اليوم السبت 25 مايو 2024م
عاجل
  • الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم لليوم 19 على التوالي
  • شهداء ومصابون في إطلاق طائرات مسيرة النيران تجاه المواطنين في منطقة الفالوجا شمال القطاع
الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم لليوم 19 على التواليالكوفية الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم لليوم 19 على التواليالكوفية هيئة بث الاحتلال: قادة الجيش يؤيدون صفقة جديدة مع "حماس"الكوفية إعلام عبري: رصد نحو 10 عمليات إطلاق صواريخ من لبنانالكوفية مياه البحر تجرف جزء من الرصيف البحري الأمريكي نحو شواطئ أشدودالكوفية "سموتريتش": لن أكون شريكاً في بناء خطة الحكومة لليوم التالي للحربالكوفية أحد جنود الاحتلال يصور نفسه وهو يحرق كتبا بجامعة الأقصىالكوفية "بايدن" يدرك أنه كان مخطئاً بشأن العملية البرية في رفحالكوفية شهداء ومصابون في إطلاق طائرات مسيرة النيران تجاه المواطنين في منطقة الفالوجا شمال القطاعالكوفية قوات مدفعية الاحتلال تبدأ في تدريبات خاصة قبل البدء في عملية رفحالكوفية جيش الاحتلال يستعين بوحدات كاملة لطائرات بدون طيار في الهجوم على الضفة المحتلةالكوفية تقديرات في إسرائيل بعدم الاستجابة بقرار محكمة العدل الدولية بشأن وقف الحرب على رفحالكوفية أميركا تستغل "الكارثة الإنسانية الكبرى" لخلق "كارثة سياسية كبرى"الكوفية إسبانيا تستل سيفاً أندلسياً صدئَ أصله في بلادهالكوفية طعمة: الولايات المتحدة هي المحرك الرئيس للحرب على غزة وتسعى لتكريس الاحتلالالكوفية إسرائيل ... عزلة متفاقمةالكوفية ياغي: قرار محكمة العدل الدولية بشأن غزة يضع نتنياهو وبايدن وحلفائهم في مأزقالكوفية الإبن الذي قتل أباه وأمهالكوفية مراسلتنا: وصول 4 شهداء لمستشفى شهداء الأقصى جراء استهداف الاحتلال مجموعة مواطنين عند جسر وادي غزة وسط القطاعالكوفية طيران الاحتلال يشن غارة على بلدة الجبين جنوب لبنانالكوفية

عيد الأم .. معاناة من نوع آخر

10:10 - 21 مارس - 2023
عبد الناصر فروانة
الكوفية:

الكوفية: الأم الفلسطينية، هي التي لا تشبه أحداً بعظمتها، ولا أحداً يشبهها بصبرها وجلدها وقوة تحملها. إنها امرأة من المستحيل أن تكون عادية، فهي الأم التي أظهرت قدرات خارقة في حجم العطاء وقوة التحمل، وهي التي تميزت بمقاومتها الباسلة وتضحياتها الجسام ومواقفها البطولية طوال مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتاريخ يؤكد أن المرأة الفلسطينية، لم تتراجع يوماً عن أداء واجبها، وسطرّت أروع صفحات المجد في ساحات المواجهة والاشتباك مع المحتل، وجسدّت صوراً متعددة، يٌفتخر بها وتُحفظ في الذاكرة الجمعية لنضالات المرأة في العالم.

وأمهاتنا لهن من ذاك التاريخ حصة، ومن تلك المسيرة نصيب، نعجز عن وصفهن بالكلمات المستحقة، أو إيفائهن من الحق ما يليق بمكانتهن ومعاناتهن وتاريخهن. أمهات عظيمات، بعضهن رحلن بهدوء ودون رجعة وتوارين عن الأنظار فجأة، وبعضهن الآخر تألمن بفعل السجن والحرمان حتى الموت، دون أن تتاح الفرصة لأبنائهن الأسرى ليقبلوهن قبلة الوداع الأخير. فيما لا تزال آلاف أخريات يتابعن قلقا حال أبنائهن جراء ظروف السجن وقسوة السجان، وينتظرن شوقاً عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم، ويخشون الرحيل قبل عودتهم. هذا بالإضافة إلى وجود خمس أمهات فلسطينيات, من بين (29) أسيرة, يقبعنّ في سجون الاحتلال بلا أي حقوق وفي ظروف معيشية وصحية صعبة وهنّ: إسراء الجعابيص، ياسمين شعبان، عطاف جرادات، فدوى حماده، وأماني الحشيم. ليبحث أبنائهم عن من يعوضهم فلا يجدوا ضالتهم، وهن من قرابة (17) ألف فلسطينية تعرضّن للاعتقال منذ سنة  1967، بينهن أمهات ونساء طاعنات في السن، وزوجات وحوامل ومريضات. كما وأن العديد منهن أنجبن أطفالهن وهن مقيدات وفي ظروف صعبة.

و"عيد الأم" الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، لم تكن يوماً مناسبة سعيدة للأمهات الأسيرات وأطفالهن، ولم تَعد خفيفة على الأسرى والأسيرات وأمهاتهم. فالأمهات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يُحتجزن في ظروف صعبة وأوضاع صحية سيئة ويواجهن أشكالاً متعددة من الحرمان ويًتعرضن للإهمال الطبي، ولعل أصعبها حالة الأسيرة المقدسية الأم "إسراء الجعابيص" التي تبلغ من العمر 37عاماً، والمعتقلة بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والتي حُكم عليها بالسجن الفعلي مدة 11 عاماً بتهمة أُلصقت بها، وذلك حين انفجرت أسطوانة غاز كانت تنقلها في سيارتها بالقرب من حاجز عسكري نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتها بذريعة اقترابها من الحاجز واتهامها بمحاولة تنفيذ عملية دهس. فتسبب الانفجار باشتعال النيران في سيارتها، وفي إثر ذلك، أصيبت بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، أتت على أكثر من 60% من جسدها ووجهها، وهو ما أفقدها عدداً من أصابع يديها وأصابها بتشوهات كبيرة في جسدها، وأضرار تسببت بتغيير ملامحها كلياً، وأفقدت أطفالها الصغار القدرة على التعرف عليها، وهي بحاجة إلى رعاية صحية في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد ورفض إدارة السجون إجراء العمليات اللازمة لها، مما يفاقم من معاناتها.

أما الأسرى فهم غير قادرين على الاحتفاء مع أمهاتهم بفعل القيود. كما وليس بمقدور أمهاتهم تلقي كلمات التكريم عبر شبك الزيارة أو من خلال الهواتف الغير متاحة. فيما تزداد معاناة الأسرى وترتفع درجات القلق لدى الأمهات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية عقب تسلم المتطرف "بن غفير" وزارة الأمن القومي، والتحضير لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام في الأول من رمضان. كما تخشى الأمهات شبح الموت والرحيل الأبدي قبل أن يعانقن أبنائهن أحراراً، لهذا تسمعهم دائماً يرددن دعائهن المشهور "اللهم امنحنا طول العمر لنُكحل أعيننا برؤية أبناءنا أحراراً وان نضمهم لصدورنا قبل الرحيل".

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا أمهاتنا وأمهاتكم وأمهات الأسرى والأسيرات، وكل عام وكافة أمهات فلسطين بألف خير، وصدق شاعر النيل حافظ إبراهيم في قوله: "الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق".

عبد الناصر فروانة: أسير محرَّر، ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بالحركة الأسيرة اسمه: فلسطين خلف القضبان.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق