اليوم الثلاثاء 07 فبراير 2023م
الشرطة تهيب بالمواطنين أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال المنخفض الجويالكوفية استشهاد 5 مواطنين برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم عقبة جبر في أريحاالكوفية صوت الشباب|| مواهب شبابية صاعدة تبحث عن الرعايةالكوفية كورة عالهوا|| أهداف مباراة اتحاد دير البلح وجماعي رفح 5-0الكوفية كورة عالهوا|| ملخص مباراة اتحاد دير البلح وجماعي رفح 5-0الكوفية الهدمي: بن غفير يبدأ تنفيذ أول وعوده الانتخابية بهدم منازل الفلسطينيينالكوفية ارتفاع عدد الضحايا من أبناء شعبنا في سوريا جراء الزلزال إلى 22الكوفية فيديو|| إصابتان جراء اشتعال النيران بمركبة في جنينالكوفية مستشفى جنين الحكومي: إصابتان إحداها خطيرة جراء اشتعال النيران في مركبةالكوفية مجلس الوزراء يصادق على عدة قرارات في جلسته الأسبوعيةالكوفية العائلات المتضررة تعتصم ضد قرار الاحتلال هدم بنايتها في سلوانالكوفية سلطات الاحتلال تخطر بالاستيلاء على مئات الدونمات في بيت لحمالكوفية راصد جوي: غيوم بطيئة باتجاه وسط وجنوب فلسطينالكوفية تعطيل الدراسة في مدارس الضفة وقطاع غزة غداالكوفية الهلال الأحمر الفلسطيني يقيم مراكز إيواء للاجئين قرب حلب السوريةالكوفية الاحتلال يؤجل هدم البناية التي يقطنها 100 مقدسيالكوفية الخارجية توجه مناشدة للطلبة والجاليات بشأن زلزال تركيا وسورياالكوفية اتحاد دير البلح يصعد إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدمالكوفية تحذيرات من التحريض المتواصل على الشيخ عكرمة صبريالكوفية إيقاف تسرب نفطي في ميناء جيهان التركي جراء الزلزالالكوفية

ذكريات نابضة مع معين بسيسو

11:11 - 25 يناير - 2023
نبيل عمرو
الكوفية:

معين بسيسو هرم ينظر إليه من كل الجهات، تنتج إنسانا مميزا ومقاتلا قوي الشكيمة وشاعرا تشتعل كلماته بالنار.

عرفته عن قرب في واحدة من أهم مراحل حياتنا الكفاحية الفلسطينية وهي مرحلة بيروت، كان معين أحد توائم ثلاثة جسدت علامة فارقة كوشم لا يزول طبع على وجه الظاهرة الفلسطينية.

معين الغزي الفلسطيني العربي الأممي، ومحمود درويش الطائر الذي انتقل من الجليل الأخضر ليحط في قلب الخطر، وماجد أبو شرار الذي نصفه غزي ونصفه الآخر خليلي وكله فلسطيني، والثلاثة جمعتهم الكلمة والغربة والحلم والثورة.

معين... أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في السلاح.

ودرويش.. عيونك شوكة في القلب توجعني وأعبدها.

وماجد الذي مزقت جسده قذيفة وضعت تحت سريره في روما، قبل أن يكمل حكاياته المذهلة في الخبز المر.

غير أن لمعين إيقاعا مختلفا ميز شخصيته وسلوكه وشعره، كان الرجل ذو القامة المستقيمة كرمح والوجه الجميل المعبر الذي تنطق ملامحه بإشارات لا تقل بلاغة عن شعره ونثره، صاحب حضور مهيمن وشيق، لم يكن ليجاريه أحد في سرده لذكريات غزة التي قاد وهو الشيوعي مقاومتها الشرسة للتوطين مع زميله الإخواني فتحي البلعاوي "ما أحوجنا لشيء كهذا".

وسنوات سجنه في أكثر من مكان حين كان يهرب قصائده النارية على قصاصات صغيرة من ورق، وحين حمل فلسطين وهمها الثقيل معه إلى موسكو لينتج من هناك بعض أفضل ما كتب شعرا ونثرا ومسرحا.

محظوظون أولئك الذين عرفوه عن قرب ومن عاداته أنه كان قبل أن يشدو بقصيدة أو يرسل ديوانا إلى المطبعة، أن يقرأ كل بيت جادت به قريحته على شبكة واسعة من الكتاب والنقاد وزملائه الشعراء وأصدقائه الحزبيين والسياسيين، مصريين ولبنانيين وعراقيين وفلسطينيين، وغيرهم من مختلف الجنسيات الذين وحدهم حبهم للرجل المناضل والشاعر.

وأنا شخصيا سعدت بأن كنت واحدا ممن قرأ عليهم قصيدته الجميلة "القصيدة" وفيها الصورة الأخاذة "مطر على الشباك في لون البنفسج والخزامى".

وكم تشوقنا جميعا لنسمعها منه كاملة ولنقرأها مطبوعة دون أن يخطر ببالنا أنها قصيدة وداعية بعدها بقليل فارقنا وفارق الحياة.

توقف قلب معين المتعب والمثقل بهموم الغربة ووجع الوطن البعيد والممنوع.

كان نائما في غرفته الصغير بالفندق، وكان قدعلق على الباب ملاحظة "رجاء عدم الإزعاج".

جرت محاولات كي يدفن في أرض الوطن تحت رمال غزة الناعمة، وعلى حافة بحرها الأزرق وإلى جوار من شاركوه المعارك وسنوات الاعتقال، وبين الأحياء الذين أحبوه إنسانا منهم شديد الشبه بهم، كتب وقرأ شعره ونثره من داخل قلوبهم وبألسنتهم، لم تكن أبياته ومسرحياته ونثرياته مجرد كلمات بل كانت من دم ونبض، لذا بقيت وستبقى خالدة بخلود عطائه وإبداعه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق