اليوم الاحد 04 ديسمبر 2022م
الاحتلال يستعين بـ 66 كتيبة احتياط لمواجهة المقاومة في الضفةالكوفية انتهاكات الاحتلال وإفلاته من العقاب والمسؤولية الدوليةالكوفية الجنود والمستوطنون على خطا الصهيونية الدينيةالكوفية متى تفعل السياسة فينا ما فعلته الرياضة؟الكوفية فيديو|| عائلة شمالي تكرم قيادة تيار الإصلاح على وقفتها في وفاة القائد عبد الكريمالكوفية تظاهرة احتجاجية في الداخل المحتل تنديدا بالجريمة وتقاعس شرطة الاحتلالالكوفية الاحتلال يعتقل فتى من طوباسالكوفية 150 مليون دولار من البنك الدولي منحة لليمنالكوفية واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين في يومهم العالميالكوفية لقاء بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطينيالكوفية انطلاق أعمال مهرجان غزة للمسرحالكوفية جماعات الهيكل المزعوم تواصل حشدها لزيادة مقتحمي الأقصىالكوفية عائلة شمالي تكرم قيادة تيار الإصلاح على وقفتها في وفاة القائد عبد الكريمالكوفية مراسلنا: حالة توتر كبيرة في الشارع الفلسطيني بعد انتهاكات الاحتلال الأخيرةالكوفية حالة من الرعب والهلع في مطار بن غوريونالكوفية مسلماني: حكومة الاحتلال تمارس الإرهاب المنظم بحق أسرانا بحجة القانونالكوفية البواسل| مصانع الحجارة والعاملون فيها.. بين ضعف الإنتاج وقلة الدخلالكوفية الزعلان يطالب المؤسسات المجتمعية والحكومية بالعمل على دمج المعوقين في سوق العملالكوفية الغرة: الأشخاص ذوي الإعاقة يفرضون نفسهم و يطالبون بحقهم بقوة داخل المجتمع الفلسطينيالكوفية طرق انتقال الفيروسات وكيفية الوقاية منهاالكوفية

لبيد و«الصفقة الخاصة»

17:17 - 26 سبتمبر - 2022
حسن عصفور
الكوفية:

وأخيرًا، بشكل رسمي، تخرج حكومة الكيان الفاشي الإسرائيلي لتعترف أنها عقدت "صفقة شاملة" مع حركة حماس، عبر وسيط، اقرأ قطر، مضمونها يستند الى معادلة "المال مقابل الهدوء".

"الصفقة الخاصة" بين الحكومة الفاشية والحكومة الإخوانجية في قطاع غزة، لم تكن مجهولة أبدا للشعب الفلسطيني، ففي تفاصيلها الكثير الذي كان يمارس عمليا، وكشفت ممارسات حماس في الضفة والقطاع، بعض ملامح تلك الصفقة، بعد حرب مايو 2021، التي مثلت "الغطاء الثوري" للمساومة "التاريخية" العلنية بين الطرفين.

للمرة الأولى يخرج رئيس حكومة في الكيان العنصري ليكشف عناصر الصفقة المبرمة، بل ويتحدث عن ضرورة عقد "صفقة أشمل ولزمن أطول"، بدأت المفاوضات حولها، لكن الانتخابات أجلتها.

ورغم الأهمية السياسية لـ "الكشف اللبيدي" للصفقة الخاصة مع حماس، فما أشار إليه حول معركة غزة الأخيرة، لا يقل خطورة وطنية عن الصفقة التي جرت من تحت الأنفاق الوطنية، وبطريق التفافي عن الشرعية الرسمية، ولماذا لم يأخذ موافقة المجلس الوزاري المصغر، كما هو القانون المتداول قبل القيام بالضربة العسكرية في أغسطس 2022، لاغتيال القائد في الجهاد تيسير الجعبري.

إجابة لبيد، تكفي لتوضيح عمق الاتفاق الذي حدث، وسيحدث لاحقا في حال فوز هذا التحالف، عندما قال، "تم فحص هذا على المستوى القانوني، بحسب المادة 40 من القانون على أنه لا يجب أن يعقد الكابينيت إلا إذا كان هناك خطر من أن العملية ستتحول إلى حرب، ولم يكن هناك مثل هذا الخطر، ولقد عرفنا كيفية تحديد حدود هذه العملية مقدمًا، وجزء من نجاحها أنها بدأت على حين غرة".

