعامة بيني غانتس، وحتى بدون تحالفه مع يش عتيد، فإن هذا الحزب سيصبح زعيم المعارضة، وسيشكل مع الأحزاب المعارضة الأخرى، معارضة قوية تقف في وجه زعامة اليمين، إذ أن هذا الحزب يوصف بأنه يميني وسط، بينما البعض يرى فيه ممثلاً لليسار الوسط، وفي حال نجاح الحزب في تشكيل قائمة موحدة مع حزب يش عتيد، فإن بعض الاستطلاعات منحته كما منحت الليكود مقاعد متساوية، لكلٍ منهما 35 مقعدًا، لكن في هذه الحالة، قائمة مشتركة بين “مناعة لإسرائيل” ويش عتيد، فإن هذه القائمة من شأنها أن تقضي على بقية أحزاب الوسط واليسار، بما يمكّن نتنياهو من تشكيل ائتلاف يميني، إذ أن العديد من أحزاب الوسط واليسار، لن تتمكن من اجتياز نسبة الحسم، أو الحصول على مقاعد أقل، مما لا يؤهل هذه القائمة بين غانتس ولبيد من تشكيل الحكومة، الائتلافية، سيكون هناك حزب أكبر لكنه عاجز عن تشكيل هذا الائتلاف في مواجهة أحزاب اليمين بقيادة الليكود، لذلك، هناك من يرى أن امكانية قيام غانتس بتشكيل الحكومة القادمة ستتحقق في الغالب في حال تحالفه مع حزب “غيشر” بزعامة أورلي ليفي أبكسيس، مع ضمانه لدعم مصوتي اليسار والوسط، مقاعد أقل من الليكود، لكن مع فرص أفضل لتشكيل حكومة ائتلافية، إلا أن هناك صعوبات لتشكيل قائمة موحدة بين الجانبين، بعد أن هاجمت ليفي غانتس بعد مقابلته الأخيرة مع يديعوت أحرينوت.

البعض يمنح فرص غانتس المزيد من التقدم مع تواصل استطلاعات الرأي، هذا البعض يقطع بأن غانتس هو “النجم الساطع” بالعلاقة مع معنى غانتس باللغة الأديشية إذ أن معناها: بالطبع، أو بالقطع، لكن لا أحد يمكن له أن يقطع بمثل هذه الفرص على ضوء جملة من الانزياحات والتحالفات والحسابات التي ستجري يوميًا قبل يوم الانتخابات، مما يضع الاحتمالات كبديلٍ من القطعيات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
تويتر
فيسبوك