لبيد، اعترف انه تم "تحييد" موقف حماس قبل القيام بعملية الاغتيال، وضمنت حكومة الاحتلال مسبقا، أنها لن تشارك في رد فعل في حال قيام إسرائيل بتوجيه "ضربات عسكرية" الى قادة الجهاد ومقارها، لذلك لم يكن هناك مخاوف من ان تتحول المعركة الى "حرب واسعة"، تتطلب الحصول على قرار من المجلس الوزاري المصغر.

 

لبيد، أوضح انهم يجرون مفاوضات منذ سنوات مع حماس، ولكن بشكل عير مباشر لأنهم لا يستطيعوا ذلك بعدما تحدثوا مع دول عديدة أنها "حركة إرهابية"، ما يكشف كذبهم وزيف مواقفهم لو حدثت عملية التفاوض بشكل مباشر، ولسانه يقول، ولما المباشر ما دام "الوسيط" يحقق كل ما هو مطلوب وأكثر.

مضمون الصفقة الحمساوية – الإسرائيلية مستندة لمضمون اتفاق قائمة منصور عباس، مصالح اقتصادية وامتيازات مقابل التخلي عن المطالب السياسية الوطنية، مضافا لها عدم القيام بأي عمل "معاد لإسرائيل" عسكريا وشعبيا، ليس من قطاع غزة فحسب، بل وفي الضفة والقدس، دون الاهتمام كثيرا بـ "حركة البيانات الكلامية"، التي تبدأ بالتهديد والوعيد وتنتهي في غرفة المراقبة.

"الاتفاق الأمني" بين حكومة الفاشية في تل أبيب وحكومة الإخوان في قطاع غزة، اثبت انها أكثر الاتفاقات الأمنية "صمودا"، وان حماس قامت بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بنسبة 100%، خاصة ما يتعلق بحراسة السياج الفاصل شرق قطاع غزة، رغم التوغلات اليومية لقوات الاحتلال في الأراضي الزراعية والانتهاكات المتلاحقة ضد الصيادين، وكان الاختبار الأبرز عملية غزة الأخيرة، والالتزام المطلق بالتفاهم السري قبل عملية الاغتيال.

حديث لبيد عن التفاوض مع حماس القادم، يأتي بالتوازي مع رفض أي شكل من اشكال التفاوض مع السلطة الرسمية، وتلك مفارقة سياسية تستحق التفكير الوطني العام، حول "النموذج الفلسطيني" المقبول إسرائيليا.

مضمون الصفقة التي كشفها لبيد، وما سيكون بعد الانتخابات من تفاوض لصفقة على المدى الطويل بين إسرائيل وحماس، ترسيخ سياسي وعملي للحكم القائم في قطاع غزة، باعتباره "النموذج المراد"، ليس فقط للحراسة الأمنية بل لتعميق عملية الانفصال الكياني والوطني.

أن تفاوض حكومة الكيان عبر "وسيط" حكومة حماس فيما ترفض ذلك مع السلطة الرسمية تشكل ملامح المشروع السياسي الشامل لدولة الكيان، وكشف حقيقي لـ "مكذبة حل الدولتين".

 

"الكشف اللبيدي" يمثل جرس إنذار وطني مبكر للمخطط المراد تنفيذه في الضفة الغربية، فتنة وفوضى باستخدام أدوات "روابط القرى المستحدثة"، تحت شعارات "ثورية" لكنها تخدم موضوعيا "المشروع التهويدي العام".

"الكشف اللبيدي" حول الصفقة "التاريخية مع حماس حكما وقيادة، يجب أن يمثل قاطرة دفع لتنفيذ عناصر خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، لفك الارتباط وإعلان دولة فلسطين، لقطع الطريق على مشروع "النتوء الكياني في غزة وقيام محميات في الضفة".

"الكشف اللبيدي" عن صفقة إسرائيل وحركة حماس، يجب أن يكون عامل تسريع للانتقال من حال ما قبل 23 سبتمبر 2022 الى ما بعده، والتحضير العام لانتخابات دولة فلسطين، لتكون الجدار الواقي للوطنية الفلسطينية من "التهويدية المتنامية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق